وقّعت شركة ألت كابيتال، ومقرها الرياض والخاضعة لرقابة هيئة السوق المالية السعودية، اتفاقية شراء أسهم للاستحواذ على حصة أقلية كبيرة في شركة مزايا، أحد أبرز مشغلي محطات الوقود وخدمات النقل في المملكة العربية السعودية، بحسب ما ذكر موقع أرقام الإخباري.
وبحسب البيان الذي نقله موقع أرقام، تدير شركة مزايا شبكة تضم أكثر من 250 موقعاً في مختلف أنحاء المملكة، مع إيرادات سنوية متوقعة تبلغ 2 مليار ريال سعودي خلال عام 2026. وأوضح البيان أن الصفقة لا تزال خاضعة لشروط إغلاق اعتيادية، من بينها الحصول على الموافقات التنظيمية اللازمة، وهو ما يعني أن إتمامها النهائي ما زال مرهوناً بهذه الإجراءات.
وتمثّل هذه الصفقة الخطوة الأولى لشركة ألت كابيتال في قطاع تجزئة الوقود بالمملكة، في وقت لا يزال فيه هذا القطاع يتسم بدرجة عالية من التجزؤ، إذ يضم عدداً من المشغلين المؤهلين الذين يتنافسون عبر شبكة تمتد على 13 منطقة، ويواصل التوسع بما يتماشى مع النمو السكاني وأولويات البنية التحتية ضمن رؤية المملكة 2030.
وبحسب ما أورده موقع أرقام، رسّخت مزايا مكانتها كواحدة من أبرز المنصات في القطاع، من خلال الجمع بين الحجم التشغيلي والعمق التشغيلي وقاعدة عملاء وفية بُنيت على مدى سنوات من تقديم الخدمة بثبات. ومن المتوقع أن يوفر استثمار ألت كابيتال لمزايا الدعم المؤسسي اللازم لتسريع التوسع في الشبكة، ورفع المعايير التشغيلية، وقيادة عملية توحيد السوق التي باتت، بحسب البيان، جاهزة لمرحلة من الاندماج والتكامل.
وأشار البيان، بحسب أرقام، إلى أن الاستثمار من المتوقع أن يدعم، بعد إتمامه، المرحلة المقبلة من نمو مزايا، مع التركيز على توسيع الشبكة وتحديثها، وتعزيز الأداء التشغيلي، وتحسين تجربة العملاء عبر محطاتها وخدماتها في مجال النقل.
ماذا يعني هذا للأسواق الخليجية؟
تعكس هذه الصفقة اتجاهاً متنامياً في أسواق الخليج نحو ضخ رساميل الأسهم الخاصة في قطاعات البنية التحتية والخدمات اللوجستية المرتبطة مباشرة بالنمو السكاني والتوسع الحضري، وهو نمط قد يتكرر في قطاعات مشابهة كالتجزئة والخدمات المساندة للطاقة. ومن المرجح أن تنظر مؤسسات الاستثمار الخليجية إلى قطاع تجزئة الوقود السعودي، الذي لا يزال مجزأً نسبياً وفق ما ورد في البيان، كفرصة لصفقات توحيد إضافية مستقبلاً، خصوصاً مع استمرار دعم رؤية 2030 لمشاريع البنية التحتية.
كما قد تُشكّل هذه الصفقة إشارة إيجابية لثقة مستثمرين إقليميين ومحليين في استقرار الإطار التنظيمي السعودي المنظم من قبل هيئة السوق المالية، وهو عامل عادةً ما يُراقبه المستثمرون الأجانب عند تقييم جاذبية الأصول غير المدرجة في السوق السعودي. وبما أن الريال السعودي مرتبط بالدولار الأميركي، فإن تدفقات رأس المال من هذا النوع من الصفقات لا تحمل مخاطر صرف عملة تُذكر، ما يجعلها أكثر جاذبية نسبياً لمستثمري الأسهم الخاصة الإقليميين مقارنة بأسواق ناشئة أخرى تعاني من تقلبات عملاتها. وتبقى طبيعة الصفقة، كونها حصة أقلية وليست استحواذاً كاملاً، عاملاً قد يحد من تأثيرها المباشر على الأسهم المدرجة في بورصة تداول، إذ أن مزايا شركة غير مدرجة حتى الآن.




