أعلنت شركة إعمار الاقتصادية (Emaar EC) عن تغيير في قيادتها التنفيذية، بعد أن وافق مجلس إدارتها، عبر التصويت بالتمرير بتاريخ 10 أكتوبر، على قبول استقالة الرئيس التنفيذي عبدالعزيز النويصر، بناءً على توصية من لجنة الترشيحات والمكافآت. وبحسب ما ذكره موقع أرقام الاقتصادي، فإن الاستقالة ستصبح نافذة اعتباراً من 31 أكتوبر الجاري، وذلك بسبب ارتباطات مهنية أخرى للنويصر.

وفي بيان رسمي للشركة على موقع السوق المالية السعودية (تداول)، أوضحت إعمار الاقتصادية أن مجلس الإدارة وافق في الوقت ذاته على تعيين نايف الحمدان، نائب رئيس مجلس الإدارة الحالي، في منصب العضو المنتدب، على أن يتولى مهامه اعتباراً من أول نوفمبر المقبل.

ويمتلك الحمدان خبرة تتجاوز 20 عاماً في مجالات الاستثمار والاستثمار المصرفي والتطوير العقاري، بحسب ما أورده أرقام. ويشغل حالياً منصب نائب رئيس مجلس إدارة إعمار الاقتصادية، إلى جانب رئاسته لمحفظة استثمارات الساحل الغربي في صندوق الاستثمارات العامة (PIF)، فضلاً عن عضويته في مجالس إدارات ولجان عدد من الشركات الأخرى، حيث يترأس بعضها.

وقبل انضمامه إلى صندوق الاستثمارات العامة، شغل الحمدان منصب نائب الرئيس لتطوير أعمال الاستثمار في شركة سليمان الراجحي العقارية، كما تقلّد مناصب عدة في القطاعين المالي والعقاري، من بينها عمله في شركة غلوبال إنفستمنت هاوس، وشركة إرنست آند يونغ، وبنك السعودي الأول (SAB)، المعروف سابقاً باسم البنك السعودي البريطاني. ويحمل الحمدان درجة البكالوريوس في المالية من جامعة الملك فهد للبترول والمعادن، ودرجة الماجستير في إدارة الأعمال من جامعة ويلز.

يُذكر أن النويصر كان قد تولى منصب الرئيس التنفيذي لإعمار الاقتصادية اعتباراً من أول مايو 2024، بحسب بيانات أرقام، ليأتي رحيله بعد نحو عام ونصف من توليه المسؤولية.

ماذا يعني هذا للأسواق الخليجية؟

يأتي هذا التغيير القيادي في وقت تشهد فيه الشركات المرتبطة بمشاريع التحول الاقتصادي في السعودية، ومنها مدينة الملك عبدالله الاقتصادية التي تديرها إعمار الاقتصادية، اهتماماً متزايداً من المستثمرين المحليين والأجانب على حد سواء. وتعيين شخصية من داخل منظومة صندوق الاستثمارات العامة، مثل نايف الحمدان، قد يُفسَّر من قبل المتعاملين في سوق الأسهم السعودية (تداول) كإشارة إلى استمرار الدعم المؤسسي للشركة وربطها بشكل أوثق بشبكة استثمارات الصندوق السيادي، الذي يُعد من أكبر اللاعبين في مشاريع التنمية العقارية والاقتصادية بالمملكة.

وعادةً ما تراقب الأسواق الخليجية، وفي مقدمتها المستثمرون في قطاع العقارات والتطوير المدني المدرج على مؤشر تاسي، مثل هذه التغييرات الإدارية بحذر، إذ قد تنعكس على وتيرة تنفيذ المشاريع القائمة أو خطط التوسع المستقبلية. ومن المرجح أن يترقب المتداولون في الأسابيع المقبلة أي توجهات استراتيجية جديدة قد يعلن عنها الحمدان فور توليه مهامه رسمياً في نوفمبر، خصوصاً فيما يتعلق بوتيرة الإنفاق الرأسمالي وجدول تسليم المشاريع. كما أن ارتباط الريال السعودي الثابت بالدولار الأمريكي يجعل قرارات الحوكمة الداخلية للشركات المدرجة، أكثر من التقلبات النقدية، هي العامل الأبرز في تحديد توجهات أسهم القطاع العقاري على المدى القصير.