سجلت المؤشرات الأمريكية الرئيسية الثلاثة، داو جونز الصناعي، وإس آند بي 500، وناسداك المركب، ارتفاعات طفيفة في تعاملات بداية الأسبوع، مدفوعة بتعافٍ ملحوظ في أسهم قطاع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، وذلك بعد أسبوع شهد تراجعات حادة طالت هذا القطاع تحديداً.
وبحسب ما ذكره موقع ياهو فاينانس، فإن أسهم شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي عكست اتجاهها يوم الاثنين، مسجلة ارتداداً بعد أسبوع من الانخفاضات الحادة التي كانت قد أثقلت كاهل هذا القطاع الحساس لتقلبات المعنويات في الأسواق المالية. ويأتي هذا الارتداد في وقت يتواصل فيه موسم إعلانات أرباح الشركات عن الربع الثالث من العام الجاري، وهو موسم عادة ما يشكل محركاً رئيسياً لحركة الأسهم الأمريكية خلال هذه الفترة من السنة.
وأشار التقرير إلى أن الأنظار تتجه في هذه المرحلة إلى عدد من الأسهم التي تحظى باهتمام خاص من المتداولين والمحللين، من بينها سهم شركة ترامب ميديا آند تكنولوجي جروب (DJT)، وسهم عملاق التجارة الإلكترونية أمازون (AMZN)، إلى جانب سهمي AMZN وCoreWeave (CRWV)، وهي أسماء باتت محل متابعة لصيقة في ظل تقلبات السوق الأخيرة وتزامنها مع فترة الإعلان عن النتائج المالية.
ويُعد تعافي أسهم التكنولوجيا مؤشراً مهماً على مدى قدرة السوق الأمريكية على استيعاب موجات البيع المرتبطة بمخاوف تتعلق بتقييمات مرتفعة لشركات الذكاء الاصطناعي، والتي كانت قد دفعت المستثمرين إلى جني الأرباح في الأسابيع الأخيرة. فبعد أسبوع من الانخفاضات الحادة التي طالت أسهم هذا القطاع تحديداً، جاء الارتداد يوم الاثنين ليعيد بعض الثقة إلى صفوف المتداولين الذين يترقبون نتائج أعمال الشركات الكبرى بحذر، في ظل تساؤلات مستمرة حول استدامة وتيرة الإنفاق الرأسمالي الضخم على مشاريع الذكاء الاصطناعي.
وتأتي هذه التطورات في وقت حساس بالنسبة للأسواق العالمية، حيث يترقب المستثمرون مزيداً من الإشارات حول اتجاه السياسة النقدية الأمريكية، وتأثيرها على تدفقات رؤوس الأموال نحو الأصول عالية المخاطر مثل أسهم التكنولوجيا، مقارنة بالأصول الأكثر أماناً.
ماذا يعني هذا للأسواق الخليجية؟
من المرجح أن تنعكس تقلبات الأسهم الأمريكية، وتحديداً أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، على معنويات المستثمرين في أسواق الخليج، نظراً للارتباط الوثيق بين عملات دول مجلس التعاون الخليجي وبخاصة الريال السعودي والدرهم الإماراتي بالدولار الأمريكي، وهو ما يجعل التحولات في السياسة النقدية الأمريكية وتكلفة الاقتراض عاملاً مؤثراً بشكل غير مباشر على السيولة وتوجهات الاستثمار في بورصات المنطقة. كما أن أي تعافٍ أو تراجع في أسهم التكنولوجيا الأمريكية قد ينعكس، ولو بشكل محدود، على أسهم الشركات التقنية والمدرجة في أسواق مثل تداول السعودية أو سوق دبي المالي، خاصة تلك التي ترتبط أعمالها بقطاعات رقمية أو استثمارات في الذكاء الاصطناعي. وعادةً ما يراقب المستثمرون الخليجيون موسم إعلانات الأرباح الأمريكية عن كثب، باعتباره مؤشراً استرشادياً لمعنويات الأسواق العالمية بشكل عام، دون أن يعني ذلك بالضرورة تأثيراً مباشراً ومتطابقاً على أداء الأسواق المحلية في الخليج.





