أعلنت شركة الخريف للمياه وتقنية الطاقة عن فوزها بعقد جديد يتعلق بتأهيل البنية التحتية للمياه في مطار الملك فهد الدولي، بقيمة تقارب 80 مليون ريال سعودي غير شامل ضريبة القيمة المضافة، وذلك في إطار توسّع الشركة بأعمالها ضمن قطاع البنية التحتية المائية بالمملكة.

وبحسب ما جاء في إفصاح الشركة على موقع السوق المالية السعودية (تداول)، ونقلته وكالة أرقام، فإن الطرف الآخر في العقد هو شركة مطارات الدمام، مشيرة إلى أن مدة تنفيذ العقد تبلغ 18 شهراً، وأنه لا توجد أي أطراف ذات علاقة متورطة في هذه الصفقة.

وأوضحت الشركة، كما ذكرت أرقام، أن نطاق العمل بموجب العقد يشمل التصميم والإنشاء والتوريد والتركيب والاستبدال والتأهيل والدمج لمنظومة المياه والصرف الصحي، وتتضمن هذه الأعمال المضخات وخزانات التخزين، ومحطات التحلية بالتناضح العكسي (RO)، وأعمال الأنابيب والربط، بالإضافة إلى الأعمال الكهربائية وأعمال القياس والتحكم (Instrumentation).

ومن الناحية المالية، أشارت الخريف للمياه إلى أن الأثر المالي المرتبط بهذا العقد يُتوقع أن يظهر في نتائجها خلال الربع الرابع من عام 2026.

وأكدت الشركة أنها ستقوم بالإعلان عن أي تطورات مستقبلية بهذا الخصوص في الوقت المناسب، خصوصاً بعد استلام النسخة النهائية من الاتفاقية موقعة من جميع الأطراف المعنية، في إشارة إلى أن الإفصاح الحالي أولي وقد تصدر تفاصيل إضافية لاحقاً.

ويأتي هذا العقد في وقت تشهد فيه المملكة العربية السعودية توسعاً كبيراً في مشاريع البنية التحتية للمطارات والنقل، ضمن خطط تطوير القطاع اللوجستي والسياحي في إطار رؤية المملكة 2030، حيث تمثل قطاعات المياه والطاقة والتحلية أحد المحاور الرئيسية التي تستفيد منها شركات محلية متخصصة مثل الخريف للمياه وتقنية الطاقة.

ماذا يعني هذا للأسواق الخليجية؟

قد يُنظر إلى هذا العقد على أنه مؤشر إضافي على استمرار تدفق مشاريع البنية التحتية الكبرى في قطاع المياه والمطارات بالسعودية، وهو قطاع يشكل جزءاً مهماً من محفظة الشركات المدرجة في تداول العاملة في مجالات المياه والتحلية والخدمات الهندسية. ومن المرجح أن تستمر هذه الشركات في الاستفادة من برامج الإنفاق الحكومي المرتبطة برؤية 2030، خصوصاً في القطاعات المرتبطة بالنقل واللوجستيات والبنية التحتية للمياه.

وعلى صعيد أوسع، فإن أداء الشركات السعودية المرتبطة بعقود حكومية أو شبه حكومية عادةً ما يرتبط بدوره بحركة قطاع الخدمات والصناعة في مؤشر تداول العام، إذ تميل الأسواق الخليجية إلى الاستجابة الإيجابية للإفصاحات عن عقود جديدة، خصوصاً عندما تكون واضحة من حيث القيمة والمدة الزمنية كما في هذه الحالة. ومع ذلك، فإن تأخر الأثر المالي لهذا العقد إلى الربع الرابع من عام 2026 يعني أن انعكاسه على الإيرادات والأرباح سيكون تدريجياً وليس فورياً، وهو أمر يجب أخذه بالحسبان عند تقييم أداء الشركة في الفترة القادمة.

كما أن ثبات ارتباط الريال السعودي بالدولار الأمريكي يجعل تكلفة تنفيذ هذه المشاريع أقل عرضة لتقلبات صرف العملة، مما قد يسهّل على الشركات المحلية العاملة في هذا القطاع التخطيط المالي لعقود طويلة الأجل كهذا العقد الممتد على 18 شهراً.