أصدرت شركة الرياض المالية تقريراً استشرافياً يتضمن توقعات أرباح الربع الثالث من عام 2026 لثماني شركات سعودية تنشط في قطاعات الغذاء والتجزئة والخدمات الاستهلاكية والسلع الرأسمالية، وذلك بحسب ما نقله موقع أرغام الاقتصادي الإخباري.

وفي تفاصيل التوقعات، أشارت الرياض المالية إلى أن شركة المراعي من المتوقع أن تسجل نمواً في الإيرادات بنسبة 10%، مدفوعاً بارتفاع حجم المبيعات عبر مختلف القطاعات التشغيلية للشركة. في المقابل، توقعت الوساطة أن ينكمش هامش الربح الإجمالي بمقدار 130 نقطة أساس على أساس سنوي ليصل إلى 30% خلال الربع الثالث من عام 2026. أما صافي الربح، فقدّرته الرياض المالية عند 622 مليون ريال سعودي، بارتفاع هامشي نسبته 1% فقط مقارنة بالفترة المماثلة من العام السابق، وهو ما يعكس تأثير تراجع الهامش على الربحية رغم نمو الإيرادات.

وبالنسبة لشركة جرير للتسويق، توقعت الرياض المالية أن ترتفع الإيرادات بنسبة 3% على أساس سنوي خلال الربع الثالث، مع احتمال أن يكون موسم العودة إلى المدارس أبرز محركات النتائج. كما توقع التقرير أن يرتفع هامش الربح الإجمالي بمقدار 20 نقطة أساس على أساس سنوي. وقدّرت الوساطة صافي ربح جرير عند 343 مليون ريال سعودي، بنمو نسبته 5% على أساس سنوي، مدعوماً بموسم العودة للمدارس، في حين أشارت إلى أن إطلاق هواتف ذكية جديدة قد يؤثر في النتائج، لكن معظم هذا الأثر من المتوقع أن يظهر في نتائج الربع الرابع من عام 2026. ولفتت الرياض المالية إلى أن الخصائص الدفاعية لسهم جرير ساعدته على التفوق على أداء المؤشر العام خلال الثلاثين يوماً الماضية.

أما شركة بنده القابضة، فتوقعت الرياض المالية أن تنمو إيراداتها بنسبة 9% على أساس سنوي لتبلغ 1.7 مليار ريال سعودي، في حين من المتوقع أن يتراجع هامش الربح الإجمالي إلى 33% بسبب ضغوط التكاليف، ومن بينها ارتفاع تكاليف سلسلة التوريد واشتداد المنافسة في قطاع تجزئة البقالة. وقدّرت الوساطة الربح التشغيلي لبنده عند 79 مليون ريال سعودي، بانخفاض نسبته 7% على أساس سنوي.

وبخصوص شركة MC4، توقعت الرياض المالية نمواً في الإيرادات بمعدل أحادي الرقم المنخفض على أساس سنوي، مدعوماً بالصادرات وقوة الطلب، في حين لم يتضمن الملخص المتاح تفاصيل كاملة عن هامش الربح أو صافي الربح المتوقعين للشركة.

ماذا يعني هذا للأسواق الخليجية؟

تعكس هذه التوقعات الصادرة عن بيت استثماري سعودي محلي حالة من التباين في أداء القطاع الاستهلاكي والتجزئة بالسوق السعودية، حيث تتقدم بعض الشركات مثل جرير والمراعي بدعم من الطلب الموسمي وحجم المبيعات، بينما تواجه شركات أخرى مثل بنده ضغوطاً على الهوامش التشغيلية نتيجة ارتفاع التكاليف واشتداد المنافسة. ومن المرجح أن تنعكس هذه التوقعات، إذا تحققت تدريجياً مع اقتراب الربع الثالث من عام 2026، على تقييمات الأسهم المعنية في السوق المالية السعودية (تاسي)، خصوصاً أن أسهم القطاع الاستهلاكي تُعد من الأوزان المؤثرة في المؤشر. كما قد تستخدم هذه التقديرات كمرجع لمستثمري الخليج عند تقييم أداء القطاع غير النفطي في السعودية، في وقت تسعى فيه المملكة لتنويع مصادر النمو الاقتصادي بعيداً عن النفط. وبما أن الريال السعودي مرتبط بسعر صرف ثابت بالدولار الأمريكي، فإن أي تحركات في تكاليف الاستيراد أو سلاسل التوريد المرتبطة بالدولار قد تنعكس مباشرة على هوامش شركات التجزئة مثل بنده والمراعي، وهو عامل يستحق المتابعة من قبل المراقبين الماليين في المنطقة.