أفاد موقع Investing.com، نقلاً عن تقرير لموقع The Information، بأن السلطات الصينية تدرس السماح لعدد من كبرى شركات التكنولوجيا المحلية، من بينها عملاق التجارة الإلكترونية علي بابا وشركة بايت دانس المملوكة لتطبيق تيك توك، بشراء أحدث رقائق شركة نفيديا الأمريكية المخصصة للذكاء الاصطناعي.

ويأتي هذا التطور، بحسب ما ذكره موقع The Information ونقله Investing.com، في وقت تشهد فيه العلاقة بين واشنطن وبكين توتراً مستمراً حول تصدير التقنيات المتقدمة، خصوصاً الرقائق فائقة الأداء التي تُستخدم في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الضخمة. وقد فرضت الولايات المتحدة في السنوات الأخيرة قيوداً متعددة على تصدير أشباه الموصلات المتطورة إلى الصين، بدعوى المخاوف الأمنية والاستراتيجية، بينما ردت بكين في مقابل ذلك بخطوات تنظيمية على استخدام الشركات الصينية للرقائق الأمريكية، من ضمنها توجيهات سابقة حثّت شركات صينية على تقليل الاعتماد على منتجات نفيديا.

وإذا صحّ ما ورد في تقرير The Information، فإن السماح لشركات مثل علي بابا وبايت دانس بالحصول على أحدث منتجات نفيديا قد يمثل تحولاً في نهج بكين، الذي كان يميل سابقاً إلى تشجيع الاعتماد على الرقائق المحلية الصينية بدلاً من المنتجات الأمريكية. هذا التحول، إن تأكد، قد يعكس حاجة الشركات الصينية الكبرى إلى قدرات حوسبية متقدمة لمواصلة تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها، في ظل تنافس عالمي متسارع في هذا المجال.

ولم يوضح التقرير، بحسب ما نقله Investing.com، تفاصيل إضافية حول آلية هذا السماح المحتمل، أو ما إذا كان سيشمل شركات صينية أخرى، أو الجدول الزمني المتوقع لتطبيقه، وهو ما يجعل الخبر في مرحلة التداول الإعلامي أكثر من كونه قراراً رسمياً معلناً من الجانبين الأمريكي أو الصيني.

ماذا يعني هذا للأسواق الخليجية؟

قد يحمل هذا التطور، إن تأكد رسمياً، دلالات غير مباشرة على مستثمري الخليج المهتمين بقطاع التكنولوجيا وأشباه الموصلات، إذ تُعد نفيديا من الأسهم الأكثر تأثراً بأي تغيير في السياسات التجارية بين واشنطن وبكين، وهي شركة تحظى بمتابعة واسعة من صناديق الثروة السيادية ومحافظ الاستثمار في المنطقة نظراً لثقلها في قطاع الذكاء الاصطناعي العالمي. فأي تخفيف محتمل للقيود على تصدير الرقائق قد يُنظر إليه في الأسواق العالمية كإشارة إيجابية لأسهم قطاع أشباه الموصلات، وهو ما قد ينعكس بدوره على تقييمات الشركات التقنية المرتبطة بسلاسل التوريد نفسها، بما في ذلك بعض الشركات الخليجية الناشطة في مجالات الحوسبة السحابية ومراكز البيانات.

كما أن ارتباط عملات دول مجلس التعاون الخليجي بالدولار الأمريكي يجعل أي تحول في مسار العلاقات التجارية الأمريكية الصينية، وتأثيره على أسواق المال العالمية وحركة رؤوس الأموال، عاملاً يُتوقع أن ينعكس على بيئة الاستثمار في المنطقة بشكل غير مباشر، خصوصاً في ما يتعلق بتكلفة الاقتراض وتوجهات المستثمرين الأجانب نحو الأصول المرتبطة بالتكنولوجيا. ومع ذلك، يبقى من المهم التذكير بأن ما ورد حتى الآن هو تقرير إعلامي لم تؤكده الجهات الرسمية في الصين أو الولايات المتحدة، وبالتالي فإن أي تقييم لأثره على الأسواق الخليجية أو غيرها ينبغي أن يبقى مشروطاً بمزيد من التطورات والتأكيدات الرسمية.