دعت شركة بيت التجهيزات الطبية والعلمية مساهميها إلى التصويت على برنامج لإعادة شراء أسهمها الخاصة، وذلك خلال اجتماع جمعية عامة غير عادية مقرر عقده في 11 نوفمبر 2026، بحسب ما ذكرته منصة أرقام نقلاً عن بيان الشركة إلى السوق المالية السعودية (تداول).
وبحسب البيان المنشور على موقع تداول، فإن الجمعية العامة غير العادية ستصوّت على إعادة شراء ما يصل إلى 3 ملايين سهم كحد أقصى، على أن تُحتفظ هذه الأسهم كأسهم خزينة. وأوضحت الشركة أن مجلس الإدارة يرى أن سعر السهم في السوق يقل عن قيمته العادلة، وهو ما دفعه إلى اقتراح هذه الخطوة.
وأشارت الشركة، بحسب ما نقلته أرقام، إلى أن عملية إعادة الشراء ستُموَّل بالكامل من الموارد الذاتية للشركة، دون اللجوء إلى تمويل خارجي أو ديون. كما فوّضت الجمعية العامة المقترحة مجلس الإدارة بصلاحية إتمام عملية الشراء على دفعة واحدة أو عدة دفعات، على أن تُنفَّذ العملية بأكملها خلال مدة أقصاها 18 شهراً من تاريخ صدور قرار الجمعية العامة غير العادية.
وفيما يخص مصير الأسهم بعد إعادة شرائها، أوضحت الشركة أنها ستحتفظ بالأسهم المعاد شراؤها كأسهم خزينة لمدة أقصاها 10 سنوات تبدأ من تاريخ موافقة الجمعية العامة غير العادية على البرنامج. وبانتهاء هذه المدة، ستلتزم الشركة بالإجراءات والمتطلبات النظامية المنصوص عليها في الأنظمة واللوائح ذات العلاقة بشأن ما تبقى من أسهم خزينة لم يُعَد طرحها أو إلغاؤها.
وتُعد برامج إعادة شراء الأسهم أداة مالية شائعة تلجأ إليها الشركات المدرجة حين ترى إداراتها أن السوق يسعّر سهمها بأقل من قيمته الحقيقية، إذ تهدف هذه البرامج عادة إلى دعم سعر السهم، وتحسين مؤشرات الربحية للسهم الواحد عبر تقليص عدد الأسهم القائمة في السوق، إضافة إلى إرسال إشارة ثقة من الإدارة ومجلس الإدارة في الأداء المستقبلي للشركة.
ماذا يعني هذا للأسواق الخليجية؟
يُنظر عادة إلى إعلانات إعادة شراء الأسهم في بورصة تداول السعودية كمؤشر على ثقة مجالس إدارات الشركات المدرجة في تقييماتها السوقية الحالية، وقد يدفع مثل هذا الإعلان أحياناً إلى تحسّن طفيف في تداولات السهم المعني إذا استقبله المستثمرون بإيجابية، رغم أن الأثر الفعلي يبقى مرهوناً بحجم السيولة في السهم وبالظروف العامة للسوق. ومن المرجح أن تراقب الأسواق الخليجية الأوسع كيفية تنفيذ البرنامج على مدى الأشهر القادمة، خصوصاً أن المهلة الزمنية الممتدة حتى 18 شهراً تمنح الشركة مرونة في توقيت تنفيذ عمليات الشراء بحسب تحركات السعر. كما أن احتفاظ الشركة بالأسهم كخزينة لمدة تصل إلى 10 سنوات يعكس نهجاً تحوّطياً شائعاً بين الشركات السعودية المدرجة، يتيح لها إعادة طرح هذه الأسهم لاحقاً أو استخدامها في برامج تحفيزية للموظفين دون الحاجة لإصدارات جديدة. وبشكل عام، تظل مثل هذه الخطوات على المستوى الفردي للشركات محدودة الأثر على المؤشرات العامة لبورصة تداول، لكنها قد تشكل مؤشراً على اتجاه أوسع في ثقة إدارات الشركات المدرجة بتقييماتها السوقية في ظل تقلبات الأسواق الإقليمية.




