أعلنت السوق المالية السعودية (تداول) موافقتها على تعيين شركة مورغان ستانلي السعودية للعمل كصانع سوق لسهمي مجموعة الفطيحي القابضة (4180) وشركة زهرة الواحة للتجارة (3007)، على أن يسري هذا التعيين اعتباراً من 21 أكتوبر الجاري، وفقاً لما ذكره موقع أرقام الإخباري نقلاً عن بيان السوق المالية السعودية.

وبحسب ما أوردته تداول، فإن دور صانع السوق يهدف أساساً إلى دعم السيولة في تداول السهمين وتضييق الفجوة بين أسعار العرض والطلب، وهو ما يعد أحد الأدوات المعتمدة في السوق السعودية لتحسين كفاءة التداول في الأسهم المدرجة، خصوصاً تلك التي قد تشهد نشاطاً أقل مقارنة بالأسهم القيادية.

وحددت تداول مجموعة من الالتزامات التي يتعين على مورغان ستانلي السعودية الوفاء بها خلال قيامها بمهام صناعة السوق لكلا السهمين، وتشمل هذه الالتزامات الحفاظ على حد أدنى لتواجد الأوامر في دفتر التداول بنسبة 50%، إلى جانب حد أدنى لحجم الأمر الواحد يبلغ 75 ألف ريال سعودي، وألا يتجاوز الفارق الأقصى بين سعري العرض والطلب نسبة 2%، دون تطبيق أي حد أدنى للقيمة الإجمالية المطلوبة.

وأشارت السوق المالية السعودية، بحسب ما نقله موقع أرقام، إلى أن مورغان ستانلي السعودية ملتزمة بالتقيد الكامل بالقواعد والإجراءات المعمول بها لصناعة السوق في تداول، وهو ما يعكس الإطار التنظيمي الذي تضعه السوق لضمان أداء هذا الدور بشكل منضبط يحقق الهدف منه دون الإخلال بآليات التسعير العادل للأسهم.

ويأتي هذا التعيين ضمن سياسة مستمرة تتبناها تداول لتوسيع نطاق برنامج صناعة السوق ليشمل عدداً أكبر من الشركات المدرجة، بما يساهم في تقليص تذبذب الأسعار ويمنح المستثمرين قدرة أكبر على تنفيذ صفقاتهم بأسعار أكثر استقراراً، خصوصاً في الأسهم متوسطة وصغيرة القيمة السوقية التي قد تفتقر أحياناً إلى العمق الكافي في دفاتر الأوامر.

ماذا يعني هذا للأسواق الخليجية؟

يندرج هذا الإجراء ضمن مساعٍ أوسع تبذلها البورصات الخليجية، وفي مقدمتها السوق المالية السعودية، لتطوير البنية التحتية للتداول وجذب مزيد من المؤسسات المالية الدولية للمشاركة في أنشطة صناعة السوق. ومن المرجح أن يسهم وجود جهات دولية كبرى مثل مورغان ستانلي في دور صناعة السوق في تعزيز ثقة المستثمرين الأجانب بعمق السيولة في الأسهم المدرجة، وهو عامل عادةً ما يؤخذ بعين الاعتبار عند تقييم مدى جاهزية الأسواق الناشئة لاستيعاب تدفقات استثمارية أكبر.

كما قد يُنظر إلى هذه الخطوة كجزء من مسار تطوير تدريجي لسوق الأسهم السعودية، الذي يُتوقع أن يستمر بالتوازي مع جهود مشابهة في بورصات خليجية أخرى كبورصة دبي المالية وسوق أبوظبي للأوراق المالية، سعياً لتحسين تصنيفاتها ضمن مؤشرات الأسواق الناشئة والمتقدمة. ومع ذلك، يبقى الأثر المباشر لمثل هذه التعيينات محدوداً على مستوى السوق ككل في المدى القصير، إذ يتركز تأثيرها بشكل أساسي على سيولة السهمين المعنيين تحديداً، دون أن يشكل ذلك مؤشراً على اتجاه عام لأداء السوق الرئيسي.