وافقت السوق المالية السعودية (تداول) على طلب شركة ميريل لينش السعودية للقيام بأنشطة صانع السوق على 13 شركة مدرجة، ست منها في السوق الرئيسية (تاسي) وسبع في السوق الموازية (نمو)، بحسب ما ذكرته منصة أرقام نقلاً عن بيان صادر عن تداول، على أن يبدأ سريان هذه الموافقة اعتباراً من 9 سبتمبر.
وتشمل الشركات المدرجة في السوق الرئيسية شركة الراجحي للتأمين التعاوني (تكافل الراجحي)، وشركة صافولا، وشركة رتال للتطوير العمراني، وشركة الاتصالات المتنقلة السعودية (زين السعودية)، ومجموعة الدكتور سليمان الحبيب للخدمات الطبية، والشركة التعاونية للتأمين (التعاونية)، وشركة المراكز العربية.
أما في السوق الموازية نمو، فتضم القائمة شركة أدير العقارية، وشركة مجموعة فايف بايب السعودية، وشركة الجهة الأولى للتطوير العقاري، وشركة دار المركبة لتأجير السيارات، وشركة إيه إس جي للمصانع البلاستيكية، وشركة وطنية لإعادة تدوير المخلفات البيئية.
وأكدت تداول، بحسب أرقام، أن ميريل لينش السعودية ستكون ملزمة بالالتزام بقواعد وإجراءات صناعة السوق المعمول بها، والتي تختلف تفاصيلها حسب طبيعة كل شركة وسوقها.
فبالنسبة لتكافل الراجحي وصافولا ورتال وزين السعودية وسليمان الحبيب والتعاونية، تشمل التزامات صانع السوق حداً أدنى لتواجد الأوامر بنسبة 80%، وحداً أدنى لحجم الأمر يبلغ 75 ألف ريال سعودي، وحداً أقصى لفرق السعر (السبريد) بنسبة 0.65%، وحداً أدنى للقيمة المتداولة بنسبة 5%.
أما بالنسبة لشركة المراكز العربية، فتشمل الالتزامات حداً أدنى لتواجد الأوامر بنسبة 80% أيضاً، وحداً أدنى لحجم الأمر يبلغ 75 ألف ريال، وحداً أقصى لفرق السعر بنسبة 6.5%، دون وجود شرط للحد الأدنى من القيمة المتداولة.
ويأتي هذا التوسع في نطاق عمل صناع السوق في إطار مساعي تداول المستمرة لتعزيز السيولة وكفاءة التسعير في الأسهم المدرجة، خصوصاً في السوق الموازية نمو التي تشهد إقبالاً متزايداً من الشركات الصغيرة والمتوسطة.
ماذا يعني هذا للأسواق الخليجية؟
قد يعزز دخول ميريل لينش السعودية بصفتها صانع سوق لهذه الشركات من عمق السيولة في الأسهم المستهدفة، وهو ما يُتوقع أن ينعكس على تضييق فروق الأسعار بين العرض والطلب، خصوصاً في الأسهم متوسطة وصغيرة القيمة السوقية المدرجة في نمو، والتي عادةً ما تكون أقل سيولة مقارنة بالأسهم القيادية في تاسي. كذلك فإن اشتراط حد أدنى لحجم الأمر عند 75 ألف ريال قد يحد من التقلبات المفاجئة الناتجة عن أوامر صغيرة متفرقة.
من منظور أوسع، تندرج هذه الخطوة ضمن جهود مستمرة من تداول لجذب مزيد من صناع السوق العالميين، وهو نمط قد ينسحب تدريجياً على بورصات خليجية أخرى تسعى لتحسين تصنيفاتها لدى مزودي المؤشرات العالمية. ومع ارتباط الريال السعودي بالدولار الأمريكي، فإن أي تحسن في السيولة المحلية عادةً لا يرتبط مباشرة بتحركات أسعار الفائدة، بل ينبع أساساً من هيكل السوق ذاته. وبالنسبة للمستثمرين الخليجيين والدوليين، قد يمثل تعدد صناع السوق على شركات متنوعة القطاعات، من التأمين إلى الاتصالات والرعاية الصحية والعقار، مؤشراً إيجابياً على نضج البنية التحتية للسوق السعودية، دون أن يعني ذلك بالضرورة تحسناً مباشراً في أداء أسهم هذه الشركات على المدى القصير.





