أظهرت بيانات نشرها موقع أرقام أن ملكية المستثمرين الأجانب غير المؤسسيين في الأسهم المدرجة بالسوق المالية السعودية "تداول"، مستثناة سهم أرامكو السعودية، تراجعت إلى 11.22% خلال الأسبوع المنتهي في 3 سبتمبر، مقارنة بنسبة 11.28% في الأسبوع السابق له.

وبحسب ما ذكره موقع أرقام، فإن هذه النسبة تعادل قيمة سوقية بلغت 360.33 مليار ريال سعودي، في وقت تشمل فيه فئة "المستثمرين الأجانب غير المؤسسيين" الأفراد والمؤسسات واتفاقيات المقايضة والمحافظ المدارة، لكنها لا تشمل الحصص الاستراتيجية للمؤسسين.

وفي سياق متصل، تراجعت ملكية مستثمري دول مجلس التعاون الخليجي في الأسهم السعودية، مستثناة أرامكو، من 2.42% إلى 2.4% من إجمالي القيمة السوقية، مسجلة نحو 77.2 مليار ريال، وفقاً لما أورده موقع أرقام.

أما على مستوى الملكية الأجنبية الشاملة، والتي تضم الشركاء الاستراتيجيين مستثناة أرامكو، فقد سجلت انخفاضاً محدوداً من 12.82% إلى 12.81% من إجمالي السوق، بقيمة بلغت 411.51 مليار ريال.

في المقابل، أشارت بيانات أرقام إلى أن المستثمرين الأجانب المؤسسيين، مستثناة أرامكو أيضاً، استقرت حصتهم عند 1.59% من إجمالي الملكية الأجنبية في السوق السعودية، بقيمة 51.18 مليار ريال.

وتعكس هذه الأرقام مستوى معتدلاً من التغير في مواقف المستثمرين الأجانب والخليجيين خلال الأسبوع المعني، دون أن تشير البيانات إلى محفزات محددة وراء هذا التراجع الطفيف في نسب الملكية.

ماذا يعني هذا للأسواق الخليجية؟

يُتوقع أن تعكس هذه التحركات الطفيفة في نسب الملكية الأجنبية بسوق الأسهم السعودية حالة من الحذر أو إعادة التموضع لدى المستثمرين الأجانب وغير المقيمين، من دون أن تعني بالضرورة تغيراً جوهرياً في الاتجاه العام للتدفقات نحو السوق. فالتراجع المسجل من 11.28% إلى 11.22% في ملكية غير المؤسسيين، ومن 2.42% إلى 2.4% في ملكية مستثمري الخليج، يبقى ضمن هوامش محدودة قد تُفسَّر بإعادة توازن محافظ أو أخذ أرباح جزئية أكثر من كونه إشارة على تحول استراتيجي.

ومن المرجح أن تتابع الأسواق الخليجية الأخرى، مثل بورصة أبوظبي وسوق دبي المالي وبورصة الكويت، هذا النوع من مؤشرات الملكية الأجنبية بوصفها مقياساً غير مباشر لجاذبية المنطقة لدى المستثمرين المؤسسيين العالميين، خصوصاً في ظل ارتباط عملات دول مجلس التعاون بالدولار الأمريكي، وهو ما يجعل تحركات رأس المال الأجنبي حساسة لتوقعات أسعار الفائدة الأمريكية وتوجهات السياسة النقدية العالمية.

كما قد تنظر الجهات التنظيمية في السوق السعودية وغيرها من أسواق الخليج إلى استقرار نسبة الملكية الأجنبية المؤسسية عند مستويات منخفضة نسبياً، مثل 1.59% المسجلة هنا، كمؤشر على وجود مساحة لمزيد من الانفتاح أو تحسين آليات جذب هذه الفئة من المستثمرين على المدى المتوسط، خصوصاً مع استمرار برامج تنويع قواعد الملكية في أسواق المنطقة.