سجلت ملكية المستثمرين الأجانب غير المؤسسيين في الأسهم المتداولة بالسوق المالية السعودية "تداول"، باستثناء أسهم شركة أرامكو السعودية، تراجعاً طفيفاً خلال الأسبوع المنتهي في 10 سبتمبر، في مؤشر يعكس حالة من الحذر النسبي لدى هذه الفئة من المستثمرين رغم استمرار نشاطها في السوق.
وبحسب ما ذكره موقع أرقام الإنجليزي، انخفضت نسبة ملكية المستثمرين الأجانب غير المؤسسيين من 11.22% إلى 11.19% من إجمالي القيمة السوقية، وهو ما يعادل 357.60 مليار ريال سعودي. وتُمثّل هذه الفئة من الملكية، وفق التوضيح الذي أورده الموقع، حاملي اتفاقيات المقايضة (السواب) والمقيمين والمستثمرين المؤهلين من الأجانب (QFIs)، ولا تشمل الحصص الاستراتيجية التي يملكها المؤسسون.
في المقابل، اتخذت ملكية مستثمري دول مجلس التعاون الخليجي في الأسهم السعودية، باستثناء أرامكو أيضاً، مساراً مغايراً بالارتفاع إلى 2.41% من إجمالي القيمة السوقية، بما يعادل 77.18 مليار ريال سعودي، في إشارة إلى تزايد نسبي في اهتمام المستثمرين الخليجيين بالسوق السعودية خلال الفترة نفسها.
أما على مستوى الملكية الأجنبية الإجمالية، والتي تشمل الشركاء الاستراتيجيين وتستثني أرامكو، فقد سجلت هي أيضاً تراجعاً طفيفاً من 12.81% إلى 12.78% من إجمالي القيمة السوقية، بما يعادل 408.59 مليار ريال سعودي. ويأتي هذا التراجع البسيط متسقاً مع الانخفاض المسجل في ملكية المستثمرين غير المؤسسيين، ما يعكس نمطاً عاماً من التباطؤ النسبي في تدفقات رأس المال الأجنبي إلى السوق خلال هذا الأسبوع بالتحديد.
وبيّنت بيانات أرقام أن المستثمرين الأجانب المؤسسيين، باستثناء أرامكو، شكّلوا 1.59% من إجمالي الملكية الأجنبية في السوق السعودي، بقيمة 50.99 مليار ريال سعودي، ما يوضح أن الجزء الأكبر من الملكية الأجنبية في تداول لا يزال يتركز في فئة المستثمرين غير المؤسسيين من الأفراد والمحافظ المدارة واتفاقيات السواب، مقارنة بحصة أصغر نسبياً للمؤسسات الأجنبية الكبرى.
هذه التقلبات الأسبوعية في نسب الملكية، وإن كانت محدودة في حجمها، تظل مؤشراً يتابعه المحللون عن كثب لفهم اتجاهات رؤوس الأموال الأجنبية في السوق السعودية، خصوصاً في ظل الأهمية المتزايدة لهذه التدفقات بعد إدراج تداول ضمن مؤشرات الأسواق الناشئة العالمية، وما يرتبط بذلك من تدفقات استثمارية سلبية ونشطة على حد سواء.
ماذا يعني هذا للأسواق الخليجية؟
قد يعكس هذا التراجع الطفيف في ملكية الأجانب غير المؤسسيين حالة من الحذر المؤقت تجاه السوق السعودية، وهو أمر قد يتكرر بشكل دوري في ظل تحركات أسعار الفائدة العالمية وتقلبات أسواق النفط. ومن المرجح أن يظل مستثمرو الخليج، الذين سجلت ملكيتهم ارتفاعاً في هذا الأسبوع، عاملاً مساعداً في تعويض أي تراجعات في التدفقات الأجنبية الأخرى، نظراً لقربهم الجغرافي والاقتصادي من السوق السعودية وارتباط عملات دول المجلس بالدولار الأمريكي، ما يقلل من مخاطر تقلب سعر الصرف لديهم مقارنة بمستثمرين من خارج المنطقة. وعادةً ما تُنظر هذه التحركات في نسب الملكية كمؤشرات على معنويات السوق أكثر من كونها تحولاً استراتيجياً جذرياً، إذ يبقى حجم التغير في حدود أعشار النقطة المئوية. كما يُتوقع أن يستمر تأثير تصنيف تداول ضمن مؤشرات الأسواق الناشئة في تحديد مسار تدفقات الأموال المؤسسية الأجنبية على المدى المتوسط، بينما تظل حصة المؤسسات الأجنبية الخالصة محدودة نسبياً مقارنة بإجمالي السوق.





