شهدت السوق المالية السعودية "تداول" يوم 7 سبتمبر ثلاث صفقات تفاوضية على سهمي شركة سابك للتغذية الزراعية (SABIC AN) والمجموعة السعودية للصناعات الأساسية (SIIG)، بقيمة إجمالية بلغت 17.1 مليون ريال سعودي، وفق ما ذكر موقع أرقام المتخصص في الأسواق المالية.

وبحسب البيانات التي نشرها أرقام، جرت الصفقة الأولى على سهم سابك للتغذية الزراعية بسعر تفاوضي بلغ 129.50 ريال للسهم، مقارنة بسعر السوق البالغ 129.70 ريال، حيث تم تداول 84,471 سهماً بقيمة إجمالية قدرها 10.9 مليون ريال. أما الصفقتان الأخريان فتمتا على سهم المجموعة السعودية للصناعات الأساسية "سيج"، الأولى بسعر تفاوضي بلغ 12.53 ريال مقابل سعر سوق 12.48 ريال، وشملت 251,242 سهماً بقيمة 3.15 مليون ريال، والثانية شملت 240,000 سهم بقيمة 3.01 مليون ريال.

وأوضح أرقام أن الصفقة المباشرة تمثل عملية شراء أسهم يتم الاتفاق عليها بين البائع والمشتري خارج نطاق آلية العرض والطلب المعتادة في السوق، لكنها تنفذ تحت رقابة السوق المالية السعودية ووفق الأنظمة واللوائح المعمول بها في سوق رأس المال. ويُشار إلى أن هذا النوع من الصفقات لا يؤثر بشكل مباشر على سعر آخر عملية تداول، ولا على أعلى أو أدنى سعر للسهم خلال الجلسة، ولا على سعر الافتتاح أو الإغلاق، كما لا ينعكس أثره على مؤشرات السوق أو القطاعات.

وتُستخدم الصفقات المباشرة عادة في الأسواق الخليجية لتنفيذ عمليات نقل ملكية كبيرة بين مؤسسات أو مستثمرين رئيسيين دون التأثير على سعر السهم في السوق المفتوحة، وهو ما يفسر الفارق الطفيف بين السعر التفاوضي وسعر السوق في الصفقات الثلاث المسجلة على السهمين.

ماذا يعني هذا للأسواق الخليجية؟

من المرجح أن تُقرأ هذه الصفقات المباشرة، على الرغم من محدودية قيمتها الإجمالية البالغة 17.1 مليون ريال، كمؤشر على استمرار نشاط إعادة التموضع بين كبار المستثمرين والمؤسسات في قطاع الصناعات الأساسية والكيماويات بسوق تداول، وهو من القطاعات التي تحظى بوزن نسبي مهم في المؤشر العام السعودي (تاسي). وبما أن الصفقات المباشرة لا تُحرك سعر السهم مباشرة، فإن تكرار هذا النوع من التداولات على أسهم مرتبطة بمجموعة سابك قد يُنظر إليه من قبل متابعي السوق كإشارة على وجود إعادة توزيع لمحافظ استثمارية كبيرة، دون أن يعني ذلك بالضرورة تغيراً في التقييم السوقي للسهمين.

وعموماً، تظل حركة الصفقات المباشرة في بورصة تداول، وهي أكبر سوق مالية في الخليج من حيث القيمة السوقية، مرتبطة بعوامل أوسع تشمل أسعار النفط والكيماويات عالمياً، وتوجهات صناديق الاستثمار المحلية والخليجية نحو قطاعات الصناعة والزراعة. ومع ارتباط الريال السعودي بالدولار الأمريكي، تبقى تكلفة رأس المال وتحركات أسعار الفائدة الأمريكية عاملاً غير مباشر يؤثر على تقييمات الشركات الصناعية المدرجة، بما فيها الشركات موضوع هذه الصفقات. وبشكل عام، يُنصح متابعو السوق بمراقبة ما إذا كانت هذه الصفقات المباشرة تتكرر أو تتوسع في الأسابيع المقبلة، لأن ذلك قد يعكس اتجاهاً أوسع في إعادة تموضع المستثمرين المؤسسيين ضمن القطاع الصناعي الخليجي، دون أن يشكل ذلك بحد ذاته مؤشراً حاسماً على اتجاه السهم المستقبلي.