سجلت أسهم 12 شركة مدرجة في السوق الرئيسية للبورصة السعودية (تاسي)، إلى جانب وحدات صندوق مشاركة ريت، أدنى مستوياتها منذ تاريخ طرحها، في جلسة يوم السبت الموافق 20 سبتمبر، وذلك بحسب بيانات جمعتها منصة أرقام المتخصصة في الأسواق المالية الخليجية.

وتصدرت شركة لومي (Lumi) قائمة المتراجعين، حيث بلغ سعر سهمها 25.38 ريال سعودي، مسجلاً تراجعاً بنسبة 58% منذ بداية العام الحالي، وذلك بعد طرحها في السوق في سبتمبر 2023. وجاءت شركة ذيب (Theeb) في المرتبة الثانية بسعر 19.25 ريال، بخسارة سنوية بلغت 53% منذ طرحها في مارس 2021.

ولم تسلم الشركات المطروحة حديثاً من موجة التراجع، فقد انخفض سهم شركة الماجدية إلى 6.1 ريال بخسارة 50% منذ طرحها في سبتمبر 2025 نفسه، بينما تراجع سهم تسهيل إلى 27 ريال بنسبة 49% منذ طرحها في ديسمبر 2024. كذلك، سجلت شركة بيلد ستيشن (Build Station) سعراً عند 37.02 ريال بخسارة 47% منذ طرحها في سبتمبر 2025، وسجلت شركة إنتاج (Entaj) نسبة تراجع بلغت 47% منذ طرحها في مارس 2025.

وعلى صعيد الشركات الأقدم طرحاً، تراجع سهم تكوين إلى 3.85 ريال بخسارة 48% مقارنة ببداية العام، وهي شركة مطروحة منذ فبراير 2012. أما شركة الدواء فانخفض سهمها إلى 37.02 ريال بنسبة 43%، وشركة العربية إلى 52 ريال بنسبة 39%، بينما سجلت شركة تو بي (2P) سعراً عند 5.88 ريال بخسارة 36% منذ طرحها في نوفمبر 2022.

وإلى جانب هذه الشركات، أشارت بيانات أرقام إلى أن وحدات صندوق مشاركة ريت (Musharaka REIT Fund) هبطت أيضاً إلى أدنى مستوى لها منذ الطرح، في إشارة إلى أن موجة الضغط لم تقتصر على الأسهم العادية بل امتدت إلى صناديق الاستثمار العقاري المتداولة.

وتعكس هذه البيانات مجتمعة اتساع دائرة التراجعات في السوق السعودية لتشمل قطاعات متنوعة، من الخدمات اللوجستية والتخزين إلى التجزئة والصناعة والعقار، مع تفاوت واضح في فترة بقاء هذه الشركات في السوق، بين مطروحين حديثاً في 2025 وشركات قديمة كتكوين المطروحة منذ 2012.

ماذا يعني هذا للأسواق الخليجية؟

توسع قائمة الأسهم التي تلامس أدنى مستوياتها التاريخية في تاسي قد يعكس حالة من الحذر العام لدى المستثمرين تجاه بعض القطاعات، خصوصاً الشركات المطروحة حديثاً في 2025 التي لم تتمكن من تعويض أداءها منذ أول يوم تداول. ومع ارتباط الريال السعودي بالدولار الأمريكي، فإن أي تحول في مسار أسعار الفائدة العالمية قد ينعكس بشكل غير مباشر على تكلفة التمويل للشركات المدرجة وعلى جاذبية الأسهم ذات التوزيعات المرتفعة مقارنة بأدوات الدخل الثابت.

كما أن تراجع وحدات صندوق مشاركة ريت إلى أدنى مستوياتها قد يثير تساؤلات أوسع حول أداء قطاع صناديق الريت المتداولة في السوق السعودية بشكل عام، والتي عادةً ما تُنظر إليها كأداة لتنويع المحافظ بعيداً عن تقلبات الأسهم التقليدية. ومن المرجح أن يترقب المستثمرون في دول الخليج الأخرى، التي تربط عملاتها هي أيضاً بالدولار، مدى استمرار هذه الضغوط، لا سيما أن حركة رؤوس الأموال بين أسواق المنطقة تتأثر عادة بمعنويات المستثمرين تجاه أكبر سوق أسهم خليجي من حيث القيمة السوقية. وتبقى قراءة هذه المؤشرات جزءاً من متابعة أوسع لأداء القطاعات المختلفة، دون أن تشكل بذاتها مؤشراً حاسماً على اتجاه السوق ككل خلال الفترة المقبلة.