سجلت أسهم 20 شركة مدرجة في مؤشر تاسي، السوق الرئيسية في بورصة السعودية، أدنى مستوياتها منذ طرحها للتداول، وذلك خلال جلسة الثلاثاء الموافق 14 أكتوبر، بحسب بيانات جمعتها منصة أرقام (Argaam).
وبحسب ما ذكرته أرقام، فإن شركة لومي كانت الأكثر تضرراً من بين الأسهم التي وصلت إلى هذا المستوى، إذ هبط سعر سهمها إلى 21.66 ريال سعودي، مسجلاً تراجعاً بنسبة 66% منذ بداية العام، علماً أن الشركة أدرجت في بورصة تداول في سبتمبر 2023.
وجاءت شركة مياهنا في المرتبة الثانية من حيث حجم الخسائر، حيث تراجع سهمها إلى 9.16 ريال، بانخفاض نسبته 63% منذ مطلع العام، وهي الشركة التي طرحت أسهمها للتداول في يونيو 2024. وبنفس النسبة تقريباً، سجلت شركة العربية تراجعاً بلغ 63% ليصل سعر سهمها إلى 39.98 ريال، رغم أن إدراجها يعود إلى نوفمبر 2021، أي أنها من الشركات الأقدم نسبياً بين القائمة.
وأظهرت البيانات ذاتها أن شركة ذيب هبط سهمها بنسبة 60% إلى مستوى 17.11 ريال، فيما تراجعت أسهم شركة الخدمات الأرضية السعودية (SGS) بنسبة 57% لتصل إلى 19.85 ريال، علماً أن هذه الشركة مدرجة منذ يونيو 2015، ما يعني أن التراجع لم يقتصر على الشركات حديثة الإدراج فقط.
ومن اللافت أن شركتي المجدية وبيلد ستيشن، اللتين أدرجتا حديثاً في سبتمبر 2025، سجلتا كذلك تراجعاً حاداً بنسبة 53% لكل منهما، ليصل سعر سهم المجدية إلى 5.63 ريال وسهم بيلد ستيشن إلى 35.28 ريال. كما تراجعت أسهم شركة كيميانول بنسبة 50% إلى 24 ريالاً، وهي شركة قديمة نسبياً أدرجت في سبتمبر 2008.
ولم تسلم شركات القطاع الخدمي من هذا التراجع، إذ هبط سهم طيران ناس (flynas) بنسبة 49% إلى 40 ريالاً منذ إدراجها في يونيو 2025، بينما تراجعت أسهم شركة سليمان الحبيب (SHL) بنسبة 48% إلى 12.25 ريال. وأغلقت القائمة شركة أسواق المزرعة الممتازة (Farm Superstores) بتراجع نسبته 42% ليصل سعر سهمها إلى 9.94 ريال.
ماذا يعني هذا للأسواق الخليجية؟
يُظهر هذا النمط من التراجع الواسع في عدد كبير من الأسهم المدرجة في بورصة تداول، والذي شمل شركات حديثة الإدراج وأخرى قديمة نسبياً، أن الضغط لا يقتصر على قطاع بعينه أو على اكتتابات حديثة متعثرة فقط، بل قد يعكس حذراً أوسع لدى المستثمرين تجاه السوق السعودي ككل خلال هذه المرحلة. ومن المرجح أن تراقب الأسواق الخليجية الأخرى، وبالأخص بورصات دبي وأبوظبي والكويت، أداء تاسي عن كثب، نظراً للترابط النسبي بين أسواق المنطقة من حيث تدفقات السيولة ومعنويات المستثمرين الإقليميين والأجانب.
كما أن استمرار هذا الضغط قد يثير تساؤلات حول جاذبية بعض الاكتتابات الحديثة التي طرحت في الأشهر الأخيرة من عام 2025، خصوصاً أن بعضها وصل إلى أدنى مستوياته بعد أسابيع قليلة فقط من إدراجه. وبما أن الريال السعودي مرتبط بالدولار الأميركي، فإن أي تحركات في أسعار الفائدة الأميركية أو في معنويات الأسواق العالمية قد تنعكس بشكل غير مباشر على تكلفة التمويل وتقييمات الشركات المدرجة حديثاً في تداول، وهو عامل قد يفسر جزئياً حدة هذه التراجعات لدى بعض الشركات الناشئة في السوق.





