سجّلت أسهم سبع شركات مدرجة في السوق المالية السعودية (تداول)، إضافة إلى وحدات صندوق جدوى ريت الحرمين، أدنى مستوياتها منذ طرحها للتداول، في جلسة يوم الأحد الموافق 14 سبتمبر، وذلك بحسب بيانات جمعتها وكالة "أرقام" السعودية.

وبحسب ما ذكرته أرقام، فإن سهم شركة لومي كان الأكثر تراجعاً من حيث النسبة، حيث لامس مستوى 26.36 ريال خلال الجلسة، وهو أدنى سعر يسجله السهم منذ إدراجه في سبتمبر 2023، مسجلاً تراجعاً بنسبة 54% منذ بداية العام الحالي.

وعلى مستوى مقارب، لامس سهم شركة ميدهونا سعر 10.54 ريال، وهو أدنى مستوى له منذ طرحه في يونيو 2024، بخسارة سنوية بلغت أيضاً 54%.

أما سهم شركة إنتاج، فقد سجل أدنى مستوى له منذ إدراجه في مارس 2025 عند 21.9 ريال، متراجعاً بنسبة 40% منذ بداية العام، في حين لامس سهم شركة طيران ناس (فلاي ناس) مستوى 46.12 ريال، وهو أدنى سعر له منذ طرحه في يونيو 2025، بانخفاض بلغ 39%.

وواصلت أسهم شركات أخرى أقدم عهداً في السوق تسجيل خسائر لافتة، حيث لامس سهم شركة ساكو مستوى 18.41 ريال، وهو أدنى سعر له منذ إدراجه في مايو 2015، متراجعاً بنسبة 32% منذ مطلع العام. كما سجل سهم شركة إم بي سي مستوى 19.07 ريال، أدنى مستوى له منذ طرحه في يناير 2024، بخسارة بلغت 31%.

وفي السياق ذاته، لامس سهم مجموعة العربية مستوى 57.05 ريال، وهو أدنى مستوى له منذ إدراجه في نوفمبر 2021، متراجعاً بنسبة 29% منذ بداية العام. ولم تقتصر التراجعات على الأسهم فقط، بل شملت أيضاً صناديق الاستثمار العقارية المتداولة، حيث لامست وحدات صندوق جدوى ريت الحرمين مستوى 4.65 ريال، وهو أدنى مستوى له منذ إدراجه في أبريل 2017، بانخفاض نسبته 10% منذ بداية العام.

وتشير هذه البيانات، بحسب أرقام، إلى أن الأسعار المذكورة تمثل أدنى سعر تم تداوله خلال الجلسة، وليس بالضرورة السعر الحالي للتداول في نهاية الجلسة.

ماذا يعني هذا للأسواق الخليجية؟

قد يعكس هذا التراجع المتزامن في عدد من الأسهم المدرجة حديثاً وقديماً على حد سواء حالة من الضغط المستمر على مؤشر تاسي، خصوصاً في القطاعات الاستهلاكية والخدمية والطيران، والتي قد تكون أكثر حساسية لتغيرات السيولة وتكلفة الاقتراض في السوق السعودي. ومن المرجح أن يراقب المستثمرون في دول الخليج، التي ترتبط عملاتها بالدولار الأمريكي، مسار أسعار الفائدة العالمية وتأثيرها على تكلفة التمويل للشركات المدرجة، إذ إن استمرار بيئة أسعار فائدة مرتفعة نسبياً قد يضغط على تقييمات الشركات ذات المديونية المرتفعة أو النمو غير المكتمل، مثل الشركات المطروحة حديثاً.

كما أن تراجع أسهم شركات مطروحة حديثاً مثل إنتاج وفلاي ناس وميدهونا، بعد فترة قصيرة نسبياً من إدراجها، قد يثير تساؤلات لدى الجهات التنظيمية والمستثمرين حول تسعير الاكتتابات الأولية في السوق السعودي وفي أسواق الخليج الأخرى بشكل عام، وقد يدفع بعض المستثمرين إلى مزيد من الحذر عند تقييم الطروحات الجديدة في الفترة المقبلة. وعادةً ما تنعكس هذه التحركات على معنويات المتداولين في الأسواق الخليجية المرتبطة، نظراً للتشابك التجاري والاستثماري بين دول مجلس التعاون الخليجي، دون أن يعني ذلك بالضرورة أثراً مباشراً أو فورياً على مؤشرات البورصات الأخرى في المنطقة.