أعلنت شركة SLB العالمية المتخصصة في تقنيات الطاقة، والمدرجة في بورصة نيويورك، فوزها بأربعة عقود متكاملة لإنشاء الآبار من شركة أرامكو السعودية، في خطوة تهدف إلى دعم مشاريع تطوير النفط والغاز في مختلف مناطق المملكة.
ووفقاً لما نشره موقع أرقام الإخباري نقلاً عن بيان الشركة، فإن هذه العقود تشمل إدارة خدمات إنشاء الآبار من البداية إلى النهاية، على أن يتم تسليم أكثر من 450 بئراً خلال مدة تعاقدية مبدئية تمتد لثلاث سنوات، مع خيار تمديد يصل إلى عامين إضافيين.
وفي تصريح ضمن بيان الشركة، قال ستيف غاسن، نائب الرئيس التنفيذي لقطاع الجغرافيا في SLB: "إن تسليم مئات الآبار عبر برنامج متعدد السنوات وفي بيئات تشغيلية متعددة يتطلب نموذجاً متكاملاً يربط بين التخطيط والتنفيذ وسير العمل الرقمي لوضع معايير أداء جديدة في القطاع"، مضيفاً أن "منح SLB هذه البرامج المتقدمة لإنشاء الآبار على نطاق واسع يعكس ثقة أرامكو في نموذجنا المتكامل وقدراتنا".
ويقوم نموذج SLB المتكامل لإنشاء الآبار على دمج جميع جوانب عملية إنشاء الآبار من خلال نموذج تشغيلي مدعوم بالتقنية، يجمع بين سير عمل الحفر الرقمي وأنظمة الحفر الآلي، وخدمات التقييم، والسوائل، والتثبيت، وعمليات الإكمال، بهدف تحسين الكفاءة والاتساق وأداء الآبار عبر برامج حفر متنوعة وواسعة النطاق.
وبحسب بيان SLB، فإن هذه العقود تأتي استكمالاً لعقود من التعاون بين SLB وأرامكو، وتمثل توسعاً كبيراً في أعمال الشركة المتكاملة لإنشاء الآبار داخل المملكة، في وقت تستمر فيه أرامكو بضخ استثمارات ضخمة في مشاريع تطوير حقولها النفطية والغازية لتلبية أهدافها في رفع القدرة الإنتاجية.
ولم يكشف بيان الشركة عن القيمة المالية للعقود الأربعة، لكن حجم الأعمال الموصوف - أكثر من 450 بئراً خلال ثلاث سنوات مع إمكانية التمديد - يعكس حجماً تشغيلياً كبيراً يضع SLB في موقع شريك رئيسي لأرامكو ضمن برامج تطوير حقولها.
ماذا يعني هذا للأسواق الخليجية؟
قد يُنظر إلى توسع أرامكو في منح عقود إنشاء الآبار المتكاملة لشركات تقنية عالمية كبرى مثل SLB كإشارة إلى استمرار خطط الاستثمار الرأسمالي في قطاع الطاقة السعودي، وهو ما قد يحمل دلالات إيجابية لسلسلة التوريد النفطية والغازية في المملكة والخليج بشكل عام، بما يشمل شركات الخدمات الميدانية المحلية والإقليمية العاملة كمقاولين فرعيين أو شركاء تشغيليين.
ومن المرجح أن تتابع الأسواق الخليجية، وخصوصاً السوق السعودية (تداول)، أي تطورات إضافية تتعلق بحجم الإنفاق الرأسمالي لأرامكو في قطاع تطوير الآبار، إذ ترتبط أرباح شركات الخدمات النفطية المدرجة محلياً وإقليمياً بشكل مباشر بحجم ونوعية العقود التي تمنحها الشركات الكبرى كأرامكو. كما قد تعزز هذه العقود من الثقة في استمرار وتيرة الأنشطة التشغيلية في قطاع الطاقة السعودي، وهو قطاع له تأثير مباشر على الإيرادات الحكومية وميزانيات دول الخليج المرتبطة عملاتها بالدولار الأمريكي.
وبشكل عام، عادةً ما تُعتبر عقود من هذا النوع مؤشراً على استمرار الطلب على خدمات الحفر والتطوير في المنطقة، دون أن يعني ذلك بالضرورة تأثيراً مباشراً وفورياً على أسهم SLB أو أرامكو في الأسواق، إذ تبقى قيمة العقود المالية غير معلنة حتى الآن.





