كشفت مجموعة تميمي للطاقة عن خطط للإدراج في السوق المالية السعودية "تداول"، في وقت تواصل فيه المجموعة استكمال تحضيراتها الداخلية قبل التوجه رسمياً إلى هيئة السوق المالية.

وبحسب ما ذكرته منصة أرقام نقلاً عن يحيى بالحارث، رئيس القطاع التجاري في المجموعة، فإن تميمي للطاقة لم تتقدم بعد بطلب الطرح إلى هيئة السوق المالية، إذ لا تزال تعمل على استكمال الترتيبات الداخلية اللازمة قبل هذه الخطوة. وأوضح بالحارث في تصريحات على هامش مؤتمر الطاقة العالمي WPC أن المجموعة ستعلن عن أي مستجدات تخص الطرح في الوقت المناسب، دون أن يحدد جدولاً زمنياً معيناً لإتمام العملية.

وإلى جانب خطط الإدراج، تدرس المجموعة حالياً عدداً من فرص الاستحواذ على حصص في شركات محلية ودولية، وتجري نقاشات مع أكثر من جهة بهذا الخصوص، وفق ما أورده بالحارث. ولفت إلى أن أكثر من صفقة استحواذ محتملة قيد الدراسة في الوقت الراهن، مشيراً إلى أن المجموعة تمتلك لجنة استثمار مخصصة تتولى تقييم هذه الفرص ودراسة جدواها قبل اتخاذ أي قرار استثماري نهائي.

وعن مسيرة التوسع، أشار الرئيس التجاري للمجموعة إلى أن تميمي للطاقة شهدت نمواً ملحوظاً منذ عام 2016، حيث أسست أكثر من تسع شركات وشراكات مع جهات أجنبية، إضافة إلى أعمال أخرى بنتها المجموعة من الصفر. وتضم المجموعة حالياً نحو 19 شركة، أكثر من نصفها عبارة عن أعمال صناعية، فيما تتوزع أنشطتها بين التصنيع والبتروكيماويات والكهرباء والمياه، إلى جانب عملياتها الأساسية في قطاع الطاقة التي يمتد تاريخها لأكثر من خمسين عاماً.

هذه التوجهات تأتي في سياق نشاط متزايد لشركات القطاع الخاص السعودي نحو الإدراج في السوق المحلية، مدفوعة برغبة في تنويع مصادر التمويل والاستفادة من بيئة استثمارية داعمة لمشاريع التوسع والاستحواذ، خصوصاً في القطاعات الصناعية والطاقية التي تحظى باهتمام متزايد ضمن برامج التنويع الاقتصادي في المملكة.

ماذا يعني هذا للأسواق الخليجية؟

قد يشكل إعلان تميمي للطاقة عن نيتها الإدراج في تداول السعودية مؤشراً إضافياً على استمرار زخم طروحات القطاع الخاص في السوق السعودية، التي شهدت في السنوات الأخيرة توافد عدد من الشركات العائلية والصناعية نحو الإدراج العام سعياً لتعزيز السيولة وتمويل خطط التوسع. ومن المرجح أن يراقب المستثمرون في الأسواق الخليجية مثل هذه الحالات باعتبارها انعكاساً لمدى جاذبية قطاعات الطاقة والصناعة والبتروكيماويات ضمن مؤشر تاسي، خصوصاً في ظل التوجه نحو تنويع القاعدة الصناعية بعيداً عن الاعتماد الكامل على النفط الخام.

كما أن نشاط المجموعة في دراسة فرص استحواذ محلية ودولية قد يعكس توجهاً أوسع لدى الشركات الخليجية الكبرى نحو التوسع غير العضوي، وهو نمط عادةً ما يتسارع في بيئات تمويل مستقرة نسبياً. ومع ذلك، يبقى تأثير أي طرح محتمل على مؤشر تاسي أو على حجم السيولة في السوق السعودية مرهوناً بحجم الطرح الفعلي وتوقيته، وهي تفاصيل لم تُحدد بعد بحسب تصريحات الشركة، ما يجعل من المبكر تقييم أثرها الدقيق على الأسواق الإقليمية في المرحلة الحالية.