أعلنت شركة الحفر العربية (Arabian Drilling) توقيع عقد جديد مع عمليات الخفجي المشتركة (KJO) بقيمة تقارب 2 مليار ريال سعودي، يقضي بتوفير أربع حفارات بحرية ذاتية الرفع عالية المواصفات لدعم أنشطة الحفر البحري التابعة لعمليات الخفجي المشتركة.

وبحسب ما ذكره موقع أرقام نقلاً عن بيان الشركة المنشور على منصة تداول، فإن العقد وُقّع بتاريخ 28 سبتمبر، ويمتد لمدة أربع سنوات. وأوضحت الشركة في بيانها أنها تتوقع أن يبدأ الأثر المالي لهذا العقد على نتائجها اعتباراً من نهاية الربع الرابع من عام 2026، مشيرة إلى عدم وجود أي أطراف ذوي صلة بهذا العقد.

ويأتي هذا الاتفاق ليعزز مكانة شركة الحفر العربية كأحد أبرز مزودي خدمات الحفر البحري في المملكة، حيث يرفع هذا العقد إجمالي محفظة الطلبات (Backlog) الخاصة بالشركة إلى نحو 18 مليار ريال سعودي، وفق ما ورد في البيان. كما يمثل هذا العقد زيادة قدرها 200% في عدد الحفارات التي تشغّلها الشركة لخدمة عمليات الخفجي المشتركة، وهو ما يعكس توسعاً ملموساً في نطاق التعاون بين الطرفين.

وتُعد عمليات الخفجي المشتركة إحدى الجهات المسؤولة عن تطوير واستغلال الحقول النفطية المشتركة بين السعودية والكويت في المنطقة المقسومة، وتضطلع بدور محوري في إدارة عمليات الحفر البحري بمنطقة الخفجي، وهو ما يجعل هذا النوع من العقود ذا أهمية استراتيجية بالنسبة لمزودي خدمات الحفر في المنطقة.

ويُنظر إلى توقيع عقود من هذا النوع على أنها مؤشر على استمرار الطلب على خدمات الحفر البحري في منطقة الخليج، خصوصاً في ظل الخطط المستمرة لتطوير الحقول المشتركة وزيادة معدلات الإنتاج على المدى المتوسط والطويل.

ماذا يعني هذا للأسواق الخليجية؟

قد يُنظر إلى هذا العقد على أنه مؤشر إيجابي على استمرار الإنفاق الرأسمالي في قطاع الحفر البحري بمنطقة الخليج، خصوصاً في ظل الحاجة المستمرة لتطوير الحقول المشتركة بين السعودية والكويت. ومن المرجح أن يعزز ارتفاع محفظة الطلبات إلى نحو 18 مليار ريال من مستوى الرؤية المالية المستقبلية للشركة أمام المستثمرين في سوق تداول، وهو ما قد ينعكس على تقييمات أسهم شركات خدمات النفط والحفر المدرجة في البورصات الخليجية بشكل عام.

كما أن استمرار تدفق عقود بهذا الحجم قد يعكس ثقة الجهات المشغّلة الكبرى في المنطقة، مثل عمليات الخفجي المشتركة، بقدرة الشركات المحلية على تلبية متطلبات التوسع في عمليات الحفر البحري، وهو ما قد يدعم بشكل غير مباشر أنشطة سلسلة التوريد المرتبطة بقطاع الطاقة في دول مجلس التعاون الخليجي.

ومن زاوية أوسع، وبالنظر إلى أن اقتصادات دول الخليج، ومن ضمنها السعودية، لا تزال مرتبطة بشكل كبير بأداء قطاع النفط والغاز، فإن استقرار وتيرة العقود في هذا القطاع عادةً ما يُترجم إلى استقرار نسبي في تدفقات الإيرادات الحكومية والشركات ذات الصلة، دون أن يعني ذلك بالضرورة تأثيراً مباشراً وفورياً على مؤشرات الأسهم أو تكلفة الاقتراض في المنطقة، إذ يبقى ذلك مرهوناً بعوامل أخرى مثل أسعار النفط العالمية وحركة أسواق المال الدولية.