كشف تقرير نقلته وكالة Investing.com عن صحيفة فايننشال تايمز البريطانية أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يدفع باتجاه شن موجة جديدة من الضربات العسكرية واسعة النطاق ضد إيران، في خطوة قد تعيد إشعال فتيل التصعيد العسكري المباشر بين تل أبيب وطهران.

وبحسب ما نقلته Investing.com عن فايننشال تايمز، فإن الدفع الإسرائيلي نحو استئناف الضربات يأتي في سياق استمرار حالة الترقب الإقليمي إزاء مسار العلاقة بين إسرائيل وإيران، من دون أن يتضمن التقرير تفاصيل إضافية حول توقيت محتمل لأي عملية عسكرية أو حجمها الدقيق أو الأهداف التي قد تشملها.

ولم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من الجانب الإيراني أو من الحكومة الإسرائيلية حول ما تناقلته التقارير، كما لم تحدد فايننشال تايمز، بحسب ما ورد في نقل Investing.com، مصادر إضافية أو جدولاً زمنياً مفصلاً للخطوات المحتملة.

هذا النوع من الأخبار يأتي في وقت حساس إقليمياً، إذ ظلت الأسواق العالمية والإقليمية تراقب عن كثب أي إشارات تتعلق بتصعيد عسكري محتمل بين إسرائيل وإيران، نظراً للتداعيات المباشرة التي يمكن أن تنعكس على إمدادات الطاقة وحركة الملاحة في المنطقة، لا سيما في ظل موقع إيران الجغرافي المطل على مضيق هرمز، أحد أهم الممرات المائية لتصدير النفط والغاز في العالم.

ويُذكر أن التوترات بين إسرائيل وإيران شهدت في الأشهر الماضية محطات تصعيد متكررة، وكانت كل موجة من هذه التوترات تنعكس بشكل مباشر أو غير مباشر على تحركات أسعار النفط العالمية والمعنويات في الأسواق المالية، نظراً لحساسية المستثمرين لأي مخاطر جيوسياسية قد تهدد استقرار الإمدادات من منطقة الشرق الأوسط.

ماذا يعني هذا للأسواق الخليجية؟

قد يدفع تجدد الحديث عن ضربات إسرائيلية واسعة محتملة ضد إيران المستثمرين في أسواق الخليج إلى توخي قدر أكبر من الحذر في المدى القريب، خصوصاً في القطاعات المرتبطة بالطاقة والشحن البحري. فمن المرجح أن تترجم أي تصعيدات عسكرية فعلية، إذا تحققت، إلى تقلبات في أسعار النفط الخام، نظراً لموقع إيران الاستراتيجي المطل على مضيق هرمز الذي يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط الخليجية.

كما أن عملات دول مجلس التعاون الخليجي المرتبطة بالدولار الأمريكي، مثل الريال السعودي والدرهم الإماراتي، عادةً ما تبقى مستقرة نسبياً في مواجهة هذه التوترات بفعل آلية الربط الثابت، إلا أن تكلفة التأمين على الشحنات البحرية وأقساط المخاطر في قطاعي الطاقة والنقل قد ترتفع في حال تصاعدت المخاوف من مواجهة عسكرية فعلية.

وعلى صعيد أسواق الأسهم، قد تشهد مؤشرات بورصات الخليج، مثل تداول السعودي وسوق دبي المالي وسوق أبوظبي، تذبذباً طفيفاً في جلسات التداول القادمة إذا تصاعدت حدة التصريحات أو تطورت الأحداث على الأرض، إذ عادة ما يميل المستثمرون الإقليميون إلى تبني نهج أكثر تحفظاً تجاه الأصول عالية المخاطر في فترات عدم اليقين الجيوسياسي.

ومع ذلك، يبقى من الصعب الجزم بحجم أو مدى أي تأثير فعلي ما لم تتضح تفاصيل أكثر حول طبيعة التصعيد المحتمل وتوقيته، إذ لا يزال الخبر في طور التداول الإعلامي دون تأكيدات رسمية من الأطراف المعنية حتى لحظة نشر هذا التقرير.