قضت هيئة محلفين أمريكية بأن على شركة أبل دفع مبلغ 5.7 مليار دولار في قضية قانونية تتعلق ببراءة اختراع خاصة بتقنية "الهابتيك"، أو ما يعرف بتقنية اللمس الاهتزازي، وذلك في ما وصفه موقع Investing.com بأنه رقم قياسي في قضايا من هذا النوع.

وبحسب ما ذكره موقع Investing.com، فإن الحكم صدر عن هيئة محلفين أمريكية اعتبرت أن شركة أبل استخدمت تقنية محمية ببراءة اختراع دون ترخيص مناسب، وهو ما يجعل هذا التعويض من أكبر الأحكام التي تصدر في قضايا براءات الاختراع التقنية على الإطلاق.

وتقنية الهابتيك هي التقنية التي تعتمد عليها الأجهزة الذكية الحديثة لتوليد إحساس اللمس أو الاهتزاز عند تفاعل المستخدم مع الشاشة، وتستخدمها شركات كبرى، من بينها أبل، في هواتفها الذكية وأجهزتها اللوحية وساعاتها الذكية، لتحسين تجربة المستخدم عند الضغط على الأزرار الافتراضية أو تلقي الإشعارات.

ولم يوضح التقرير الذي نشره موقع Investing.com تفاصيل إضافية حول الجهة المدعية في القضية أو المحكمة التي صدر الحكم عنها، إلا أن حجم التعويض المقرر يضع هذه القضية في مقدمة قضايا براءات الاختراع التي واجهتها شركات التكنولوجيا الكبرى في الولايات المتحدة.

وتخضع أحكام هيئات المحلفين في القضايا التجارية الكبرى في الولايات المتحدة عادة لمسار طعون قانونية طويل، حيث تسعى الشركات المحكوم عليها غالباً إلى الطعن في الأحكام أمام محاكم أعلى، مما يعني أن المبلغ النهائي الذي قد تدفعه أبل، إن ثبت الحكم، قد يختلف عن الرقم الذي أعلنته هيئة المحلفين في المرحلة الابتدائية.

وتأتي هذه القضية في وقت تواجه فيه كبرى شركات التكنولوجيا الأمريكية عدداً متزايداً من الدعاوى القضائية المتعلقة ببراءات الاختراع، خصوصاً في المجالات المرتبطة بالأجهزة الذكية والتقنيات التفاعلية التي أصبحت جزءاً أساسياً من منتجاتها الاستهلاكية.

ماذا يعني هذا للأسواق الخليجية؟

قد لا يكون لهذا الحكم القضائي تأثير مباشر وفوري على أسواق المال الخليجية، لكن أي تطور قانوني بهذا الحجم يخص شركة عالمية بحجم أبل يُتوقع أن ينعكس بشكل غير مباشر على معنويات المستثمرين في الأسهم التقنية عموماً، بما في ذلك حصص صناديق الاستثمار الخليجية التي قد تحتفظ بأسهم في شركات تكنولوجيا أمريكية كبرى ضمن محافظها المتنوعة.

كما أن ارتباط عملات دول مجلس التعاون الخليجي، وعلى رأسها الريال السعودي والدرهم الإماراتي، بالدولار الأمريكي يجعل أي تقلبات في السوق الأمريكية، بما فيها تحركات أسهم الشركات الكبرى كأبل، عاملاً يُتابعه المتداولون في بورصات المنطقة عادةً، خصوصاً في ظل تشابك المؤشرات العالمية.

ومن المرجح أن تراقب الجهات التنظيمية والمستثمرون في الخليج مسار الطعون القانونية المحتملة في هذه القضية، لما قد يحمله من دلالات على حجم المخاطر القانونية التي تواجهها شركات التكنولوجيا الكبرى، وهو عامل قد يؤثر على تقييمات هذه الشركات في الأسواق العالمية التي تتأثر بها بورصات المنطقة بشكل غير مباشر عبر الصناديق وأدوات الاستثمار المرتبطة بالمؤشرات الأمريكية.