أعلنت شركة أنابيب الشرق المتكاملة للصناعة (East Pipes) عن توقيع عقد جديد مع شركة الزيت العربية السعودية "أرامكو السعودية" بقيمة تتجاوز 771 مليون ريال سعودي شاملة ضريبة القيمة المضافة، في خطوة تعزز محفظة تعاقداتها مع أكبر عملائها الاستراتيجيين في القطاع النفطي.
وبحسب ما ذكرته وكالة أرقام (Argaam)، فقد جاء الإعلان عن العقد في بيان رسمي نشرته الشركة على منصة "تداول"، أوضحت فيه أن مدة العقد تبلغ ستة أشهر، وأنه يشمل تصنيع وتوريد أنابيب فولاذية لصالح أرامكو السعودية.
وأشارت الشركة في بيانها، الذي استعرضته أرقام، إلى أن الأثر المالي لهذا العقد سينعكس على نتائجها المالية خلال الفترة الممتدة من الربع الرابع من السنة المالية 2026/27 وحتى الربع الأول من السنة المالية 2027/28، وهو ما يعني أن الإيرادات الفعلية المرتبطة بالعقد لن تظهر في القوائم المالية للشركة بشكل فوري، بل ستتوزع على مدى عدة فترات مالية مقبلة.
وتُعد هذه الصفقة، وفق بيانات أرقام، ثاني عقد توقعه أنابيب الشرق مع أرامكو خلال شهر سبتمبر وحده، بعد أن أبرمت الشركة مؤخراً عقداً آخر مع العملاق النفطي بقيمة تقارب 20 مليون ريال. ويعكس تتالي التعاقدين خلال فترة زمنية قصيرة نسبياً استمرار الطلب على منتجات الأنابيب الفولاذية المرتبطة بمشاريع القطاع النفطي والغازي في المملكة، وهو قطاع يمثل الركيزة الأساسية لنشاط الشركة وإيراداتها.
وتنشط شركة أنابيب الشرق المتكاملة للصناعة، المدرجة في السوق المالية السعودية "تداول"، في مجال تصنيع الأنابيب الفولاذية المستخدمة في قطاعات النفط والغاز والمياه والبنية التحتية، وتعتمد بشكل كبير على العقود الحكومية وشبه الحكومية، وعلى رأسها العقود المبرمة مع أرامكو السعودية بوصفها أحد أكبر عملائها وأكثرهم استقراراً من الناحية التعاقدية.
ماذا يعني هذا للأسواق الخليجية؟
يُنظر عادةً إلى تعاقدات الشركات الصناعية السعودية المدرجة مع أرامكو كمؤشر على استمرار الإنفاق الرأسمالي في قطاع الطاقة بالمملكة، وهو ما قد يعزز من ثقة المستثمرين في قطاع الصناعات التحويلية المرتبط بسلسلة إمداد النفط والغاز داخل السوق السعودية وباقي أسواق مجلس التعاون. فتكرار التعاقد بين شركة واحدة وأرامكو خلال شهر واحد قد يُقرأ من قبل المتداولين في سوق "تداول" كإشارة إيجابية نسبياً على نشاط الشركة التشغيلي، خصوصاً أن الأثر المالي للعقد سيمتد على فترات مالية مستقبلية بدلاً من التأثير الفوري، وهو ما قد يحد من أي قفزة سعرية حادة في سهم الشركة على المدى القريب.
كما أن استمرار تدفق العقود من أرامكو نحو الموردين المحليين قد يُعد مؤشراً غير مباشر على وتيرة الإنفاق الرأسمالي في قطاع الطاقة السعودي، وهو عامل يتابعه المستثمرون في أسواق الخليج عن كثب نظراً لارتباط اقتصادات المنطقة الوثيق بأداء قطاع النفط والغاز. وبما أن عملات دول مجلس التعاون مرتبطة في معظمها بالدولار الأمريكي، فإن أي تحسن في النشاط الصناعي المحلي المرتبط بالطاقة قد ينعكس بشكل غير مباشر على تكلفة الاقتراض ومعنويات الأسواق المالية الخليجية بشكل عام، دون أن يعني ذلك بالضرورة تأثيراً مباشراً وفورياً على مؤشرات البورصات الإقليمية.
وتبقى مثل هذه العقود، على أهميتها، جزءاً من نشاط اعتيادي متكرر لشركات الصناعات التحويلية المرتبطة بأرامكو، ما يجعل من المهم متابعة الإفصاحات المالية القادمة للشركة لقياس الأثر الفعلي لهذا العقد على نتائجها التشغيلية عند بدء انعكاسه في القوائم المالية اعتباراً من الربع الرابع من السنة المالية 2026/27.





