أعلنت شركة إستثمار هولدنغ، المدرجة في بورصة قطر، فوز شركتها التابعة إليجانسيا، العاملة ضمن قطاع المقاولات والصناعات المتخصصة التابع للمجموعة، بعقد بقيمة 829 مليون ريال سعودي لتنفيذ أعمال الأنظمة الميكانيكية والكهربائية والصحية (MEP) في ملعب الأمير محمد بن سلمان بمشروع قدية.
وبحسب ما ورد في موقع أرقام الإخباري نقلاً عن بيان الشركة إلى بورصة قطر، فإن إليجانسيا ستتولى تنفيذ الأعمال الميكانيكية استناداً إلى خبرتها في تقديم أنظمة ميكانيكية معقدة لمرافق كبرى. وأوضح البيان أن الشركة ستكون مسؤولة عن أنظمة التدفئة والتهوية وتكييف الهواء (HVAC)، وأنظمة الصحة العامة، والحماية من الحرائق، وأنظمة إدارة المباني (BMS).
ووفقاً للبيان، يمتد تنفيذ المشروع من سبتمبر 2026 حتى مايو 2030، على أن يشارك في مراحله المختلفة نحو 3000 موظف من إليجانسيا. ويأتي هذا العقد الضخم في وقت تتسارع فيه وتيرة الإنشاءات المرتبطة بالبنية التحتية الرياضية في السعودية، تمهيداً لاستحقاقات كبرى قادمة.
ويُعد ملعب الأمير محمد بن سلمان في قدية أحد الملاعب المخصصة لاستضافة مباريات كأس العالم 2034، ويقع على مسافة تبعد نحو 40 دقيقة عن الرياض. ويُبنى الملعب فوق هضبة طويق التي يبلغ ارتفاعها 200 متر، ليكون منشأة رياضية وترفيهية متعددة الأغراض.
ومن المخطط أن يضم الملعب 47 ألف مقعد، بينما تتجاوز سعته الاستيعابية الإجمالية 60900 شخص، ومن المتوقع أن يستقطب سنوياً نحو 7.6 مليون زائر، فضلاً عن استضافته أكثر من 60 مباراة كرة قدم كل عام، وفقاً لما ذكره موقع أرقام.
ويعكس هذا العقد استمرار تدفق الفرص التعاقدية الضخمة على الشركات الإقليمية والدولية في إطار مشاريع البنية التحتية الرياضية والسياحية المرتبطة برؤية السعودية 2030 واستحقاقات مونديال 2034، حيث تتوسع دائرة الشركات المستفيدة من هذه المشاريع لتشمل كيانات مدرجة في أسواق مالية خليجية مختلفة، وليس فقط الشركات السعودية المحلية.
ماذا يعني هذا للأسواق الخليجية؟
قد يُنظر إلى هذا العقد كمؤشر إضافي على أن دورة الإنفاق الرأسمالي الضخمة المرتبطة بمشاريع الرؤية السعودية ومونديال 2034 لا تزال تتوسع، وأنها بدأت تخلق فرصاً حقيقية لشركات مقرها أسواق خليجية أخرى غير السعودية، مثل بورصة قطر التي تُدرج فيها إستثمار هولدنغ. هذا النوع من العقود العابرة للحدود داخل مجلس التعاون الخليجي قد يعزز مع الوقت الترابط الاقتصادي بين أسواق المنطقة، ويمنح المستثمرين في بورصات الخليج تعرضاً غير مباشر لدورة الإنفاق الإنشائي السعودية دون الحاجة إلى الاستثمار المباشر في السوق السعودية.
من الناحية التشغيلية، عادةً ما تنعكس عقود بهذا الحجم والمدى الزمني الطويل (نحو أربع سنوات في هذه الحالة) على توقعات الإيرادات والأرباح المستقبلية للشركة المنفذة، وهو ما قد يدفع المحللين إلى مراجعة تقييماتهم لسهم إستثمار هولدنغ في بورصة قطر. كما أن استمرار ضخ عقود ضخمة في قطاعي المقاولات والبنية التحتية بالسعودية قد يدعم بشكل غير مباشر قطاعات مرتبطة في دول الخليج الأخرى، كالخدمات اللوجستية والتوريدات الصناعية، نظراً لارتباط عملات دول المجلس بالدولار وتشابك سلاسل التوريد الإقليمية. ومع ذلك، يبقى من المهم التذكير بأن تنفيذ مشاريع بهذا الحجم يمتد لسنوات، وأن أي تقييم لأثرها على الأسواق ينبغي أن يأخذ في الحسبان مخاطر التنفيذ والجدولة الزمنية الطويلة نسبياً حتى عام 2030.





