تستعد شركة يونايتد إلكترونيكس (إكسترا) السعودية لعقد جمعية عامة غير عادية يوم 4 نوفمبر، ستُطرح فيها للتصويت توصية مجلس الإدارة بإعادة شراء ما يصل إلى 2.49 مليون سهم من أسهم الشركة، على أن تُحتفظ بها كأسهم خزينة، وفق ما نقلته منصة أرقام (Argaam) عن بيان الشركة على موقع السوق المالية السعودية (تداول).
وبحسب ما ذكرته أرقام، أوضحت الشركة في بيانها أن مجلس الإدارة يرى أن السعر السوقي الحالي لسهم الشركة يقع دون قيمته العادلة، وهو التعليل الذي استندت إليه لطرح برنامج إعادة الشراء على المساهمين. وأشارت الشركة إلى أن عملية الشراء ستُموَّل من الموارد الذاتية للشركة، دون الحاجة إلى تمويل خارجي أو اقتراض.
ووفق البيان الذي استعرضته أرقام، سيُخوَّل مجلس الإدارة صلاحية إتمام عملية الشراء على مرحلة واحدة أو عدة مراحل، خلال فترة أقصاها 18 شهراً من تاريخ صدور قرار الجمعية العامة غير العادية. كما ستحتفظ الشركة بالأسهم المشتراة كأسهم خزينة لمدة أقصاها ثماني سنوات من تاريخ موافقة الجمعية، وبعد انتهاء هذه المدة ستتبع الشركة الإجراءات والضوابط المنصوص عليها في الأنظمة واللوائح ذات الصلة، بما يشمل خيارات مثل البيع أو التوزيع أو الإلغاء بحسب ما تسمح به الأنظمة السعودية.
ووفقاً للبيانات المتاحة على أرقام، فإن الأسهم المستهدف شراؤها تمثل نحو 3.12% من إجمالي أسهم الشركة البالغة 80 مليون سهم، وهي نسبة ليست ضئيلة بالنظر إلى أنها تعني تقليص جزء ملموس من الأسهم القابلة للتداول في السوق إذا ما تمت الموافقة على البرنامج ونُفِّذ بالكامل.
ويُعد إعلان مجلس إدارة «إكسترا» جزءاً من نمط متكرر بين الشركات المدرجة في تداول، حيث تلجأ بعض الشركات إلى برامج إعادة الشراء كأداة لدعم سعر السهم في السوق حين ترى الإدارة أن التقييم السوقي لا يعكس القيمة الحقيقية للأعمال، خصوصاً في فترات تشهد تقلبات أو ضغوطاً على أسهم قطاع التجزئة والإلكترونيات.
ماذا يعني هذا للأسواق الخليجية؟
قد يُنظر إلى برنامج إعادة الشراء المطروح من «إكسترا» بوصفه إشارة ثقة من مجلس الإدارة في القيمة العادلة للسهم، وهو نوع من الرسائل التي عادةً ما تستقبلها الأسواق الخليجية بشكل إيجابي نسبياً، لا سيما أن السوق السعودية شهدت في الفترة الأخيرة عدداً من برامج إعادة الشراء من شركات مدرجة مختلفة. ومع ذلك، فإن الأثر الفعلي على سعر السهم يبقى مرهوناً بحجم التنفيذ الفعلي للبرنامج وتوقيته، إذ إن الموافقة على السقف الأعلى للشراء لا تعني بالضرورة تنفيذه بالكامل خلال المدة المحددة البالغة 18 شهراً.
كما يُتوقع أن يراقب المستثمرون في قطاع التجزئة والإلكترونيات بالخليج مثل هذه الخطوات كمؤشر على تقييمات الشركات المدرجة في القطاع بشكل عام، خصوصاً في ظل تفاوت أداء أسهم هذا القطاع مقارنة بمؤشرات السوق الرئيسية. ومن المرجح أن يظل تمويل البرنامج من الموارد الذاتية للشركة، دون الاستدانة، عاملاً يُخفف من أي مخاوف تتعلق بارتفاع تكلفة الاقتراض في السوق السعودية، والتي قد تتأثر بشكل غير مباشر بمسار أسعار الفائدة العالمية، بالنظر إلى ربط الريال السعودي والعملات الخليجية الأخرى بالدولار الأميركي. في المقابل، تبقى قرارات الجمعية العامة غير العادية بحاجة إلى تصويت رسمي من المساهمين، وهو ما يجعل نتيجة اجتماع 4 نوفمبر نقطة الانطباع الأولى التي سيتابعها المتداولون في تداول عن كثب.





