أكد رئيس شركة المواريد للاستقدام، رياض الرميزان، أن الشركة تواصل تعزيز موقعها في سوق الموارد البشرية السعودية، مشيراً إلى أن حصتها السوقية الحالية تتراوح بين 12% و15%. جاء ذلك في مقابلة أجرتها معه قناة العربية، بحسب ما نقلته وكالة أرقام.

وقال الرميزان إن أعمال الشركة لم تتأثر سلباً بالتوترات الجيوسياسية الإقليمية وما تسبب فيه ذلك من اضطرابات في حركة الطيران، لافتاً إلى أن المملكة العربية السعودية استفادت من استقرارها الداخلي وواصلت جذب كفاءات من أسواق متعددة، وسط ظروف إقليمية متقلبة أثرت على بعض الأسواق المجاورة.

وأضاف أن الأداء القوي الذي حققته الشركة خلال السنوات الأخيرة يعكس قوة الاقتصاد السعودي والتوسع الواسع في النشاط الاقتصادي عبر قطاعات متعددة، موضحاً أن شركات الموارد البشرية تمثل أحد المحركات الأساسية التي تزود القطاعات المختلفة بالكفاءات والقوى العاملة اللازمة لدعم النمو.

ووفقاً لما ذكره الرميزان، فإن قطاع الموارد البشرية في السعودية سجل نمواً بأكثر من 12.5%، بينما تفوقت شركة المواريد على متوسط السوق بنمو تجاوز 25%، مدعومة بعلاقاتها الوثيقة مع العملاء وتعزيز روابطها مع موردي العمالة والدول المصدرة لها، إلى جانب استمرار الزخم الاقتصادي في المملكة.

وتغطي خدمات الشركة قطاعات اقتصادية متنوعة داخل المملكة، مع تركيز أكبر على قطاعات النقل واللوجستيات والإنشاءات، إضافة إلى قطاع العمالة المنزلية الذي شهد نمواً قوياً في الفترة الأخيرة. وأشار الرميزان إلى أن قطاع العمالة المنزلية ساهم في تحسين هوامش الربحية بفعل الطلب القوي عليه.

ماذا يعني هذا للأسواق الخليجية؟

يعكس أداء شركة المواريد للاستقدام، بحسب تصريحات رئيسها التنفيذي، اتجاهاً أوسع قد يهم مستثمري الأسواق الخليجية، خصوصاً في ظل الترابط الوثيق بين نمو قطاع الموارد البشرية وحركة النشاط الاقتصادي العام. فحين ينمو سوق العمل بمعدلات تتجاوز 12.5% كما ذكر الرميزان، فإن ذلك يُتوقع أن يصب في مصلحة القطاعات المرتبطة به مثل الإنشاءات والنقل واللوجستيات، وهي قطاعات ذات وزن في بورصة تداول السعودية.

كما أن استقرار المملكة نسبياً مقارنة بالتوترات الجيوسياسية الإقليمية، بحسب ما أشار إليه الرميزان، قد يجعلها وجهة أكثر جاذبية لرؤوس الأموال والكفاءات مقارنة بأسواق مجاورة تأثرت بشكل مباشر باضطرابات حركة الطيران والتوترات الأمنية. هذا العامل قد يدعم تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر نحو السعودية على المدى المتوسط، وهو ما ينعكس عادةً على تكلفة الاقتراض للشركات المحلية وعلى تقييمات الشركات المدرجة في القطاعات المرتبطة بالعمالة والخدمات.

من جهة أخرى، ونظراً لارتباط الريال السعودي والعملات الخليجية الأخرى بالدولار الأمريكي، فإن أي تحسن في مؤشرات النمو الاقتصادي المحلي، مثل نمو قطاع الموارد البشرية، لا يترجم مباشرة إلى تغيرات في سعر الصرف، لكنه قد يعزز من قدرة الشركات المحلية على التوسع دون الحاجة إلى تمويل خارجي مكلف. وبشكل عام، يُنظر إلى نمو قطاعات الخدمات المساندة كمؤشر غير مباشر على صحة الاقتصاد الكلي في دول الخليج، وهو أمر يتابعه المحللون عادة عند تقييم القطاعات غير النفطية في المنطقة.