كشف علي المنصور، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لشركة سام إنفست، أن حجم الأصول التي تديرها الشركة تجاوز 37 مليار ريال سعودي، مقارنة بـ16 مليار ريال قبل ثلاث سنوات فقط، في مؤشر على تسارع وتيرة النمو خلال هذه الفترة القصيرة نسبياً.

وبحسب ما ذكرته وكالة أرقام، أوضح المنصور على هامش مشاركته في مؤتمر Money20/20 أن هذا النمو لم يكن مقتصراً على فئة أصول واحدة، بل جاء متنوعاً وشمل مختلف فئات الأصول في السوقين السعودي والعالمي، وهو ما يعكس بحسب وصفه استراتيجية توسع متوازنة اعتمدتها الشركة خلال الفترة الماضية.

ولفت المنصور، في تصريحاته لأرقام، إلى أن العام الحالي يمثل محطة فاصلة في تاريخ السوق السعودي من زاوية الاستثمار الأجنبي، مشيراً إلى أن السوق الرئيسية فُتحت أمام جميع فئات المستثمرين الأجانب. وأضاف أن سام إنفست كانت جاهزة لهذا التحول منذ اليوم الأول، حيث بدأت الشركة استعداداتها قبل صدور القرار رسمياً، وشرعت في استقبال طلبات المستثمرين الأجانب فور فتح السوق.

وذكر الرئيس التنفيذي لسام إنفست أن الشركة عملت مسبقاً على بناء البنية التقنية اللازمة لتمكين المستثمرين الأجانب من فتح المحافظ الاستثمارية وإجراء التحويلات المالية عبر القنوات الرقمية للشركة، بما يسهل عملية الدخول إلى السوق السعودي دون تعقيدات إجرائية كبيرة.

وبيّن المنصور أن الشركة بدأت في استقبال عدد من المستثمرين الأجانب خلال الشهر الأول من فتح السوق، متوقعاً أن يستمر هذا العدد في الارتفاع تدريجياً مع تزايد الاستثمار المباشر في السوق السعودية من قبل هذه الفئة من المستثمرين.

كما أشار إلى أن الشركة شهدت خلال السنوات الثلاث الماضية زيادة ملحوظة في عدد المستثمرين المؤسسيين المؤهلين الذين يستثمرون في الاستراتيجيات التي تديرها سام إنفست، موضحاً أن هؤلاء المستثمرين يأتون من المنطقة ومن الأسواق العالمية على حد سواء. وأضاف أن الشركة تلاحظ اهتماماً قوياً ومتزايداً من المستثمرين الإقليميين بشكل خاص.

ماذا يعني هذا للأسواق الخليجية؟

يعكس النمو الذي حققته سام إنفست في حجم الأصول المدارة، من 16 إلى أكثر من 37 مليار ريال في ثلاث سنوات، اتجاهاً أوسع قد يكون جارياً في السوق السعودية والأسواق الخليجية المجاورة، حيث يُتوقع أن يستمر انفتاح السوق الرئيسية أمام جميع فئات المستثمرين الأجانب في جذب تدفقات رأسمالية إضافية إلى شركات إدارة الأصول المحلية على مدى الفترة المقبلة. ومن المرجح أن تستفيد شركات مماثلة في دول مجلس التعاون الخليجي، مثل الإمارات وقطر، من هذا الاتجاه عبر تعزيز جاذبية أسواقها المالية للمستثمرين المؤسسيين الدوليين، خصوصاً في ظل الترابط الوثيق بين اقتصادات دول الخليج وأسواقها المالية.

كما أن تسهيل إجراءات فتح المحافظ والتحويلات الرقمية للمستثمرين الأجانب، كما فعلته سام إنفست، قد يشكل نموذجاً تحتذي به مؤسسات مالية خليجية أخرى تسعى لتبسيط دخول رأس المال الأجنبي، وهو عامل قد يخفف تدريجياً من حساسية أسواق الأسهم الخليجية لتقلبات السيولة المحلية. ومع ذلك، تبقى وتيرة هذا النمو مرتبطة بعوامل خارجية مثل مستويات أسعار الفائدة العالمية وحركة رؤوس الأموال الناشئة، إذ إن ارتباط عملات دول الخليج بالدولار الأمريكي يجعل قرارات السياسة النقدية الأمريكية عاملاً مؤثراً في تدفقات الاستثمار الأجنبي نحو هذه الأسواق.