سجّل سهمان من الأسهم المتداولة في السوق الرئيسية السعودية «تاسي» أعلى مستوياتهما في 52 أسبوعاً خلال جلسة يوم الأحد الموافق 7 سبتمبر، في إشارة إلى استمرار حالة من التفاؤل النسبي تجاه بعض الأسهم القيادية والمتوسطة في السوق، بحسب ما ذكره موقع أرقام المتخصص في رصد بيانات الأسواق المالية السعودية والخليجية.
وبحسب بيانات أرقام، بلغ سهم شركة مرافق للكهرباء والمياه (MARAFIQ) مستوى 46.12 ريال سعودي خلال الجلسة، وهو أعلى سعر يسجله السهم خلال الاثني عشر شهراً الماضية، ما يعكس أداءً بلغت نسبته 23% على مدى 52 أسبوعاً. في المقابل، سجّل سهم شركة MESC مستوى 36.14 ريال سعودي كأعلى سعر خلال الجلسة نفسها، محققاً أداءً بنسبة 18% على مدى العام الماضي.
ويوضح موقع أرقام أن الأسعار المذكورة تمثل أعلى سعر تم تداول السهم عنده خلال الجلسة، وليس بالضرورة سعر الإغلاق أو السعر الحالي للتداول، وهو تمييز مهم عند قراءة بيانات الأسهم التي تسجل مستويات قياسية خلال جلسات التداول اليومية.
ويأتي تسجيل هذين السهمين لمستويات قياسية في وقت تشهد فيه السوق السعودية تحركات متفرقة بين القطاعات المختلفة، حيث تميل بعض الأسهم ذات الطابع الدفاعي أو المرتبطة بمشاريع البنية التحتية والمرافق إلى جذب اهتمام المتداولين في ظل تقلبات أوسع تشهدها الأسواق العالمية والإقليمية. وتُعد مرافق من الشركات العاملة في قطاع المرافق والخدمات الصناعية المرتبطة بتزويد المياه والكهرباء للمدن الصناعية، وهو قطاع يحظى عادة باهتمام مستثمرين يبحثون عن استقرار نسبي في الإيرادات.
ماذا يعني هذا للأسواق الخليجية؟
تسجيل أسهم فردية لمستويات قياسية خلال 52 أسبوعاً لا يُعبّر بالضرورة عن اتجاه عام للسوق السعودي أو الأسواق الخليجية ككل، لكنه قد يُنظر إليه كمؤشر جزئي على اهتمام المتداولين بقطاعات محددة مثل المرافق والخدمات الصناعية في هذه المرحلة. ومن المرجح أن تتأثر معنويات الأسهم القيادية في «تاسي» وبورصات الخليج الأخرى، مثل سوق دبي المالي وأبوظبي للأوراق المالية وبورصة قطر، بعوامل مشتركة تشمل تحركات أسعار النفط، وقرارات السياسة النقدية الأمريكية التي تنعكس مباشرة على اقتصادات الخليج بسبب ارتباط عملات دول مجلس التعاون بالدولار الأمريكي.
فعندما ترتفع كلفة الاقتراض عالمياً أو تتغير توقعات أسعار الفائدة، عادةً ما تشهد الأسهم ذات التوزيعات المستقرة، كأسهم المرافق والبنية التحتية، اهتماماً متزايداً من المستثمرين الباحثين عن ملاذات أكثر استقراراً نسبياً مقارنة بالقطاعات الأكثر حساسية للدورة الاقتصادية. كما قد تستفيد أسهم مشابهة في أسواق الخليج الأخرى من نفس المنطق، خصوصاً في ظل استمرار مشاريع البنية التحتية الكبرى في دول المنطقة.
ومع ذلك، يبقى من الضروري التعامل مع بيانات الأسعار القياسية لسهم أو سهمين بحذر تحليلي، لأنها لا تعكس بالضرورة صحة الاتجاه العام لمؤشر السوق الرئيسي، ويُنصح عادة بمتابعة أداء المؤشرات العامة وحجم التداولات الكلي لفهم الصورة الأوسع لحركة الأسواق الخليجية في الفترة المقبلة.





