أوصى مجلس إدارة شركة مولان للصلب السعودية بإجراء دمج عكسي لأسهم الشركة، في خطوة تأتي بعد أشهر من التراجع الحاد في سعر السهم إلى ما دون الحدود التنظيمية المطلوبة.
ووفقاً لما نشرته وكالة الأنباء أرقام (Argaam)، أوصى مجلس إدارة مولان في 27 أغسطس برفع القيمة الاسمية للسهم إلى 10 ريالات سعودية بدلاً من ريال واحد، وهو ما يعني عملياً تجميعاً عكسياً يقلّص عدد الأسهم المصدرة من 26.60 مليون سهم إلى 2.66 مليون سهم فقط.
وأوضحت الشركة في بيان رسمي إلى السوق المالية السعودية (تداول)، بحسب أرقام، أن هذا الإجراء لن يترتب عليه أي تغيير في رأس المال، الذي سيبقى ثابتاً عند 26.60 مليون ريال سعودي. وأضافت مولان أنها ستستكمل الإجراءات والمتطلبات النظامية ذات الصلة، وستعلن عن أي تطورات جديدة في الوقت المناسب.
ويأتي هذا التحرك استجابة لإشعار تلقته الشركة في أغسطس الماضي، أفاد بأن المتوسط السعري لإغلاق سهمها انخفض دون الحد الأدنى المطلوب، بحسب ما ذكرته أرقام في تقرير سابق. ومنحت الجهات التنظيمية الشركة فترة ثلاثة أشهر تبدأ من 3 أغسطس لاتخاذ إجراءات تصحيحية تعالج هذا التراجع.
وتهدف مولان من خلال الدمج العكسي المقترح إلى الوصول بسعر إغلاق السهم إلى ما لا يقل عن 3 ريالات سعودية. وفي هذا السياق، تعتزم الشركة عقد جمعية عامة غير عادية للتصويت على توصية المجلس، إلا في حال أغلق السهم عند 3 ريالات أو أعلى خلال فترة الإشعار المحددة، وهو ما سيجنّبها الحاجة لهذه الخطوة.
وبحسب البيانات التي أوردتها أرقام، أغلق سهم مولان في الثالث من سبتمبر عند 0.85 ريال سعودي فقط، وهو مستوى بعيد جداً عن الحد المستهدف البالغ 3 ريالات، ما يشير إلى أن خيار الدمج العكسي قد يكون المسار الأقرب لتصحيح الوضع أمام الشركة.
ماذا يعني هذا للأسواق الخليجية؟
حالة مولان للصلب تعكس نمطاً قد تتكرر رؤيته في أسواق الأسهم الخليجية الأصغر نسبياً من حيث السيولة، حيث يمكن أن تنزلق أسهم بعض الشركات متوسطة وصغيرة القيمة السوقية إلى مستويات متدنية جداً، ما يدفع الجهات التنظيمية مثل هيئة السوق المالية السعودية إلى وضع حدود تصحيحية تُلزم الشركات المتعثرة بإجراءات مثل الدمج العكسي. وقد تشكل هذه الحالة مؤشراً يستدعي من المتداولين في السوق السعودية ومتابعي مؤشر تاسي مراقبة الشركات التي تعاني من ضعف السيولة أو تراجع الأسعار لفترات طويلة، إذ يُتوقع أن تشهد بعض الأسهم الصغيرة إجراءات مشابهة إذا استمر ضعف أدائها.
كما أن هذا النوع من الإجراءات التنظيمية عادةً لا يغيّر القيمة الفعلية لاستثمار حامل السهم، إذ يبقى رأس المال ثابتاً، لكنه قد يُحدث تقلبات مؤقتة في الأسعار عقب التنفيذ نتيجة تعديل آليات التداول وعدد الأسهم المتاحة. وبالنسبة للمستثمرين الخليجيين الذين يتابعون قطاع الصناعات المعدنية، فإن مثل هذه الحالات قد تعزز أهمية النظر إلى الأساسيات المالية للشركات الصناعية الصغيرة قبل اتخاذ أي قرارات، خصوصاً في ظل تفاوت مستويات السيولة والتقييم بين الشركات الكبرى والصغرى في بورصات المنطقة.





