وقّعت شركة الرعاية الطبية المتخصصة (SMC) عقداً بقيمة 148.45 مليون ريال سعودي، غير شامل ضريبة القيمة المضافة، مع شركة مهارة الإنجاز للمقاولات المحدودة، لتنفيذ أعمال الأساسات والإنشاءات الخاصة بالهيكل الإنشائي لمستشفى SMC 3 في الرياض.
وبحسب ما ذكرته وكالة أرقام، فإن الشركة أفادت في بيان رسمي لها إلى السوق المالية السعودية (تداول) بأن التوقيع تم في 27 سبتمبر، وأن نطاق العمل في العقد يشمل جميع الأنشطة المرتبطة بمراحل التأسيس والبناء، وفقاً للمخططات المعتمدة والمواصفات وجدول الكميات المتفق عليه.
ويقع المستشفى الجديد، الذي يحمل اسم SMC 3، على الطريق الدائري الشمالي في الرياض، ومن المخطط أن يستوعب 296 سريراً و200 عيادة خارجية عند اكتماله، ما يجعله من أكبر مرافق الشركة ضمن محفظتها التشغيلية.
وأوضحت الشركة، وفق البيان المنقول عبر أرقام، أن مدة العقد تبلغ 360 يوماً، تبدأ من تاريخ تسليم الموقع للمقاول، مشيرة إلى عدم وجود أي علاقة بين طرفي الاتفاقية، أي أنه لا يوجد أطراف ذات صلة في هذه الصفقة.
وفيما يتعلق بالتمويل، أشارت الشركة إلى أن المشروع سيتم تمويله من الموارد الداخلية و/أو التسهيلات البنكية، حسب الحاجة، على أن تبلغ التكلفة الإجمالية المقدرة للمشروع 148.45 مليون ريال، وهو ما يتطابق مع قيمة العقد المعلن نفسه.
وتوقعت SMC أن يتأثر مركزها المالي ووضعها من السيولة خلال فترة التنفيذ نتيجة الالتزامات المرتبطة بالإنشاء، على أن يكتمل بناء المستشفى بحلول الربع الرابع من عام 2028، مع بدء الأثر المالي الرئيسي للمشروع مع افتتاح المستشفى المخطط له في نفس الربع.
ووصفت الشركة مستشفى SMC 3 بأنه أحد المشاريع الرئيسية ضمن استراتيجيتها التوسعية في مدينة الرياض، لافتة إلى أن الموقع الاستراتيجي للمنشأة على الطريق الدائري الشمالي من المتوقع أن يسهّل الوصول إليها من مختلف مناطق العاصمة، ويوفر ربطاً أفضل بالمرافق الحيوية المحيطة.
ماذا يعني هذا للأسواق الخليجية؟
يأتي هذا الإعلان في وقت تشهد فيه السعودية توسعاً ملحوظاً في القطاع الصحي الخاص، ضمن جهود تنويع الاقتصاد وتحسين البنية الصحية تماشياً مع رؤية 2030، وقد ينظر المستثمرون في سوق تداول إلى مثل هذه العقود كمؤشر على استمرار الطلب على الخدمات الطبية المتخصصة في العاصمة الرياض. ومع الإشارة إلى أن التمويل قد يشمل تسهيلات بنكية، فإن تكلفة الاقتراض المحلية، المرتبطة بشكل مباشر بأسعار الفوائد الأمريكية بحكم ربط الريال بالدولار، قد تشكل عاملاً يستحق المراقبة من قبل الشركات الأخرى في القطاع الصحي التي تخطط لمشاريع توسعية مشابهة. كما أن الإشارة إلى تأثر السيولة خلال فترة الإنشاء يعكس نمطاً معتاداً لدى الشركات السعودية المدرجة التي تنفذ مشاريع رأسمالية كبيرة، حيث عادةً ما يراقب المتداولون في تداول تأثير هذه الالتزامات على القوائم المالية ربع السنوية قبل أن ينعكس ذلك على أداء السهم. وبشكل عام، قد تُعتبر هذه الخطوة ضمن سياق أوسع من التوسع في القطاع الصحي الخاص بدول مجلس التعاون الخليجي، حيث تسعى شركات مماثلة في الإمارات وقطر إلى تعزيز طاقتها الاستيعابية لمواجهة نمو الطلب السكاني والسياحي، وهو اتجاه من المرجح أن يستمر خلال السنوات المقبلة.





