أعلنت شركة الخدمات الأرضية السعودية (SGS) أنها استلمت إشعاراً خطياً من شركة طيران ناس (flynas) في السادس من سبتمبر الجاري، يتضمن إنهاء اتفاقية تقديم خدمات المناولة الأرضية المبرمة بين الطرفين، وذلك بموجب حق الإنهاء المنصوص عليه في الاتفاقية والذي يشترط تقديم إشعار خطي مسبق مدته ستة أشهر.

وبحسب ما ذكرته منصة أرقام نقلاً عن بيان الشركة إلى السوق المالية السعودية (تداول)، فإن الإنهاء سيصبح نافذاً فعلياً بتاريخ 5 مارس 2027، على أن تستمر SGS في تقديم خدماتها لـ flynas بشكل طبيعي وفقاً لشروط وأحكام الاتفاقية طوال فترة الإشعار الممتدة حتى ذلك التاريخ.

وأوضحت الشركة في بيانها أنه لن يكون هناك أي أثر مالي جوهري على نتائجها المالية لعام 2026، باعتبار أن الخدمات ستستمر دون انقطاع خلال فترة الإشعار التعاقدية، في حين يُتوقع أن يبدأ الأثر على الإيرادات فعلياً بدءاً من مارس 2027، وهو التاريخ الذي يسري فيه الإنهاء.

وتُغطي اتفاقية الخدمات الأرضية بين الطرفين تقديم خدمات المناولة الأرضية لرحلات flynas الداخلية والدولية في جميع المطارات عبر المملكة العربية السعودية، بما يشمل خدمات المدرج وخدمات الركاب. وتُشير البيانات التي جمعتها أرقام إلى أن SGS قد أعلنت في أبريل 2024 عن تجديد عقدها مع flynas لمدة خمس سنوات، تبدأ من 1 يناير 2024 وتمتد حتى 31 ديسمبر 2028، لتقديم هذه الخدمات ذاتها.

ويُلاحظ أن الإنهاء الحالي يأتي في وقت لم يكتمل فيه العقد الممدّد الذي كان من المفترض أن يستمر حتى نهاية 2028، ما يعني أن flynas اختارت استخدام حق الإنهاء المبكر المتاح لها تعاقدياً، دون أن يكشف البيان عن الأسباب التفصيلية وراء هذا القرار أو عن مزود الخدمات الأرضية البديل الذي قد تتعامل معه الناقلة الوطنية منخفضة التكلفة بعد مارس 2027.

ماذا يعني هذا للأسواق الخليجية؟

يندرج هذا التطور ضمن سياق أوسع من إعادة تشكيل سلاسل الخدمات المساندة لقطاع الطيران في الخليج، حيث تشهد السوق السعودية توسعاً كبيراً في حركة الرحلات الداخلية والدولية بالتوازي مع مشاريع تطوير القطاع السياحي والطيران ضمن رؤية 2030. وقد ينظر مستثمرو تداول إلى هذا الإشعار على أنه عامل ضغط محتمل على توقعات إيرادات SGS بعد مارس 2027، خصوصاً إذا كانت flynas تمثل جزءاً معتبراً من محفظة عقود الشركة، وإن كان البيان نفسه قد أوضح أن لا أثر مالياً على نتائج 2026.

ومن المرجح أن تراقب أسواق الأسهم الخليجية، وتحديداً الأسهم المرتبطة بقطاع الطيران والخدمات المساندة له، أي مؤشرات إضافية حول هوية مزود الخدمات الأرضية الذي قد تتجه إليه flynas مستقبلاً، إذ يمكن أن يعيد ذلك توزيع حصص السوق بين اللاعبين المحليين. كما أن استقرار عملات مجلس التعاون الخليجي المرتبطة بالدولار يجعل مثل هذه التطورات التشغيلية أكثر تأثيراً على أسعار أسهم الشركات المعنية مباشرة من تأثيرها على مؤشرات الاقتصاد الكلي أو تكلفة الاقتراض في المنطقة. وبشكل عام، تبقى هذه القضايا التعاقدية شأناً خاصاً بالشركتين، لكنها قد تُستخدم كمؤشر على حجم المنافسة المتصاعدة في قطاع خدمات الطيران الأرضية بالسعودية خلال الفترة المقبلة.