دخلت أسهم الشركة الوطنية السعودية للنقل البحري "البحري"، المدرجة في السوق المالية السعودية "تداول"، مرحلة التداول بدون حق الحصول على الأرباح (إكس-ديفيدند) اليوم الأربعاء الموافق 10 سبتمبر، وذلك تبعاً لتوزيع نقدي كانت الشركة قد أعلنت عنه لمساهميها عن النصف الأول من العام الجاري 2025.

وبحسب ما ذكرته وكالة أرقام الإخبارية، فإن مجلس إدارة الشركة قرر توزيع أرباح نقدية على المساهمين بنسبة 15% من رأس المال، أي ما يعادل 1.5 ريال سعودي لكل سهم من أسهم الشركة. ويعني ذلك أن كل مساهم يمتلك سهماً واحداً في البحري سيحصل على 1.5 ريال كأرباح موزعة، بحسب عدد الأسهم التي يملكها كل مستثمر.

ويأتي دخول السهم مرحلة التداول "إكس-ديفيدند" اليوم تحديداً لأن هذا هو تاريخ الأحقية المعتمد من الشركة، وهو التاريخ الذي يتحدد بموجبه المستحقون للأرباح من بين حاملي السهم. ومن المعروف في الأسواق المالية أن سعر السهم يشهد عادة تعديلاً هبوطياً تلقائياً في يوم دخوله مرحلة "إكس-ديفيدند"، بما يعادل تقريباً قيمة التوزيع المستحق، وذلك لأن أي مستثمر جديد يشتري السهم من هذا التاريخ فصاعداً لا يحق له الحصول على الدفعة المعلنة.

وأشارت وكالة أرقام في تقريرها إلى أن الشركة حددت تاريخ 27 سبتمبر 2025 موعداً لإيداع الأرباح فعلياً في حسابات المساهمين المستحقين، وهو الموعد الذي ستتحول فيه القرارات المالية المعلنة إلى تدفقات نقدية فعلية تصل إلى محافظ المستثمرين المسجلين في تاريخ الأحقية.

وتُعد البحري من الشركات الكبرى العاملة في قطاع النقل البحري والخدمات اللوجستية في المملكة العربية السعودية، وتمتلك أسطولاً من الناقلات يشمل سفن نقل النفط الخام والمنتجات الكيماوية والبضائع العامة، إضافة إلى خدمات النقل البحري الأخرى المرتبطة بالتجارة الدولية للمملكة.

ماذا يعني هذا للأسواق الخليجية؟

يمثل توزيع الأرباح النقدية من قبل شركات كبرى مثل البحري إشارة تتبعها عادة أوساط المستثمرين في الأسواق الخليجية، حيث تُنظر التوزيعات المنتظمة على أنها مؤشر على استقرار التدفقات النقدية للشركة وقدرتها على الوفاء بالتزاماتها تجاه المساهمين، وهو عامل يزن كثيراً في تقييم الأسهم ضمن سوق تداول السعودية الذي يضم شرائح واسعة من المستثمرين المؤسسيين والأفراد الباحثين عن دخل دوري.

ومن المتوقع أن تنعكس حركة "إكس-ديفيدند" على سعر السهم بشكل فني معتاد في تعاملات اليوم، دون أن يعني ذلك بالضرورة تغيراً في القيمة الحقيقية للشركة أو أساسياتها المالية. وقد يراقب المتداولون في السوق السعودية، وكذلك في أسواق مجلس التعاون الأخرى، مثل هذه التحركات لفهم سلوك الأسهم القيادية في قطاع الطاقة والنقل البحري، لا سيما أن قطاع الشحن البحري يبقى مرتبطاً بشكل مباشر بحركة صادرات النفط والمنتجات البترولية من دول الخليج، وهو ما يجعل أداء شركات مثل البحري مرآة جزئية لنشاط التجارة البحرية الإقليمية.

كما أن استمرار الشركات السعودية الكبرى في توزيع الأرباح بشكل منتظم قد يُعزز من جاذبية سوق تداول لدى المستثمرين الأجانب الباحثين عن عوائد دخل مستقرة في ظل بيئة أسعار فائدة عالمية لا تزال مرتفعة نسبياً، وهو ما ينطبق أيضاً على الأسواق الخليجية الأخرى المرتبطة عملاتها بالدولار الأمريكي، حيث تبقى تكلفة الاقتراض وربحية الشركات المدرجة عاملين متلازمين يتابعهما المستثمرون عن كثب.