وافقت الجمعية العامة غير العادية لشركة التعاونية للتأمين (Tawuniya) على زيادة رأس مال الشركة بنسبة 50% ليصل إلى 2.25 مليار ريال سعودي، بحسب ما ذكرته وكالة أرقام (Argaam) نقلاً عن بيان الشركة.

وستتم الزيادة عن طريق رسملة 750 مليون ريال من الأرباح المحتجزة، على أن يحصل المساهمون على سهم منحة مجاني لكل سهمين يمتلكونها، وفق التفاصيل التي نشرتها أرقام.

ويبلغ رأس مال الشركة الحالي 1.5 مليار ريال، مقسماً على 150 مليون سهم، وبعد إتمام عملية الزيادة سيرتفع عدد الأسهم إلى 225 مليون سهم، بحسب الجدول الذي أوردته أرقام في تقريرها.

وذكرت أرقام أن الهدف من هذه الخطوة هو تعزيز القاعدة الرأسمالية للشركة، بما يدعم نموها وتوسع أعمالها في السنوات المقبلة. وحُدد تاريخ 3 سبتمبر 2026 كتاريخ استحقاق لهذه الزيادة، وفقاً للمعلومات الواردة في التقرير نفسه.

وفي سياق متصل، أفادت أرقام بأن السوق المالية السعودية (تداول) أعلنت أن حدود التذبذل السعري اليومي لسهم الشركة ليوم 6 سبتمبر تم حسابها بناءً على سعر سهم بلغ 90.65 ريال، مع إلغاء جميع الأوامر المعلقة على السهم في ذلك اليوم، تمهيداً لتعديل السعر بما يتناسب مع الهيكل الرأسمالي الجديد للشركة.

وتُعد عمليات رسملة الأرباح المحتجزة وتوزيع الأسهم المجانية أداة شائعة تستخدمها الشركات المدرجة في الأسواق الخليجية لتعزيز قواعدها الرأسمالية دون الحاجة إلى ضخ سيولة نقدية جديدة من المساهمين، إذ تتيح للشركة الاحتفاظ بالأرباح المتراكمة داخل هيكل رأس المال الرسمي، بما يمنحها مرونة أكبر في تمويل التوسعات المستقبلية والالتزامات التنظيمية المرتبطة بمتطلبات كفاية رأس المال في قطاع التأمين.

ماذا يعني هذا للأسواق الخليجية؟

قد تُنظر خطوة التعاونية للتأمين على أنها مؤشر على استمرار نشاط الشركات المدرجة في السوق السعودية على تعزيز قواعدها الرأسمالية عبر أدوات داخلية كرسملة الأرباح، بدلاً من اللجوء إلى طرح أسهم جديدة بالسوق أو الاستدانة، وهو أمر قد يُقرأ إيجابياً من قبل المستثمرين المهتمين باستقرار قطاع التأمين في المملكة. ومن المرجح أن تراقب الجهات التنظيمية في السوق المالية السعودية مثل هذه العمليات بشكل دقيق نظراً لتأثيرها المباشر على عدد الأسهم المتداولة وسعر السهم بعد التعديل، كما حدث مع تعليق حدود التذبذل السعري اليومي وإلغاء الأوامر المعلقة تمهيداً لتعديل السعر.

وعلى المستوى الأوسع، يُتوقع أن تبقى قطاعات التأمين في دول مجلس التعاون الخليجي، وخصوصاً في السعودية والإمارات، محط اهتمام المستثمرين في ظل التوسع السكاني والتنظيمي الذي تشهده هذه السوق، إذ تعمل شركات التأمين عادةً على تعزيز رأسمالها بشكل دوري لتلبية متطلبات كفاية رأس المال التي تفرضها الجهات الرقابية. كما أن ارتباط عملات دول الخليج بالدولار الأمريكي يجعل تحركات أسواق المال الخليجية، بما فيها قطاع التأمين، مرتبطة بشكل غير مباشر بتوجهات السياسة النقدية الأمريكية وتكلفة الاقتراض الإقليمية، وهو عامل قد يؤثر تدريجياً على قرارات الشركات المتعلقة بهيكلة رأس المال في المستقبل.