وافق مجلس إدارة شركة الصناعات الكهربائية (EIC) على مشروع إنشاء مصنع جديد لتصنيع الخزانات والمبردات (الرادياتير) الخاصة بمحولات الطاقة المتوسطة والعالية والعالية جداً، وذلك بتكلفة استثمارية تقدر بـ150 مليون ريال سعودي، في خطوة تعزز حضور الشركة في سلسلة التصنيع المحلي لقطاع الطاقة.
وبحسب ما ذكره موقع أرقام، فقد جاءت موافقة مجلس الإدارة على المشروع بتاريخ 25 أكتوبر، في إطار إفصاح رسمي للشركة على منصة تداول السعودية. وأوضحت الشركة في بيانها أن أعمال الإنشاء المتعلقة بالمصنع من المقرر أن تنطلق خلال الربع الأول من عام 2027، على أن يكتمل تنفيذ المشروع بحلول الربع الأول من عام 2029.
وأفاد الموقع بأن الشركة ستعتمد في تمويل المشروع على مواردها الذاتية إلى جانب تسهيلات مصرفية، دون الإفصاح عن نسبة كل مصدر تمويل من إجمالي التكلفة البالغة 150 مليون ريال.
ووفقاً للجدول الزمني الذي حددته الصناعات الكهربائية، ستبدأ مرحلة الإنتاج التجريبي في المصنع خلال الربع الثاني من عام 2029، وتستمر لمدة تقارب ثلاثة أشهر، تمهيداً لانطلاق الإنتاج التجاري الفعلي في الربع الثالث من العام ذاته. وأشارت الشركة إلى أنها تتوقع أن يبدأ المشروع في الظهور ضمن قوائمها المالية اعتباراً من الربع الرابع من 2029، مع توقعات بأن يكون له أثر إيجابي على نتائج الشركة خلال الفترة نفسها.
وأكدت الصناعات الكهربائية في إفصاحها أنها لم تتعاقد حتى الآن مع أي جهة لتنفيذ المشروع، ونفت وجود أي أطراف ذات علاقة مرتبطة بالصفقة، في إشارة إلى أن عملية اختيار المقاولين والموردين ما زالت في مراحلها الأولى.
ولفتت الشركة إلى أن هذا المصنع سيكون الأول من نوعه في المملكة العربية السعودية المتخصص في تصنيع خزانات ومبردات محولات الطاقة بمختلف مستويات الجهد، وهو ما يضع الشركة في موقع ريادي محلياً ضمن هذه الصناعة الفرعية. وأوضحت أن المشروع يندرج ضمن استراتيجيتها الأوسع لتنويع منتجاتها، ودعم توطين الصناعات الاستراتيجية، وتعزيز نسب المحتوى المحلي في قطاع الكهرباء والطاقة بما يتماشى مع توجهات المملكة نحو تقليص الاعتماد على الاستيراد في الصناعات التحويلية الحساسة.
ماذا يعني هذا للأسواق الخليجية؟
يأتي إعلان الصناعات الكهربائية في وقت تشهد فيه قطاعات التصنيع والطاقة بدول الخليج توسعاً متزايداً مدفوعاً ببرامج التوطين الصناعي، وقد ينظر المستثمرون في سوق تداول السعودية إلى هذا النوع من المشاريع كمؤشر على استمرار الزخم في قطاع الصناعات التحويلية المرتبط بالبنية التحتية للطاقة. ومع ذلك، فإن الأثر المالي المباشر للمشروع على نتائج الشركة لن يظهر إلا بعد سنوات، إذ تشير الجداول الزمنية المعلنة إلى أن الإنتاج التجاري لن ينطلق قبل عام 2029، ما يجعل التأثير على التدفقات النقدية للشركة في المدى القريب محدوداً نسبياً.
ومن منظور أوسع، قد يُستقرأ من هذا الإعلان استمرار جاذبية سلسلة التوريد الخاصة بمعدات الطاقة في السوق السعودية، خصوصاً مع ارتفاع الطلب على البنية التحتية الكهربائية لمواكبة مشاريع التنويع الاقتصادي ومشاريع الطاقة الكبرى في المملكة. كما أن تمويل المشروع عبر مزيج من الموارد الذاتية والتسهيلات المصرفية قد يبقي مستوى الاستدانة لدى الشركة ضمن نطاق يمكن إدارته، وهو عامل يتابعه المحللون عادة عند تقييم الشركات الصناعية المدرجة في تداول. وبما أن الريال السعودي مرتبط بالدولار الأمريكي، فإن أي تحركات مستقبلية في تكلفة الاقتراض المرتبطة بالفائدة الدولية قد تنعكس تدريجياً على كلفة التمويل البنكي لمشاريع مماثلة في المملكة ودول الخليج الأخرى.





