أعلنت شركة تكوين للصناعات المتطورة، المدرجة في السوق المالية السعودية (تداول)، عن استكمالها عملية الاستحواذ على حصة 70% في شركة صناعة الأقمشة المتطورة (سآف) من شريكها الصيني شركة جوفو للأقمشة غير المنسوجة (JOFO Nonwovens)، بحسب ما ذكره موقع أرقام الإخباري نقلاً عن بيان الشركة إلى السوق المالية.
وبموجب هذه الصفقة، أصبحت شركة صناعة الأقمشة المتطورة مملوكة بالكامل لشركة تكوين، بعد أن كانت تمتلك فيها حصة 30% فقط تمثل 55,440 سهماً، في حين استحوذت الآن على النسبة المتبقية البالغة 70% والتي تمثل 129,360 سهماً من إجمالي رأس مال الشركة، وذلك بحسب ما نقله موقع أرقام عن بيان تكوين.
وأوضحت تكوين في بيانها، الذي استعرضه أرقام، أنه لم يطرأ أي تغيير جوهري على التكاليف المرتبطة بالصفقة مقارنة بما تم الإعلان عنه سابقاً. كما أكدت الشركة استيفاء كافة الإجراءات النظامية اللازمة لإتمام الاستحواذ، بما في ذلك تعديل السجل التجاري لشركة صناعة الأقمشة المتطورة وعقد تأسيسها ونظامها الأساسي بما يعكس هيكل الملكية الجديد.
ويعود مسار هذه الصفقة إلى شهر أبريل الماضي، حين وقّعت تكوين اتفاقية للاستحواذ على حصة جوفو في شركة صناعة الأقمشة المتطورة، وفق ما أفاد به موقع أرقام في تقارير سابقة. وفي يوليو، حصلت تكوين على عدم مخالفة من الهيئة العامة للمنافسة في السعودية، وهي الخطوة التنظيمية الأخيرة التي كانت مطلوبة لإتمام الصفقة قبل إغلاقها رسمياً في هذا التوقيت.
وتأتي هذه الخطوة في إطار استراتيجية تكوين لتوسيع حضورها في قطاع الصناعات التحويلية والمواد المتقدمة داخل السوق السعودية، عبر ترسيخ سيطرتها الكاملة على أصول تشغيلية كانت تُدار سابقاً بشكل مشترك مع شريك دولي، ما يمنحها مرونة أكبر في اتخاذ القرارات التشغيلية والاستثمارية المتعلقة بشركة صناعة الأقمشة المتطورة دون الحاجة إلى تنسيق مع شريك خارجي.
ماذا يعني هذا للأسواق الخليجية؟
قد تُقرأ خطوة تكوين على أنها مؤشر إضافي على استمرار نشاط عمليات الدمج والاستحواذ بين الشركات الصناعية المدرجة في السوق السعودية، وهو نشاط يُتوقع أن يستمر في ظل توجه عدد من الشركات الخليجية نحو تعزيز سلاسل التوريد المحلية وتقليل الاعتماد على شراكات خارجية جزئية. وعادةً ما تنظر الأسواق إلى مثل هذه الصفقات، حين لا تترافق مع تغيّر جوهري في التكاليف كما أشارت تكوين، بشكل إيجابي نسبياً كونها تعكس استقراراً في القيمة المالية للأصل المستهدف.
ومن زاوية أوسع، فإن استحواذ شركات سعودية مدرجة على حصص شركاء أجانب في قطاعات التصنيع قد يُنظر إليه كجزء من مسار أطول يتعلق بتعميق التصنيع المحلي في دول مجلس التعاون الخليجي، بما يتسق مع أهداف التنويع الاقتصادي في السعودية. وبما أن هذه الصفقة تتم داخل شركة مدرجة في تداول، فإن تفاصيلها التنظيمية، كالحصول على موافقة الهيئة العامة للمنافسة، تمنح المستثمرين في السوق الخليجية مؤشراً على مدى الشفافية والانضباط الرقابي المصاحب لعمليات الدمج والاستحواذ في المنطقة، وهو عامل من المرجح أن يؤثر تدريجياً على تقييم المستثمرين لمخاطر الحوكمة في الشركات الصناعية المدرجة إقليمياً.





