أفاد موقع "أكسيوس" الأمريكي، في تقرير نقلته شبكة الجزيرة، بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب يعتزم الاجتماع بقادة دول الخليج في نيويورك يوم الثلاثاء المقبل، في لقاء يُتوقع أن يتصدر جدول أعماله ملف الحرب مع إيران، إلى جانب النقاش حول ما وصفه الموقع بـ"خطة ما بعد الحرب".

ولم يقدّم أكسيوس، بحسب ما نقلته الجزيرة، تفاصيل إضافية عن هوية القادة الخليجيين المشاركين في الاجتماع أو الأجندة الكاملة للمحادثات، لكن اختيار توقيت اللقاء يعكس حرص الإدارة الأمريكية على التنسيق المباشر مع حلفائها في الخليج بشأن مسار الأزمة مع طهران، في وقت لا تزال المنطقة تعيش على وقع تداعيات التوتر العسكري والسياسي بين إسرائيل وإيران والذي تحوّل إلى مواجهة مفتوحة أثّرت على المشهد الإقليمي برمّته.

وتأتي هذه الخطوة المرتقبة في سياق تحركات دبلوماسية أمريكية متواصلة تجاه الملف الإيراني، حيث دأبت واشنطن على إجراء مشاورات مكثفة مع شركائها الخليجيين نظراً لما تمثله الأزمة من انعكاسات مباشرة على أمن الخليج واستقرار الممرات البحرية والطاقة في المنطقة. ولم يوضح التقرير المنقول عن أكسيوس ما إذا كان الاجتماع سيتناول ترتيبات أمنية أو اقتصادية محددة، أو ما إذا كانت ستصدر عنه بيانات أو التزامات رسمية.

ويُنظر إلى مثل هذه اللقاءات على أنها جزء من محاولات واشنطن طمأنة حلفائها الخليجيين إزاء مسار الأزمة مع إيران، خصوصاً في ظل ما تمثله أي تصعيد إضافي من مخاطر على حركة الملاحة والطاقة في منطقة الخليج والمضائق الحيوية القريبة منها.

ماذا يعني هذا للأسواق الخليجية؟

من المرجح أن تتابع الأسواق الخليجية أي مستجدات تتعلق بهذا الاجتماع عن كثب، نظراً لحساسية المنطقة تجاه أي تصعيد أو تهدئة في الملف الإيراني. فأسواق النفط، التي تشكل عصب اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي، عادةً ما تتأثر بشكل مباشر بأي إشارات تتعلق باحتمالات استمرار أو تصاعد التوتر في منطقة الخليج، بما يشمل مخاوف تتصل بأمن الممرات البحرية مثل مضيق هرمز.

كما قد تنعكس أي نتائج إيجابية أو مؤشرات على تهدئة محتملة من هذا الاجتماع على معنويات المستثمرين في بورصات المنطقة، مثل سوق تداول السعودي وسوق دبي المالي وسوق أبوظبي للأوراق المالية، التي عادةً ما تتحرك بحساسية تجاه الأخبار الجيوسياسية المرتبطة بإيران والملف الأمني الإقليمي.

ويُتوقع أيضاً أن يراقب صناع السياسة النقدية في دول الخليج، التي ترتبط عملاتها بالدولار الأمريكي، أي تطورات قد تؤثر على تدفقات رؤوس الأموال أو على تكلفة الاقتراض في المنطقة، خصوصاً إذا ما أدت المحادثات إلى تغييرات في المشهد الأمني الإقليمي. وفي ظل غياب تفاصيل رسمية عن مخرجات الاجتماع حتى الآن، تبقى ردود فعل الأسواق الخليجية مرهونة بما قد يصدر من بيانات أو تسريبات إعلامية إضافية في الأيام المقبلة حول نتائج هذا اللقاء المرتقب بين ترمب وقادة الخليج.