أعلنت شركة أكوا باور السعودية عن بدء التشغيل التجاري الأولي لمحطة قصيم 1 العاملة بتقنية الدورة المركبة للغاز، في خطوة تمثل محطة جديدة في مسار تنفيذ أحد أكبر مشاريع توليد الكهرباء في المملكة.
وبحسب ما نشرته أرقام، تلقت أكوا باور إشعاراً بتاريخ 22 سبتمبر 2026 من شركة قدرة الأولى للكهرباء، وهي شركة المشروع القائمة في منطقة القصيم، يفيد بحصولها على شهادة التشغيل التجاري الأولي للوحدات الأولى من مشروع قصيم 1، بقدرة توليدية بلغت 1,283 ميجاواط، من إجمالي القدرة المخططة للمشروع البالغة 1,896 ميجاواط.
وتملك أكوا باور حصة نسبتها 40% في شركة قدرة الأولى للكهرباء، وأوضحت الشركة أنها تتوقع أن يظهر الأثر المالي لهذا التشغيل بدءاً من الربع الرابع من عام 2026 وما بعده.
وأشارت أرقام إلى أن مشروعي طيبة 1 وقصيم 1 هما محطتا طاقة مستقلتان تعملان بتقنية الدورة المركبة للغاز، بقدرة توليدية إجمالية تبلغ 3,600 ميجاواط. وقد رُسِّي المشروعان على شركة الطاقة السعودية من قبل الشركة السعودية لشراء الطاقة، ضمن تحالف يضم أكوا باور، في أكتوبر 2023. وفي نوفمبر من العام نفسه، وُقّعت اتفاقيات شراء طاقة لمدة 25 عاماً مع الشركة السعودية لشراء الطاقة لتغطية المشروعين، اللذين يجري تطويرهما على أساس البناء والتملك والتشغيل.
وفي مايو 2024، وقّعت أكوا باور اتفاقيات التمويل الرئيسية للمشروعين، بقيمة إجمالية بلغت 5.69 مليار ريال سعودي لكل مشروع، بآجال تمويل تصل إلى 28.1 سنة.
ويُعد دخول الوحدات الأولى من قصيم 1 حيز التشغيل التجاري خطوة عملية تعكس تقدم منظومة مشاريع الطاقة الكهربائية الكبرى في السعودية، والتي تشكل جزءاً من استراتيجية المملكة لتعزيز أمن الطاقة وتلبية النمو المتصاعد في الطلب على الكهرباء، خاصة مع التوسع الصناعي والسكاني المتواصل في مناطق المملكة المختلفة.
ماذا يعني هذا للأسواق الخليجية؟
قد يُنظر إلى بدء التشغيل التجاري لمشروع قصيم 1 كإشارة إيجابية لمستثمري قطاع الطاقة في الأسواق الخليجية، خصوصاً أن أكوا باور مدرجة في تداول السعودية وتُعد من أبرز الشركات التي يتابعها المستثمرون المؤسسيون والأفراد على مستوى المنطقة. فأي انتقال لمشروعات ضخمة كهذه من مرحلة الإنشاء إلى مرحلة التشغيل الفعلي عادةً ما يعزز الثقة في قدرة الشركة على تنفيذ محفظتها من المشاريع المستقبلية في الوقت المحدد وضمن الموازنات المخطط لها.
كما أن الأثر المالي المتوقع بدءاً من الربع الرابع من 2026، بحسب ما أعلنته الشركة، قد يشكل عاملاً يراقبه المحللون عند تقييم أداء أكوا باور في تقاريرها المالية المقبلة، وهو أمر قد ينعكس بدرجة ما على تسعير سهمها في السوق السعودية. وبالنظر إلى ارتباط عملات دول مجلس التعاون الخليجي بالدولار الأمريكي، فإن تكلفة تمويل مشاريع الطاقة الكبرى، كتلك المرتبطة بآجال تمويل طويلة تصل إلى نحو 28 عاماً، تبقى مرتبطة بمستويات أسعار الفوائد العالمية، وهو عامل قد يؤثر تدريجياً على جاذبية مشاريع البنية التحتية المماثلة في المنطقة. وبشكل عام، يُتوقع أن تستمر مشاريع الطاقة المستقلة في السعودية بلعب دور محوري في دعم قطاع الكهرباء الخليجي الأوسع، دون أن يعني ذلك بالضرورة أثراً مباشراً وفورياً على مؤشرات الأسواق الأخرى في المنطقة.





