أعلنت شركة إدارات للاتصالات وتقنية المعلومات، المدرجة في السوق المالية السعودية (تداول)، عن إصدار أمر شراء بتاريخ 16 سبتمبر لمعدات بنية تحتية للحوسبة السحابية والحوسبة القائمة على معالجات الرسوميات (GPU)، من شركة أكلانيات التقنية المحدودة، بقيمة إجمالية بلغت 127.54 مليون ريال سعودي غير شاملة ضريبة القيمة المضافة.
وبحسب ما ذكرته وكالة أرقام، جاء الإعلان في بيان رسمي نشرته الشركة على موقع السوق المالية السعودية (تداول)، أوضحت فيه أن عملية الشراء ستُموَّل من خلال ترتيبات تمويل من المورد أكلانيات إلى جانب تسهيلات ائتمانية، وذلك في إطار الخطة الاستثمارية المعتمدة للشركة.
وأشارت إدارات في بيانها، وفق ما أوردته أرقام، إلى أن تسليم المعدات وتشغيلها سيتم على خمس مراحل خلال الأشهر الستة المقبلة، على أن يتم إثبات الأصول الرأسمالية الناتجة عن الصفقة في القوائم المالية للشركة خلال الربع الرابع من عام 2026 والربع الأول من عام 2027، مع حساب الاستهلاك على مدى خمس سنوات وفقاً للسياسات المحاسبية المعتمدة لدى الشركة.
وذكرت الشركة أن مجلس الإدارة فوّض الإدارة التنفيذية لاستكمال كافة الإجراءات التعاقدية والمالية والتقنية المتعلقة بأمر الشراء، بما في ذلك إنهاء ترتيبات التمويل مع البنوك المحلية، مشددة على عدم وجود أي أطراف ذات علاقة في هذه الصفقة.
ويأتي أمر الشراء هذا استكمالاً لقرار مجلس إدارة إدارات الصادر في 9 سبتمبر، والذي وافق بموجبه على الخطة الاستراتيجية لمنصة "EdaratCloud Stack"، التي تهدف إلى توسيع قدرات الشركة في الحوسبة القائمة على معالجات الرسوميات وتعزيز بنيتها التحتية للحوسبة السحابية.
وتُعد هذه الخطوة امتداداً لتوجه عدد من الشركات التقنية في السوق السعودية نحو التوسع في قطاع مراكز البيانات والحوسبة السحابية، في ظل تزايد الطلب على خدمات الذكاء الاصطناعي والحوسبة عالية الأداء في المنطقة، وارتباط ذلك بخطط التحول الرقمي الوطنية.
ماذا يعني هذا للأسواق الخليجية؟
يُنظر إلى هذا النوع من الصفقات على أنه مؤشر إضافي على تسارع الاستثمار في البنية التحتية الرقمية بدول الخليج، خصوصاً في السعودية التي تسعى إلى ترسيخ موقعها كمركز إقليمي للحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي. وقد يعزز الإعلان عن هذا النوع من التوسعات الرأسمالية اهتمام المستثمرين في تداول بالقطاع التقني السعودي، لا سيما الشركات المرتبطة بخدمات الحوسبة ومراكز البيانات، مع ترقب لأثر هذه الاستثمارات على الأداء التشغيلي مستقبلاً.
كما أن اعتماد إدارات على تمويل مختلط بين ترتيبات مع المورد وتسهيلات ائتمانية محلية يعكس، إلى حد ما، كيفية استفادة الشركات الخليجية من بيئة السيولة المصرفية المحلية لتمويل مشاريع تقنية كبرى، في وقت تبقى فيه تكلفة الاقتراض مرتبطة بمستويات الفائدة العالمية نظراً لربط عملات دول مجلس التعاون الخليجي، وخصوصاً الريال السعودي، بالدولار الأمريكي. وقد يُتوقع أن تشهد الفترة المقبلة مزيداً من الإعلانات المشابهة من شركات تقنية أخرى مدرجة في الأسواق الخليجية، مع تزايد المنافسة على تلبية الطلب المتصاعد على قدرات الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي في المنطقة، دون أن يعني ذلك بالضرورة انعكاساً فورياً أو مباشراً على أسعار الأسهم أو تقييمات هذه الشركات.





