كشفت شركة الطبية المتخصصة (SMC) عن طموحها بالوصول إلى إيرادات تبلغ 1.7 مليار ريال سعودي بحلول عام 2026، مستندة إلى قراءتها لفرص النمو في السوق السعودية، وخصوصاً في مدينة الرياض التي تشهد توسعاً سكانياً متسارعاً.

وبحسب ما نقلته وكالة "أرقام" عن فيصل التميّات، مدير علاقات المستثمرين في الشركة، في تصريحات لقناة العربية، فإن الرياض تُعد سوقاً ذات نمو مرتفع، مدعومة بزيادة عدد السكان وتوافد المزيد من العمالة إلى العاصمة للعمل، وهو ما يخلق طلباً متصاعداً على الخدمات الصحية.

وأوضح التميّات أن الرياض تضم حالياً نحو 2.1 سرير لكل 1000 نسمة، في حين يتجاوز المعدل العالمي 4 أسرّة لكل 1000 نسمة، وهي فجوة كبيرة تعكس حاجة السوق المحلي إلى مزيد من الاستثمار في البنية التحتية الصحية. وأشار إلى أن الحكومة السعودية تستهدف رفع هذه النسبة إلى 2.7 سرير لكل 1000 نسمة بحلول عام 2030، ضمن توجهات التوسع في القطاع الصحي.

وأضاف مدير علاقات المستثمرين أن هذه الفجوة بين العرض والطلب تمثل أحد المحركات الأساسية التي تدفع شركة الطبية المتخصصة وشركات أخرى عاملة في القطاع إلى التوسع من خلال بناء وتشغيل مستشفيات جديدة في الرياض، في ظل توقعات باستمرار الطلب على الأسرّة والخدمات العلاجية المتقدمة.

وفيما يتعلق بالأداء المالي، أشار التميّات إلى أن نمو الأرباح بنسبة 24% الذي سجلته الشركة في الربع الثاني يُعد نمواً مستمراً وليس استثنائياً، معرباً عن ثقته باستمرار هذا الزخم خلال النصف الثاني من العام. وأوضح أن الهوامش الربحية للمستشفيات عادةً ما تتحسن في هذه الفترة من السنة، وهو ما يدعم توقعاته باستمرار قوة الأداء المالي للشركة.

ماذا يعني هذا للأسواق الخليجية؟

قد يعكس توسع شركات القطاع الصحي السعودي مثل الطبية المتخصصة اتجاهاً أوسع في أسواق الخليج نحو تعزيز الاستثمار في البنية التحتية الصحية، مدفوعاً بالنمو السكاني السريع في مدن مثل الرياض ودبي وأبوظبي والدوحة. ومع استمرار الفجوة بين معدلات الأسرّة المحلية والمعايير العالمية، يُتوقع أن تبقى شركات الرعاية الصحية المدرجة في بورصة تداول السعودية وأسواق الخليج الأخرى محط اهتمام المستثمرين الباحثين عن قطاعات نمو مستدامة بعيداً عن التقلبات المرتبطة بأسعار النفط.

كما أن استمرار تحسّن هوامش الربحية في القطاع الصحي، كما أشار مسؤول الشركة، قد يشجع شركات أخرى في المنطقة على تسريع خطط التوسع، خصوصاً في ظل توجهات حكومية داعمة نحو رفع جودة الخدمات الصحية وزيادة عدد الأسرّة بما يتماشى مع رؤية السعودية 2030 وبرامج التحول الصحي المماثلة في دول مجلس التعاون الخليجي. ومع ذلك، تبقى وتيرة النمو الفعلي مرهونة بعوامل تشغيلية وتنظيمية قد تؤثر على سرعة تحقيق هذه الأهداف المالية والتوسعية.