دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، يوم الأحد، نظيره الأوكراني إلى وقف الهجمات على منشآت وقود الديزل الروسية، وذلك بعد أن تعرضت منشأتان لهذا النوع من الوقود لهجمات، بحسب ما ذكرته قناة الجزيرة.
وبحسب ما نقلته الجزيرة عن تصريحات ترمب، فإن هذه الهجمات المتكررة على البنية التحتية النفطية الروسية باتت تتسبب في نقص فعلي في إمدادات الديزل داخل روسيا، وهو ما دفعه إلى الطلب من كييف تغيير أسلوبها في التعامل مع هذا النوع من المنشآت.
ولم تتضمن التغطية تفصيلاً دقيقاً حول موقع المنشأتين المستهدفتين أو حجم الأضرار التي ألحقت بهما، إلا أن الدعوة الأمريكية تعكس تركيزاً متزايداً من واشنطن على مسار الحرب الروسية الأوكرانية المستمرة، وتحديداً على البعد المتعلق بالطاقة كأحد أوراق الضغط المتبادلة بين موسكو وكييف.
ويأتي هذا التصريح في وقت لا تزال فيه قطاعات الطاقة الروسية، وعلى رأسها المصافي ومنشآت تخزين وتوزيع المشتقات النفطية، هدفاً متكرراً في إطار محاولات أوكرانيا التأثير على القدرة الاقتصادية واللوجستية لموسكو، في ظل استمرار الحرب بين الجانبين. ويُنظر إلى الديزل باعتباره مادة حيوية للاقتصاد الروسي، نظراً لدوره في تشغيل قطاعات النقل والزراعة والصناعة، وهو ما يفسر حساسية أي حديث أمريكي بشأن استهداف منشآته.
ولم توضح المادة الإخبارية الأصلية رد زيلينسكي أو الموقف الأوكراني الرسمي على هذه الدعوة الأمريكية، ولا ما إذا كانت واشنطن ستتخذ خطوات إضافية لدعم موقفها في هذا الملف.
ماذا يعني هذا للأسواق الخليجية؟
قد يفتح أي تصعيد أو تهدئة في استهداف منشآت الوقود الروسية باباً لتقلبات محتملة في أسواق الطاقة العالمية، وهو أمر تتابعه دول الخليج عن كثب بوصفها لاعباً رئيسياً في أسواق النفط والمشتقات. فإذا استمرت الهجمات على منشآت الديزل الروسية أو تصاعدت، قد يترتب على ذلك ضيق في المعروض العالمي من هذه المادة، وهو ما قد يدفع بعض المصافي والمشترين الدوليين إلى البحث عن بدائل، بما قد يزيد الطلب على منتجات مكررة من مصافي الخليج في السعودية والإمارات وغيرها.
في المقابل، فإن استجابة كييف لدعوة ترمب بوقف هذه الهجمات، إن حدثت، قد تسهم في تخفيف حدة أي اضطراب متوقع في أسواق المشتقات النفطية، وهو ما قد ينعكس بدوره على استقرار نسبي في أسعار النفط الخام التي ترتبط بها موازنات دول الخليج بشكل مباشر.
ويُتوقع أن تظل أسواق المال الخليجية، وخصوصاً بورصة تداول السعودية وأسواق الإمارات، حساسة لأي تطورات في هذا الملف، نظراً للارتباط الوثيق بين إيرادات الطاقة والإنفاق الحكومي في المنطقة، فضلاً عن ربط عملات دول مجلس التعاون الخليجي بالدولار الأمريكي، الأمر الذي يجعل أي تحرك جيوسياسي مؤثر على أسعار الطاقة أو تكلفة الاقتراض الدولية ذا صلة غير مباشرة باقتصادات المنطقة. ومع ذلك، فإن حجم هذا التأثير سيبقى مرهوناً بمدى استمرار أو توقف هذه الهجمات فعلياً على الأرض، وهو ما لم تحدده المادة الإخبارية الأصلية بعد.





