أفاد تقرير نشره موقع Yahoo Finance بأن شركة أبل تعتزم رفع أسعار خدمة البث التابعة لها، في تطور قد يترافق مع ارتفاع محتمل في سعر الجيل القادم من هاتف آيفون يصل إلى 500 دولار عن السعر الحالي لبعض الفئات.

وبحسب ما ذكره التقرير، فإن الخطوة المتعلقة برفع أسعار خدمة البث تأتي في إطار سياسة تسعير أوسع تتبعها الشركة عبر منظومة خدماتها الرقمية، وهي المنظومة التي تحولت في السنوات الأخيرة إلى أحد أهم مصادر النمو في إيرادات أبل، إلى جانب مبيعات الأجهزة التقليدية مثل آيفون وآيباد وماك.

أما الشق الأكثر لفتاً للانتباه في التقرير فيتعلق بالتكهنات حول احتمال أن يشهد الجيل القادم من آيفون زيادة كبيرة في السعر، بما قد يصل إلى 500 دولار، وهو رقم إذا تحقق فعلياً سيمثل أحد أبرز التعديلات السعرية في تاريخ سلسلة آيفون. ولم يوضح التقرير تفاصيل إضافية حول الأسباب الدقيقة أو الجدول الزمني المرتبط بهذه الزيادة المحتملة، لكن الإشارة إليها في عنوان التقرير تعكس حجم القلق أو التوقعات المتصاعدة في الأسواق بشأن اتجاه تسعير منتجات أبل الرئيسية خلال الفترة المقبلة.

هذه التحركات، إن تأكدت، تأتي في وقت تواجه فيه شركات التكنولوجيا الكبرى، وعلى رأسها أبل، ضغوطاً متعددة تتعلق بتكاليف التصنيع والتوريد، إضافة إلى المنافسة المتصاعدة في قطاعي الهواتف الذكية وخدمات البث على حد سواء. ورفع الأسعار في مثل هذه الحالات يكون غالباً وسيلة لدى الشركات لتعويض جزء من هذه الضغوط، أو لتحسين هوامش الربحية في وحدات أعمال محددة مثل قسم الخدمات الذي بات يمثل ركيزة أساسية لنمو أبل.

ولم يصدر عن أبل حتى لحظة نشر هذا التقرير أي تعليق رسمي مباشر يؤكد أو ينفي التفاصيل الواردة في تقرير Yahoo Finance، ما يجعل هذه المعطيات في حدود ما تم تداوله إعلامياً حتى الآن.

ماذا يعني هذا للأسواق الخليجية؟

قد ينعكس أي ارتفاع محتمل في أسعار منتجات أبل، سواء على مستوى خدمة البث أو هاتف آيفون، على المستهلكين في دول الخليج الذين يمثلون شريحة واسعة من مستخدمي منتجات الشركة في المنطقة. ونظراً لارتباط عملات دول مجلس التعاون الخليجي بالدولار الأمريكي في معظمها، فإن أي تعديل في الأسعار بالدولار ينتقل بشكل مباشر تقريباً إلى الأسواق المحلية دون تأثير يُذكر من تقلبات الصرف.

كما قد تراقب الأسواق المالية في المنطقة، وعلى رأسها بورصة تداول السعودية وسوق دبي المالي، أداء أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى، إذ تدخل أسهم أبل ضمن مكونات صناديق ومؤشرات عالمية قد تكون لها انعكاسات غير مباشرة على تدفقات الاستثمار الأجنبي في المنطقة. ومن المرجح أن يظل تأثير هذا النوع من الأخبار محدوداً على المدى القريب في أسواق الخليج، إلا أنه قد يشكل مؤشراً على اتجاهات أوسع في قطاع التكنولوجيا العالمي وتكاليف الاستهلاك التقني التي تتابعها عادةً الجهات الاقتصادية والمستثمرون في المنطقة عن كثب.