أعلنت الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) أن شركتها التابعة، الشركة السعودية للميثانول (الرازي)، المملوكة لها بنسبة 75%، حصلت في الثالث من سبتمبر الجاري على موافقة وزارة الطاقة السعودية على تخصيص اللقيم المطلوب لإنشاء مصنع لإنتاج الميثانول بسعة إنتاجية سنوية تبلغ 1.8 مليون طن في مدينة الجبيل الصناعية.

وبحسب ما نقلته منصة أرقام عن بيان سابك المرسل إلى السوق المالية السعودية (تداول)، فإن المشروع الجديد يأتي متسقاً مع استراتيجية الشركة الرامية إلى خلق قيمة مستدامة وطويلة الأجل، من خلال تعزيز نموذجها التشغيلي بما يدعم النمو المستقبلي، والتركيز على الأنشطة الأساسية بهدف تعظيم العوائد للمساهمين على المدى البعيد.

ولم تكشف سابك في بيانها عن تفاصيل إضافية تتعلق بالتكلفة الاستثمارية للمشروع أو الجدول الزمني المتوقع لتنفيذه، مشيرة إلى أن أي تطورات جوهرية أخرى، بما في ذلك القرار النهائي للاستثمار في المشروع، سيتم الإعلان عنها في مرحلة لاحقة عند حدوثها.

ويُعد هذا الإعلان خطوة أولية في مسار طويل يفصل بين الحصول على الموافقات التنظيمية والتشغيلية وبين اتخاذ قرار الاستثمار النهائي الذي يحدد بدء التنفيذ الفعلي للمشروع، وهي المرحلة التي أكدت سابك أنها ستوضحها لاحقاً للمستثمرين والسوق.

يُذكر أن مدينة الجبيل الصناعية تُعد من أهم المراكز الصناعية البتروكيماوية في المملكة العربية السعودية، وتضم عدداً من مصانع سابك وشركاتها التابعة العاملة في مجالات الكيماويات والبلاستيك والمنتجات المتوسطة، ويأتي التوجه نحو التوسع في إنتاج الميثانول في ظل الأهمية المتزايدة لهذه المادة كمادة خام أساسية تدخل في صناعات متعددة، من الوقود إلى المنتجات الكيماوية الوسيطة.

ماذا يعني هذا للأسواق الخليجية؟

يُنظر إلى هذا النوع من الإعلانات عادةً في الأسواق الخليجية، وعلى رأسها السوق المالية السعودية (تداول)، كإشارة أولية على نشاط الشركات الصناعية الكبرى في توسيع قاعدتها الإنتاجية، دون أن يترجم ذلك بالضرورة إلى تأثير فوري وملموس على أسعار الأسهم، بالنظر إلى أن الموافقة على تخصيص اللقيم تسبق مرحلة القرار الاستثماري النهائي بخطوات عدة. ومع ذلك، فإن مستثمري الأسهم في القطاع البتروكيماوي الخليجي، الذين يتابعون عن كثب مؤشرات التوسع في سلاسل الإنتاج، قد يعتبرون مثل هذه الأخبار مؤشراً على استمرار الزخم الاستثماري في قطاع الصناعات التحويلية بالمملكة، وهو قطاع يحظى بأهمية استراتيجية ضمن خطط التنويع الاقتصادي في دول مجلس التعاون الخليجي.

كما أن ربط عملات دول الخليج، ومنها الريال السعودي، بالدولار الأميركي يجعل تكلفة تمويل مشاريع صناعية ضخمة كهذه مرتبطة بشكل مباشر بمسار أسعار الفوائد العالمية، مما قد يجعل قرار الاستثمار النهائي لمشروع كهذا حساساً لبيئة أسعار الفائدة السائدة عند اتخاذ القرار. وبشكل عام، يُتوقع أن يظل تركيز المتداولين في الأسهم البتروكيماوية الخليجية منصبّاً على الإفصاحات اللاحقة من سابك بشأن حجم الاستثمار الفعلي والجدول الزمني، قبل تكوين أي تصور واضح عن الأثر المحتمل على الإيرادات المستقبلية للشركة وتوابعها.