أعلنت شركة علم السعودية، عبر بيان لها على موقع السوق المالية السعودية (تداول)، أن شركتها التابعة المملوكة بالكامل، ثقة لخدمات الأعمال، وقّعت عقداً جديداً مع وزارة التجارة السعودية يهدف إلى رقمنة خدمات الوزارة وتقديمها إلكترونياً للمستفيدين.

وبحسب ما ذكرته الشركة في بيانها لتداول، فإن الإيرادات المتوقعة من هذا العقد على مدى فترته تقارب 19% من إجمالي إيرادات علم، استناداً إلى القوائم المالية السنوية المدققة للشركة لعام 2024. وأوضحت علم أن العقد يمتد لخمس سنوات، وبدأ نفاذه في الثالث من سبتمبر، ويقوم على نموذج تقاسم الإيرادات، بحيث تكون قيمته مرتبطة بعدد المعاملات المُنفَّذة دون تحديد قيمة إجمالية ثابتة للعقد.

ويشمل نطاق العقد، وفق ما أفادت به علم، تطوير وتشغيل وإدارة الخدمات والمنتجات المدرجة ضمن الاتفاقية عبر نموذج تقاسم الإيرادات، بالاستفادة من البيانات والإجراءات والأنظمة ذات الصلة الخاصة بوزارة التجارة. وأشارت الشركة إلى أن الاتفاقية تهدف إلى ضمان استمرارية تقديم الخدمة، وتحسين الكفاءة التشغيلية، وتعزيز تجربة المستفيدين، مع دعم أهداف الحوكمة والرقابة المالية والتشغيلية.

وتتوقع علم أن يكون لهذا العقد أثر إيجابي على إيراداتها خلال مدته، إذ يمكن أن يدعم توسيع المنتجات والخدمات ذات الصلة. كما أوضحت الشركة أن هذا العقد الجديد يحل محل الاتفاقية السابقة بين وزارة التجارة وثقة لخدمات الأعمال، وأنه يقدّم شروطاً تجارية ومزايا محسّنة يُتوقع أن ينعكس أثرها إيجاباً على الأداء المالي لشركة علم.

ويأتي هذا الإعلان في إطار استمرار الشركات التقنية المملوكة جزئياً أو كلياً للدولة في السعودية، مثل علم، في توسيع محفظة عقودها الحكومية طويلة الأجل، وهو نمط متكرر في السوق السعودية يعكس اعتماد الجهات الحكومية على شركاء تقنيين محليين لتنفيذ برامج التحول الرقمي المرتبطة برؤية 2030.

ماذا يعني هذا للأسواق الخليجية؟

قد يُنظر إلى هذا النوع من العقود طويلة الأجل بين الشركات التقنية المدرجة والجهات الحكومية في السعودية كمؤشر على استمرار وتيرة التحول الرقمي الحكومي في الخليج، وهو قطاع يحظى باهتمام متزايد من المستثمرين في سوق تداول السعودية باعتباره أحد محاور النمو غير النفطي. ونظراً لأن العقد يعتمد على نموذج تقاسم الإيرادات المرتبط بعدد المعاملات دون قيمة ثابتة، فإن الأثر المالي الفعلي على أرباح علم قد يتضح تدريجياً مع مرور الأرباع المالية القادمة، ما يجعل من المهم متابعة تقارير الشركة الدورية لتقييم حجم المساهمة الفعلية لهذا العقد.

بشكل عام، تُعد عقود التحول الرقمي الحكومي من العوامل التي تدعم عادة تقييمات أسهم شركات التقنية الحكومية أو شبه الحكومية في أسواق الخليج، نظراً لطبيعتها الممتدة وارتباطها المباشر بميزانيات الجهات الحكومية. ومع ذلك، فإن غياب سقف أو قيمة إجمالية ثابتة للعقد قد يحدّ من قدرة المحللين على وضع تقديرات دقيقة لأثره على الإيرادات المستقبلية، وهو أمر قد يبقيه عاملاً داعماً للمعنويات في السوق أكثر من كونه محفزاً كمياً واضحاً في الأجل القريب.