أعلنت شركة أم القرى للتطوير والإنشاء (مسار) عن إبرام صفقة عقارية جديدة في مكة المكرمة، شملت بيع أربع قطع أرض ضمن مشروع مسار ديستنيشن لصالح شركة عربيان ديار، وذلك بقيمة إجمالية بلغت 603.76 مليون ريال سعودي، بحسب ما نشرته وكالة أرقام نقلاً عن بيان الشركة إلى السوق المالية السعودية (تداول) يوم الأحد الموافق 21 سبتمبر.
ووفقاً للبيان الذي أوردته أرقام، فإن الصفقة نفّذتها كل من مسار وشركة "إنماء للتطوير الثانية المحدودة"، وهي أداة ذات غرض خاص تابعة لصندوق إنماء العقاري بمكة والمملوكة بالكامل لشركة مسار، وذلك مع شركة عربيان ديار كمشترٍ لأربع قطع أرض تقع في المنطقة الثالثة من المشروع، دون أن تكون هذه القطع مطلة على الممشى الرئيسي (البوليفارد).
وبلغت المساحة الإجمالية للقطع الأربع المباعة 12,157 متراً مربعاً، وجاءت القيمة الإجمالية للصفقة بواقع 603.76 مليون ريال، غير شاملة الضرائب والرسوم التي يتحملها المشتري بحسب ما نصّ عليه بيان الشركة لتداول والذي استعرضته أرقام.
وبالتفصيل، فإن القطعة الأولى بمساحة 2,831 متراً مربعاً بيعت بقيمة 126.67 مليون ريال، مقابل قيمة دفترية بلغت 54.44 مليون ريال، ما أسفر عن ربح رأسمالي قدره 72.23 مليون ريال. أما القطعة الثانية، وبمساحة 2,820 متراً مربعاً، فقد بيعت بـ125.84 مليون ريال مقابل قيمة دفترية بلغت 54.08 مليون ريال، محققة ربحاً رأسمالياً بلغ 71.76 مليون ريال.
وجاءت القطعة الثالثة بمساحة 2,570 متراً مربعاً بقيمة بيع بلغت 114.33 مليون ريال مقابل قيمة دفترية 49.14 مليون ريال، أي بربح رأسمالي قدره 65.20 مليون ريال. وكانت القطعة الرابعة، الأكبر مساحة بين القطع الأربع بواقع 3,936 متراً مربعاً، هي الأعلى من حيث القيمة، حيث بيعت بمبلغ 236.92 مليون ريال مقابل قيمة دفترية بلغت 101.82 مليون ريال، محققة ربحاً رأسمالياً بلغ 135.10 مليون ريال.
وبجمع القيم، بلغت القيمة الدفترية الإجمالية للقطع الأربع 259.47 مليون ريال، في حين بلغ إجمالي الأرباح الرأسمالية المحققة من الصفقة 344.3 مليون ريال، وذلك وفق الجدول التفصيلي الذي أرفقته الشركة ببيانها لتداول ونقلته أرقام.
وتأتي هذه الصفقة في إطار استمرار مشروع مسار ديستنيشن، أحد المشاريع العقارية الكبرى المحيطة بالمسجد الحرام، في جذب مطورين ومستثمرين لتنفيذ مكونات المشروع، وسط تنامي الطلب على الأراضي والمشاريع العقارية والفندقية في محيط مكة المكرمة، خاصة مع اقتراب موسمي الحج والعمرة.
ماذا يعني هذا للأسواق الخليجية؟
قد تُقرأ هذه الصفقة في سياق أوسع يعكس نشاط قطاع التطوير العقاري في مكة المكرمة، الذي يُعد من أكثر القطاعات جذباً لرؤوس الأموال الخليجية والإقليمية نظراً لطبيعته الدينية والسياحية الفريدة. وبالنسبة لبورصة تداول السعودية، يُتوقع أن تنعكس مثل هذه الصفقات، متى تكررت وتوسعت، على أداء أسهم شركات التطوير العقاري المرتبطة بمشاريع مكة والمدينة، خصوصاً في ظل تسجيل أرباح رأسمالية مرتفعة نسبياً مقارنة بالقيمة الدفترية للأصول المباعة كما ظهر في هذه الصفقة.
ومن منظور أوسع، عادةً ما تُنظر عمليات بيع الأراضي الكبرى بأرباح رأسمالية مرتفعة كمؤشر على تحسّن السيولة والتقييمات في سوق العقار السعودي، وهو أمر قد يشجّع مستثمرين خليجيين آخرين على متابعة مشاريع مماثلة في مكة أو المدن المقدسة الأخرى. كما أن استقرار ربط الريال السعودي بالدولار الأمريكي يمنح هذه الصفقات نوعاً من الوضوح في التقييم بالنسبة للمستثمرين من دول مجلس التعاون الخليجي الذين تربط عملاتهم أيضاً بالدولار في معظمها، مما يسهّل عمليات المقارنة والتقييم عبر الحدود دون التعرض لمخاطر تقلب صرف كبيرة.





