سجّلت أسهم شركتين مدرجتين في السوق السعودية، إلى جانب وحدات صندوق استثمار عقاري متداول، أدنى مستوياتها في 52 أسبوعاً خلال جلسة تداول يوم الإثنين الثامن من سبتمبر، في مؤشر على استمرار الضغوط البيعية على بعض الأوراق المالية المتوسطة والصغيرة في السوق الرئيسية.
وبحسب بيانات جمعتها وكالة أرقام (Argaam)، وصل سهم شركة SGS إلى مستوى 24.11 ريال سعودي خلال الجلسة، وهو أدنى سعر يسجله السهم خلال الاثني عشر شهراً الماضية، ليكون بذلك من أكبر المتراجعين على مستوى الأداء السنوي بخسارة بلغت نحو 46% مقارنة بأعلى مستوياته خلال الفترة نفسها.
كما هبط سهم شركة الجبس الوطني (National Gypsum) إلى 12.44 ريال سعودي، مسجلاً أدنى مستوى له في 52 أسبوعاً أيضاً، بتراجع نسبته نحو 34% على مدار السنة الماضية، وفق البيانات التي رصدتها أرقام.
ولم تقتصر حالة الانخفاض على الأسهم فقط، بل شملت أيضاً وحدات صندوق جدوى ريت السعودية (Jadwa REIT Saudi)، أحد الصناديق العقارية المتداولة في السوق السعودية، التي لامست 9.33 ريال سعودي خلال الجلسة، وهو أدنى سعر تسجله الوحدة خلال العام الماضي، بتراجع أكثر تواضعاً بلغت نسبته نحو 9% مقارنة بأعلى مستوياتها في الفترة ذاتها.
وأوضحت أرقام أن الأسعار المذكورة تعكس أدنى سعر تم تداول السهم أو الوحدة عنده خلال الجلسة، وليس بالضرورة سعر الإغلاق أو السعر الحالي للتداول، ما يعني أن الأسعار الختامية قد تكون اختلفت عن هذه المستويات بنهاية الجلسة.
ويأتي تسجيل هذه المستويات المتدنية في وقت تشهد فيه بعض الأسهم ذات الرسملة المتوسطة والصغيرة في السوق السعودية تفاوتاً واضحاً في الأداء، مقارنة بالأسهم القيادية الكبرى التي تشكل الثقل الأكبر في المؤشر العام تاسي. ويُنظر عادة إلى تسجيل مستويات 52 أسبوعاً الجديدة، سواء كانت أعلى أو أدنى، كأحد المؤشرات التقنية التي يتابعها المتداولون لقياس قوة أو ضعف الزخم السعري لسهم معين خلال فترة زمنية ممتدة.
ماذا يعني هذا للأسواق الخليجية؟
قد يعكس تراجع أسهم شركات مثل SGS والجبس الوطني إلى أدنى مستوياتها السنوية حالة انتقائية في السوق السعودية، حيث تستمر بعض الشركات القيادية بأداء مستقر نسبياً بينما تتعرض أسهم أخرى ذات رسملة أصغر لضغوط بيعية أكثر حدة. ومن المرجح أن يرتبط هذا التباين بعوامل خاصة بكل قطاع، مثل مستويات الطلب على منتجات مواد البناء أو أداء الإيرادات التشغيلية لكل شركة على حدة.
أما تراجع وحدات صندوق جدوى ريت السعودية بنسبة أقل نسبياً، فقد يشير إلى أن قطاع الصناديق العقارية المتداولة لا يزال أكثر استقراراً مقارنة بأسهم بعض الشركات الصناعية، وهو ما قد يهم المستثمرين الخليجيين الباحثين عن أدوات استثمارية أقل تقلباً ضمن السوق السعودية.
وبشكل عام، عادةً ما تتابع أسواق الأسهم الخليجية الأخرى، مثل سوق دبي المالي وبورصة أبوظبي وبورصة الكويت، حركة السوق السعودية باعتبارها الأكبر في المنطقة من حيث الرسملة السوقية، دون أن يعني ذلك بالضرورة انتقال حركة بيعية مماثلة إليها، إذ تبقى العوامل المحلية الخاصة بكل سوق، مثل أرباح الشركات المدرجة وتوقعات أسعار الفائدة المرتبطة بالدولار الأمريكي عبر ربط عملات دول مجلس التعاون، هي المحدد الأهم لاتجاهات التداول فيها.





