كشف محمد الكليب، الرئيس المالي لشركة الرياض للتطوير (أرقام للتطوير العقاري - ARDCO)، عن أن القيمة الإجمالية لاستثمارات الشركة في المشاريع التي تشارك فيها تبلغ نحو 9 مليارات ريال سعودي، تتجاوز حصة الشركة منها 3 مليارات ريال.
وبحسب ما نقلته وكالة أرقام عن تصريحات الكليب لقناة العربية، فإن تمويل هذه المشاريع سيتم عبر عدة مصادر، تشمل المساهمات العينية بالأراضي، والسيولة النقدية المتاحة، إضافة إلى الاقتراض من جهات التمويل، لافتاً إلى أن الشركة تحتفظ حالياً بسيولة نقدية تتجاوز 1.08 مليار ريال.
وأضاف الكليب أن إيرادات مراكز وأسواق الشركة نمت بنحو 9%، لتتجاوز حالياً 280 مليون ريال على أساس سنوي، مقارنة بنحو 200 مليون ريال في عام 2021، حين كان معدل الإشغال نحو 75%. وأوضح أن هذا النمو جاء مدعوماً بارتفاع معدلات الإشغال، وتطوير البنية التحتية، وتحسين تجربة العملاء والمستأجرين والزوار، إضافة إلى إعادة هيكلة بعض الأسعار.
وفيما يخص الربحية، أشار الكليب إلى أن أرباح المراكز والأسواق ارتفعت بنحو 6 ملايين ريال، باستثناء أثر مبيعات الأراضي المسجلة خلال الفترة المقابلة من العام الماضي، في إشارة إلى أن النمو التشغيلي الفعلي يأتي من تحسن الأداء التجاري وليس من بيع الأصول.
وفي ما يتعلق برسوم الأراضي البيضاء، أوضح الكليب أن الشركة سجلت مخصصاً يقارب 18 مليون ريال، يتعلق نحو 72% منه بقطعة أرض استحوذت عليها الشركة العام الماضي ضمن صفقة زيادة رأس المال. كما تسعى الشركة، بحسب عنوان التقرير الذي نشرته أرقام، إلى الخروج من قطع أراضٍ تبلغ مساحتها الإجمالية نحو 300 ألف متر مربع، في خطوة قد تعكس توجهاً نحو إعادة تدوير رأس المال نحو مشاريع تطويرية أكثر إنتاجية بدلاً من الاحتفاظ بأراضٍ غير مطورة تخضع لرسوم.
ماذا يعني هذا للأسواق الخليجية؟
يأتي الإفصاح عن محفظة استثمارات ARDCO في وقت يشهد فيه القطاع العقاري السعودي نشاطاً ملحوظاً مدفوعاً برؤية 2030 ومشاريع التطوير العمراني الكبرى. ارتفاع حصة الشركة في المشاريع المشتركة إلى أكثر من 3 مليارات ريال قد يُنظر إليه كمؤشر على استمرار تدفق رؤوس الأموال نحو قطاع التطوير العقاري في الرياض تحديداً، وهو ما قد ينعكس بشكل غير مباشر على نشاط شركات المقاولات والتمويل العقاري المدرجة في سوق تداول السعودي (تاسي).
كما أن اعتماد الشركة على مزيج من السيولة الذاتية والتمويل المصرفي، في ظل سيولة نقدية تتجاوز 1.08 مليار ريال، يعكس حرص الشركات العقارية السعودية على تنويع مصادر التمويل بدلاً من الاعتماد الكامل على الاقتراض، خصوصاً في بيئة أسعار فائدة لا تزال مرتفعة نسبياً وترتبط بشكل وثيق بقرارات بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بحكم ربط الريال السعودي بالدولار. وقد يستمر هذا النهج التمويلي المتوازن في الظهور لدى شركات التطوير العقاري الأخرى في الخليج، خاصة في ظل توقعات بتذبذب تكلفة الاقتراض خلال الفترة المقبلة.
أما قرار الخروج من أراضٍ تبلغ مساحتها 300 ألف متر مربع، فقد يشير إلى استجابة الشركات العقارية لتطبيق رسوم الأراضي البيضاء في السعودية، وهي سياسة تهدف إلى تحفيز تطوير الأراضي غير المستغلة ودعم المعروض السكني والتجاري، وهو ما قد يُسهم تدريجياً في تنشيط حركة البيع والتطوير العقاري في السوق المحلي دون أن يشكل ذلك بالضرورة مؤشراً فورياً على أداء سهم الشركة في البورصة.




