ذكرت وكالة Investing.com، نقلاً عن تقرير لصحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية (WSJ)، أن شركة CVR Energy تقترب من إبرام صفقة بقيمة تقارب 4 مليارات دولار للاستحواذ على مصافٍ تابعة لشركة ماراثون. ووفقاً للتقرير، فإن المحادثات بين الطرفين وصلت إلى مراحل متقدمة، في خطوة قد تُعيد رسم خريطة ملكية بعض أصول التكرير في قطاع الطاقة الأمريكي.
ولم يكشف المصدر عن تفاصيل إضافية حول عدد المصافي المعنية أو مواقعها الجغرافية بدقة، إلا أن الإشارة إلى "مصافي ماراثون" تأتي في سياق موجة من عمليات إعادة الهيكلة التي يشهدها قطاع التكرير في الولايات المتحدة، حيث تتجه بعض الشركات الكبرى إلى إعادة توزيع أصولها بين تشغيل المصافي ذاتها أو بيعها لاعبين متخصصين في هذا المجال.
وتُعد CVR Energy واحدة من الشركات الأمريكية العاملة في مجال تكرير البترول وإنتاج الوقود الحيوي، وتسعى من خلال هذه الصفقة المحتملة، بحسب ما أوردته وول ستريت جورنال، إلى توسيع قدراتها التشغيلية في مجال التكرير عبر ضم أصول إضافية إلى محفظتها. وحتى كتابة هذا التقرير، لم تصدر CVR Energy ولا الطرف الآخر في الصفقة أي تأكيد أو نفي رسمي لما تداولته الصحيفة، ما يبقي الاتفاق في إطار "الاقتراب من الإغلاق" دون تفاصيل تعاقدية نهائية.
وتأتي هذه الخطوة المحتملة في وقت يترقب فيه المستثمرون في قطاع الطاقة الأمريكي أي مؤشرات على تغيّر في هوامش التكرير، التي تتأثر بشكل مباشر بعمليات الدمج والاستحواذ بين كبرى شركات تكرير النفط. وإذا ما تم الإعلان رسمياً عن الصفقة بقيمتها المتداولة البالغة نحو 4 مليارات دولار، فإنها ستُضاف إلى سلسلة من الصفقات التي شهدها القطاع مؤخراً والتي تعكس رغبة بعض اللاعبين في إعادة تموضعهم داخل سلسلة إمدادات الوقود الأمريكية.
ماذا يعني هذا للأسواق الخليجية؟
على الرغم من أن هذه الصفقة تدور في نطاق السوق الأمريكية المحلية لتكرير النفط، إلا أن أي عملية استحواذ بهذا الحجم على أصول تكرير قد تحمل دلالات غير مباشرة للأسواق الخليجية. فمن المرجح أن يراقب المستثمرون في قطاعي الطاقة والبتروكيماويات بدول مجلس التعاون الخليجي مثل هذه الصفقات باعتبارها مؤشراً على اتجاهات الاستثمار في قطاع التكرير العالمي، وهو قطاع تمتلك فيه شركات خليجية كبرى، مثل أرامكو السعودية وأدنوك الإماراتية، استثمارات مباشرة أو غير مباشرة عبر مصافٍ ومشاريع مشتركة خارج المنطقة.
كما أن أي تحرك في هوامش التكرير أو إعادة توزيع ملكية المصافي في السوق الأمريكية قد ينعكس بشكل تدريجي على معادلة العرض والطلب العالمية على المنتجات المكررة، وهو ما قد يُحدث تأثيراً هامشياً على أسعار النفط الخام وبالتالي على إيرادات الموازنات الخليجية المرتبطة بشكل كبير بعائدات النفط والغاز. وبما أن عملات دول الخليج، باستثناء الكويت، مرتبطة بالدولار الأمريكي، فإن أي تحركات كبرى في قطاع الطاقة الأمريكي، بما فيها صفقات الاستحواذ على المصافي، تبقى عاملاً يستحق المتابعة من قبل المتعاملين في أسواق المال الخليجية، دون أن يعني ذلك بالضرورة تأثيراً مباشراً أو فورياً على مؤشرات البورصات المحلية.




