كشف ممدوح العمري، الرئيس التنفيذي لشركة المتقدمة للبتروكيماويات، أن صافي ربح الشركة في الربع الثالث تراجع على أساس سنوي، رغم ارتفاع الإنتاج بنسبة 12%، نتيجة انخفاض حجم المبيعات بنسبة 20% بسبب اضطرابات لوجستية ناجمة عن توترات جيوسياسية.

وفي مقابلة مع موقع أرقام، أوضح العمري أن النتائج تأثرت أيضاً بارتفاع أسعار البروبان بنسبة 8%، إضافة إلى أن بنود الاستهلاك والتكاليف الثابتة والمصاريف التمويلية احتُسبت لفترة ثلاثة أشهر كاملة في الربع الحالي، مقارنة بشهرين ونصف فقط في الفترة المقابلة من العام الماضي، وهو ما زاد العبء على النتائج النهائية.

وبحسب تصريحات العمري، فإن حجم المبيعات خلال الربع الثالث مثّل نحو 70% من الإنتاج، فيما بلغ المخزون المرحّل من الربع السابق ما يعادل 10% من الإنتاج المستهدف، ليصل إجمالي المخزون في نهاية الربع إلى نحو 40% من متوسط حجم الإنتاج.

ولفت إلى أن الشركة كانت قد باعت نحو 50% من مخزونها بحلول نهاية سبتمبر، إلا أن هذه الكميات صُنّفت محاسبياً كبضاعة في الطريق، وستُسجَّل كإيرادات في نهاية الربع الرابع فور استيفاء شروط الاعتراف بالإيراد.

ولمواجهة التحديات اللوجستية، أشار العمري إلى أن الشركة اعتمدت مسارات شحن متعددة، من بينها النقل البري إلى أسواق مجاورة مثل تركيا، في محاولة لتقليل الاعتماد على طرق الشحن البحري التي تأثرت بالاضطرابات الإقليمية.

وبخصوص التوقعات المستقبلية، أفاد الرئيس التنفيذي بأن إنتاج الشركة خلال الربع الرابع من المتوقع أن يبقى قريباً من مستويات الربع الثالث، في حين يُتوقع أن ترتفع المبيعات مع توفر المخزون المرحّل، شريطة استمرار التحسن في الخدمات اللوجستية وهوامش الربح الذي بدأ يظهر خلال شهر سبتمبر.

ماذا يعني هذا للأسواق الخليجية؟

تعكس نتائج المتقدمة للبتروكيماويات تحديات أوسع تواجه قطاع البتروكيماويات في السعودية ودول الخليج، حيث تظل سلاسل الإمداد والشحن عرضة للاضطرابات الجيوسياسية التي قد تؤثر على شركات مماثلة تعتمد على التصدير عبر طرق بحرية تقليدية. فارتفاع تكاليف المواد الأولية كالبروبان، إلى جانب صعوبات اللوجستيات، قد يضغط على هوامش الربح لشركات القطاع الكيميائي المدرجة في بورصة تداول السعودية خلال الفترة المقبلة، خصوصاً إذا استمرت التوترات الإقليمية في التأثير على مسارات الشحن البحري عبر البحر الأحمر أو مضيق هرمز.

كما أن اعتماد شركات مثل المتقدمة على مسارات بديلة كالنقل البري إلى أسواق مثل تركيا، قد يشير إلى توجه أوسع لدى الشركات الصناعية الخليجية نحو تنويع قنوات التصدير لتقليل المخاطر التشغيلية. وبما أن قطاع البتروكيماويات يمثل وزناً مهماً في مؤشرات الأسهم الخليجية، فإن أي تحسن أو تراجع في هوامش الربح بهذا القطاع قد ينعكس تدريجياً على أداء المؤشرات العامة، وإن كان من المبكر الجزم بحجم هذا الأثر قبل صدور النتائج الفعلية للربع الرابع.