أعلنت شركة الشرق الأوسط لصناعة الورق (ميبكو) عن إجراء تغيير في قيادتها التنفيذية، إذ وافق مجلس إدارتها في التاسع من أكتوبر على إنهاء عقد الرئيس التنفيذي فيصل حداوي بالتراضي بين الطرفين. وبحسب ما ذكره موقع أرقام الإخباري، فإن آخر يوم عمل رسمي لحداوي في الشركة سيكون في 31 ديسمبر، مع تأكيد المجلس تقديره لمساهماته خلال فترة توليه المنصب.

وفي المقابل، كشفت ميبكو أن مجلس إدارتها عيّن مروان دياب رئيساً تنفيذياً جديداً للشركة، على أن تسري مهامه اعتباراً من الأول من يناير 2027. ويأتي هذا التعيين في إطار خطة انتقالية تمنح الشركة فترة انتقال طويلة نسبياً بين رحيل الرئيس التنفيذي الحالي وتولي خلفه مهامه رسمياً.

وبحسب البيان الصادر عن الشركة، يمتلك مروان دياب خبرة تمتد نحو 25 عاماً في الصناعات كثيفة رأس المال، مع خبرة واسعة في التحول التشغيلي وإعادة هيكلة الأعمال وعمليات الاندماج والاستحواذ، إضافة إلى إدارة وتطوير شبكات إنتاج معقدة عبر أسواق متعددة.

وشغل دياب خلال مسيرته المهنية عدة مناصب قيادية عليا في شركة الشرق للصناعات العربية للتعبئة والتغليف (أرابيان باكيجينغ)، التابعة لمجموعة الغرير، إضافة إلى مجموعة أوبجي للكيماويات ومجموعة إندفكو. وقاد خلال هذه المسيرة مبادرات للتحول التشغيلي والمالي، وأشرف على عمليات إعادة هيكلة الأعمال، وتولى إدارة صفقات الاندماج والاستحواذ وعمليات دمج الأعمال، إلى جانب الإشراف على تطوير العمليات الصناعية في أسواق إقليمية ودولية.

من الناحية الأكاديمية، يحمل دياب درجة ماجستير في إدارة الأعمال تخصص الاقتصاد والتمويل من جامعة كونكورديا، وبكالوريوس في الهندسة الكهربائية من الجامعة الأميركية في بيروت، وهو عضو في نقابة المهندسين في لبنان.

ولم يصدر عن ميبكو أي تفاصيل إضافية حول أسباب رحيل حداوي أو خطط الشركة التشغيلية في المرحلة المقبلة، فيما اقتصر البيان على الإشادة بمساهماته خلال فترة توليه المنصب والترحيب بخبرة الرئيس التنفيذي الجديد في قطاع الصناعات التحويلية.

ماذا يعني هذا للأسواق الخليجية؟

تعيينات الرئيس التنفيذي في الشركات الصناعية المدرجة، مثل ميبكو، تحظى عادةً بمتابعة من المستثمرين في الأسواق الخليجية لما قد تعكسه من توجهات مستقبلية في الاستراتيجية التشغيلية أو خطط التوسع. ومع أن هذا التغيير القيادي يبدو إدارياً بحتاً حتى الآن دون أي إشارات إلى تحولات جوهرية في نموذج العمل، فإن مثل هذه القرارات قد تُحدث تذبذباً طفيفاً في تداولات السهم على المدى القصير، خصوصاً إذا ترافقت مع تساؤلات حول استمرارية الأداء التشغيلي خلال فترة الانتقال بين الرئيسين التنفيذيين.

كما أن وجود فترة انتقالية ممتدة حتى مطلع 2027 قد يمنح السوق وقتاً كافياً لتقييم خطط القيادة الجديدة قبل أن تتضح ملامح أي تغييرات استراتيجية فعلية. وبشكل عام، تبقى حركة الأسهم الفردية في قطاع الصناعات التحويلية بالخليج مرتبطة أكثر بعوامل تشغيلية ومالية مباشرة، مثل تكاليف المواد الخام وأسعار الطاقة، أكثر من ارتباطها بتغييرات إدارية محدودة النطاق كهذه.