أعلنت شركة ثيب لتأجير السيارات، المدرجة في السوق المالية السعودية "تداول"، عن تعديل نطاق عقد تأجير المركبات طويل الأجل المبرم مع شركة First Line Logistics، بعد اتفاق الطرفين على تقليص عدد المركبات المشمولة بالعقد بواقع 300 مركبة، ما أدى إلى خفض القيمة الإجمالية للعقد بمقدار 18.5 مليون ريال سعودي.
وبحسب ما ذكره موقع أرقام الإخباري نقلاً عن بيان الشركة إلى تداول، فقد اتفق الطرفان يوم أمس، الأول من نوفمبر، على تعديل نطاق العقد، حيث يمثل خفض 300 مركبة ما نسبته نحو 30% من إجمالي عدد المركبات المتفق عليه أصلاً في العقد. وأوضحت الشركة أنها سلّمت بالفعل 70% من المركبات المتفق عليها بموجب العقد مع First Line Logistics، وأن التسليم جرى وفق النطاق المعدّل الذي اتفق عليه الطرفان، مع عدم وجود أي مركبات متبقية مستحقة التسليم بعد هذا التعديل.
وأكدت ثيب، بحسب أرقام، أن التأخير في التسليم لم يكن له أي أثر مالي، وأن الأثر المالي للتعديل يقتصر فقط على تقليص القيمة الإجمالية المتوقعة للعقد نتيجة تعديل النطاق وخفض عدد المركبات المشمولة به. كما شددت الشركة على أنه لن يتم عكس أو تعديل أي إيرادات مسجلة سابقاً، كون الإيرادات تُحتسب فقط مقابل المركبات التي تم تسليمها فعلياً وفقاً للنطاق المعدّل للعقد.
ويُذكر أن ثيب كانت قد وقّعت عقد تأجير مركبات طويل الأجل مع First Line Logistics في ديسمبر 2025 بقيمة إجمالية بلغت 61.68 مليون ريال سعودي، وفق بيانات أرقام، وشمل العقد تأجير 1000 مركبة على مدى أربع سنوات اعتباراً من عام 2026، على أن يتم التسليم على دفعات خلال التسعة أشهر الأولى من تاريخ بدء العقد.
ويأتي هذا التعديل في وقت تشهد فيه قطاعات الخدمات اللوجستية وتأجير المركبات في السوق السعودية تقلبات في حجم الطلب، ما يدفع بعض الشركات إلى إعادة التفاوض على شروط العقود القائمة بما يتماشى مع احتياجات العملاء الفعلية، دون أن يعني ذلك بالضرورة تراجعاً في الأداء التشغيلي للشركة المزودة للخدمة.
ماذا يعني هذا للأسواق الخليجية؟
قد ينظر مستثمرو سوق الأسهم السعودية إلى هذا النوع من الإفصاحات باعتباره تذكيراً بأن عقود الإيجار طويلة الأجل في قطاع تأجير المركبات واللوجستيات قابلة للتعديل بحسب الظروف التشغيلية للعملاء، وهو ما قد يُدخل بعض التقلب على توقعات الإيرادات المستقبلية لشركات هذا القطاع المدرجة في تداول. ومع ذلك، فإن تأكيد الشركة عدم وجود أثر على الإيرادات المسجلة سابقاً، كون الاحتساب يتم فقط على أساس التسليم الفعلي، قد يحدّ من أي قلق مبالغ فيه لدى المتداولين بشأن جودة الأرباح المعلنة سابقاً.
بشكل أعم، تعكس مثل هذه التعديلات التعاقدية طبيعة النشاط في قطاعات الخدمات المساندة للقطاع اللوجستي الخليجي، الذي يرتبط نمو الطلب فيه عادةً بمستوى النشاط التجاري والصناعي الإقليمي. وبالنظر إلى ارتباط الريال السعودي بالدولار الأمريكي ضمن أنظمة الربط السائدة في دول مجلس التعاون الخليجي، فإن أي تغيرات في بيئة أسعار الفائدة العالمية قد تنعكس بشكل غير مباشر على تكلفة تمويل أساطيل المركبات لدى شركات هذا القطاع، وهو عامل يتابعه المستثمرون عادة عند تقييم الشركات ذات الأصول الرأسمالية المكثفة مثل شركات تأجير السيارات.




