دخل سهما شركتي سينومي سنترز وأسماك السعودية، المدرجين في السوق المالية السعودية (تداول)، اليوم 27 سبتمبر، مرحلة التداول دون الاستحقاق، وفق ما نشره موقع الشركة المالية الإلكترونية أرقام المتخصص في متابعة الأسواق المالية الخليجية.

وبحسب ما ذكره أرقام، فإن سهم شركة سينومي سنترز أصبح يتداول اليوم دون حق التوزيع المجاني (Ex-Bonus)، بعد أن اعتمدت الشركة توزيع سهم مجاني واحد لكل 12 سهماً مملوكاً للمساهمين المسجلين حتى تاريخ الاستحقاق. أما تاريخ صرف هذه الأسهم المجانية للمساهمين المستحقين، فلم يُحدد بعد بحسب المعلومات المتوفرة في المصدر.

في المقابل، أصبح سهم شركة أسماك السعودية يتداول دون حق الأولوية (Ex-Right)، بعد أن حددت الشركة نسبة 5 حقوق أولوية لكل سهم واحد، في خطوة ترتبط عادة بعمليات زيادة رأس المال عن طريق إصدار أسهم جديدة تُعرض على المساهمين الحاليين بأسعار مخفضة نسبياً مقارنة بسعر السوق.

ولم يحدد المصدر تاريخ صرف أو تسييل هذه الحقوق، مشيراً فقط إلى دخول السهمين مرحلة "ما بعد الاستحقاق" اليوم، وهو ما يعني عملياً أن أي متداول يشتري السهمين بعد هذا التاريخ لن يكون مستحقاً للتوزيع المجاني في حالة سينومي سنترز، أو لحق الأولوية في حالة أسماك السعودية.

وتُعد عمليات "التوزيع المجاني" و"حقوق الأولوية" من الأدوات المالية المعتادة التي تستخدمها الشركات المدرجة في الأسواق الخليجية، إذ تتيح الأولى للشركة زيادة عدد الأسهم القائمة دون تدفق نقدي فعلي من المساهمين، بينما تتيح الثانية للشركة جمع سيولة نقدية جديدة من مساهميها الحاليين عبر إصدار أسهم إضافية بأسعار تفضيلية.

وعادة ما ينعكس دخول أي سهم مرحلة "ما بعد الاستحقاق" على سعره في جلسة التداول، حيث يجري تعديل السعر المرجعي للسهم آلياً من قبل السوق ليعكس أثر التوزيع أو زيادة عدد الأسهم القائمة، وهي آلية فنية معتادة لا ترتبط بالضرورة بتغير في القيمة السوقية الإجمالية للشركة.

ماذا يعني هذا للأسواق الخليجية؟

من المرجح أن تكون هذه العملية ذات طبيعة فنية بحتة لا تؤثر بشكل جوهري على مؤشر السوق المالية السعودية (تاسي) بوجه عام، إذ تجري عمليات التوزيع المجاني وحقوق الأولوية بشكل دوري في تداول ضمن سياق أوسع لإدارة رؤوس أموال الشركات المدرجة. وقد يلاحظ المتداولون في القطاعين العقاري والغذائي، اللذين تنتمي إليهما الشركتان، تعديلاً في السعر المرجعي للسهمين عند فتح التداول، وهو أمر معتاد في مثل هذه الحالات ولا يعكس بالضرورة تغيراً في الأداء التشغيلي للشركتين.

وبشكل أعم، تظل حركة الأسهم في بورصات الخليج، ومنها تداول، مرتبطة بعوامل أوسع مثل مستويات أسعار النفط وقرارات أسعار الفائدة الأمريكية، نظراً لارتباط عملات دول مجلس التعاون الخليجي بالدولار الأمريكي، وهو ما يجعل تكلفة الاقتراض وتوجهات السيولة في الأسواق المحلية عادة أكثر ارتباطاً بالسياسة النقدية الأمريكية من ارتباطها بعمليات فنية محدودة كهذه. وقد يتابع المستثمرون الخليجيون عادة الإعلانات اللاحقة من الشركتين بشأن مواعيد صرف التوزيعات وتسييل الحقوق، والتي تصدر عبر القنوات الرسمية للسوق المالية السعودية.