أعلنت شركة كيستوس (Kistos) البريطانية، المتخصصة في استكشاف وإنتاج النفط والغاز والمقيدة في سوق AIM بلندن، حصولها على مرسوم ملكي من سلطنة عمان يتعلق بصفقتها الخاصة بالكتلتين 3 و4، بحسب ما ذكرته وكالة ياهو فاينانس (Yahoo Finance) في تقرير نشرته على موقعها الإلكتروني.
ويُنظر إلى صدور المرسوم الملكي عادة، في مثل هذه الصفقات المتعلقة بقطاع الطاقة في دول الخليج، على أنه خطوة سيادية وتنظيمية ضرورية لإتمام أي تحويل ملكية أو اتفاقية استحواذ في أصول النفط والغاز، إذ تخضع هذه الأصول في العادة لموافقات حكومية رفيعة المستوى قبل أن تصبح الصفقات نافذة قانونياً. ولم يتطرق التقرير الذي نشرته ياهو فاينانس إلى تفاصيل إضافية حول القيمة المالية للصفقة أو الجدول الزمني لإغلاقها، وهو ما يترك بعض الجوانب التشغيلية للصفقة رهن الإعلانات اللاحقة من الشركة نفسها أو من الجهات الرسمية في السلطنة.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تستمر فيه سلطنة عمان في تعزيز حضورها كوجهة لشركات الطاقة الدولية الباحثة عن أصول استكشاف وإنتاج في المنطقة، حيث تمثل الكتل النفطية والغازية في عمان جزءاً من محفظة أصول متنوعة تشمل شركات كبرى وشركات متوسطة ومستقلة على غرار كيستوس. ويعكس حصول شركة بريطانية على مرسوم ملكي لإتمام صفقة في هذا القطاع استمرار انفتاح السلطنة على الاستثمارات الأجنبية في مجال الطاقة، وهو نهج تتبناه دول الخليج عموماً في سعيها لجذب رؤوس أموال ومهارات تقنية من شركات النفط والغاز العالمية والمتوسطة الحجم.
ومن المتوقع أن تتيح الموافقة الملكية لشركة كيستوس التقدم في الخطوات التالية المتعلقة بإتمام الصفقة، بما قد يشمل استكمال الإجراءات التعاقدية والتنظيمية الأخرى المرتبطة بالكتلتين 3 و4، وذلك في إطار استراتيجية الشركة لتوسيع محفظة أصولها في قطاع النفط والغاز، والتي تشمل عمليات في مناطق جغرافية متعددة بحسب طبيعة عمل الشركات المقيدة في سوق AIM اللندني والتي تنشط غالباً في مشاريع استكشاف وإنتاج متوسطة الحجم.
ماذا يعني هذا للأسواق الخليجية؟
بالنسبة للمستثمرين والمتابعين لقطاع الطاقة في الخليج، فإن مثل هذه الصفقات، وإن كانت محدودة النطاق نسبياً مقارنة بصفقات النفط الكبرى في المنطقة، قد تُعطي إشارة إيجابية حول استمرار جاذبية أصول النفط والغاز العمانية والخليجية عموماً للشركات الأجنبية المتوسطة والصغيرة، لا فقط لعمالقة الطاقة العالميين. ومن المرجح أن يُنظر إلى صدور مرسوم ملكي يسهّل مثل هذه الصفقات على أنه مؤشر على استمرار البيئة التنظيمية الداعمة للاستثمار الأجنبي في قطاع الطاقة بالسلطنة، وهو عامل قد يشجّع شركات أخرى مماثلة على النظر في أصول مشابهة داخل دول مجلس التعاون الخليجي.
كما أن استقرار مثل هذه الصفقات قد يحمل تأثيراً غير مباشر على تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر في قطاع الطاقة الخليجي، والذي يظل مرتبطاً بشكل وثيق بحركة أسواق النفط العالمية وبأسعار الخام، في ظل ربط عملات معظم دول الخليج بالدولار الأمريكي، مما يجعل أي تطورات في قطاع الطاقة الإقليمي محط اهتمام دائم من المستثمرين الباحثين عن مؤشرات حول اتجاهات الاستثمار في المنطقة. ومع ذلك، يبقى تقييم الأثر الفعلي لهذه الصفقة على الاقتصاد العماني أو الخليجي الأوسع مرهوناً بتفاصيل إضافية لم تُنشر بعد حول حجم الصفقة وقيمتها.





